طربت وهل بك من مطرب

الشاعر: الكميت بن زيد · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة عامة

«طربت وهل بك من مطرب» من شعر الكميت بن زيد، من العصر الأموي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

طَرِبتُ وَهَل بِكَ مِن مَطرَبِ — ولم تَتَصَابَ وَلَم تَلعَبِ

صَبَابَةَ شَوقٍ تَهِيجُ الحَلِيمَ — لا عَارَ فِيهَا عَلَى الأَشيَبِ

وَمَا أَنتَ إِلاّ رُسُومَ الدِّيَار — وَلَو كُنَّ كالخِلَلِ المُذهَبِ

وَلاَ ظُعُنُ الحَيّ إِذ أدلَجَت — بَوَاكِرُ كالإِجلِ والرَّبرَبِ

وَلَستَ تَصَبُّ الى الظَّاعِنِينَ — اذا ما خَلِيلُكَ لم يَصبَبِ

فَدَع ذِكرَ مَن لَستَ مِن شَأنِهِ — ولا هُوَ مِن شَانِكَ المُنصِبِ

وهَاتِ الثَّنَاءَ لأَهلِ الثَّنَاءِ — بأَصوَبِ قَولِكَ فالأَصوَبِ

بَنِي هَاشِم فَهُمُ الأَكرَمُونَ — بني البَاذِخِ الأَفضَلِ الأَطيَبِ

وإِيَّاهُمُ فاتَّخِذ أولِيَا — ءَ من دُونِ ذي النَّسَبِ الأَقرَبِ

وفي حُبِّهِم فَاتَّهِم عَاذِلاً — نَهَاكَ وفي حَبلِهم فَاحطِبِ

أرَى لَهُمُ الفَضلَ والسَّابِقَاتِ — وَلَم أتَمَنَّ وَلَم أَحسَبِ

مَسَامِيحُ بِيضٌ كِرَامُ الجُدُودِ — مَرَاجِيحُ في الرَّهَجِ الأَصهَبِ

إِذا ضَمَّ في الرَّوعِ يَومَ الهِيَا — جِ أَخِّر وأَقدِم الى أرحِبِ

مَطَاعِيمُ حِينَ تَرُوحُ الشَّمَالُ — بِشَفَّانَ قِطقِطِها الأَشهَبٍ

مَوَاهِيبُ للمُنفِسِ المُستَزَادِ — لأَمثَالِهِ حِينَ لا مَوهَبُ

امارِمُ غُرٌّ حِسَانُ الوُجُوهِ — مَطَاعِيمُ للطَّارِقِ الاَجنَبِ

مَقَارِيُ للضَّيفِ تَحتَ الظَلاَمِ — مَوَارِيُ للقَادِحِ المُثقِبِ

إذَا المَرخُ لم يُورِ تَحتَ العَفَارِ — وَضُنَّ بِقِدرٍ فَلَم تُعقَبُ

وَرَدتُ مِياهَهم صادِياً — بِحَائِمَةٍ وِردَ مُستَعذِبِ

فَمَا حَلأتِني عِصِيُّ السُقَاةِ — ولا قِيلَ يا ابعَد ولا يا اغرُبِ

ولكِن بِخَأجَأَةِ الأَكرَمِينَ — بِحَظِّيَ في الأكرَمِ الأَطيَبِ

لَئِن طَالَ شِربيَ للآجِنَاتِ — لقد طَابَ عِندَهُم مَشرَبِي

أَجِلُّ وأصدُرُ عَن غَيرِهِم — بِرِيّ المُحَلأ والمُوأَبِ

أُناسٌ إذا وَرَدَت بَحرَهُم — صَوَادِي الغَرَائِبِ لم تُضرَبِ

وَلَيسَ التَفَحُّشُ من شَأنِهِم — ولا طَيرَةُ الغَضَبِ المُغضِبِ

ولا الطَّعنُ في أَعينِ المُقبِلِينَ — ولا في قَفَا المُدبِرِ المُذنِبِ

نُجُومُ الأُمُورِ اذا أدُلَمِّسَت — بِظَلمَاءَ دَيجُورِها الأَشهَبِ

وأهلُ القَدِيمِ وأهلُ الحَدِيثِ — إذا نُقِضَت حَبوَةُ المُحتَبِي

وَشَجوٌ لِنَفسِيَ لم أنسَهُ — بِمُعتَرَكِ الطَّفِّ فالمِجنَبِ

كأَنَّ خُدُودَهُم الواضِحَا — تِ بَينَ المَجَرِّ الى المَسحَبِ

صَفَائِحُ بِيضٌ جَلَتهَا القُيُو — نُ مما تُخُيِّرنَ من يَثرِبِ

أؤَمِّلُ عَدلاً عَسَى أن أنَا — لَ ما بَينَ شَرقٍ الى مَغرِبِ

رَفَعتُ لهم نَاظِرَي خَائِفٍـ — ـعلى الحَقِّ يُقدَعُ مُستَرهِبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الباذخ: البَاذِخُ : فا.-: المرتفع العالي؟ هذا جبل باذخ/ شرف باذخ.-: المتكبر، إنه رجلٌ باذخ على صحبه.
  • الحليم: الحَلِيمُ : من تأنى وضبط نفْسه؛ إنه حليم لا يسرع إلى الغضب.- في صفة الله: الصفوح الذي لا يعاجل العقوبة إنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا.-: ذو العقل المتروي؛ إِنَّكَ لأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ / لا يُنْتَصفُ حَليم من جَه …
  • المذهب: المَذْهَبُ : الطريقة؛ (وللنّاسِ فيما يَعشقونَ مَذاهِبُ).-: المعتقَد الذي يذهب إليه الإنسان؛ ذهب مَذْهباً حسناً/ ما يُدْرَى له مذهبُ، أي أصْل.-: عند الفلاسفة، مجموعة من الأراء والنّطريات الفلسفية ارتبطت بعضها ببعض ارتباطا …
  • المنصب: المَنْصِبُ : المَقَامُ.-: الأَصْلُ؛ لِفلان مَنْصِبٌ كَريمٌ.-: مَا يَتَوَلاَّهُ المَرْءُ من العَمَلِ؛ تَوَلَّى جَدِّي مَنْصِبَ القَضَاءِ/ لِفلان مَنْصِبٌ، أي عُلوُّ ورِفعة ج مَنَاصِبُ.
  • تلعب: تَلَعَّبَ يَتلَعَّبُ تَلَعُّبـــاً : لعب مرّة بعــد أخرى؛ تَلَعَّبت به الأوهامُ.

قصائد ذات صلة

  • أحلامكم لسقام الجهل شافية
  • ألم ترني لقيت ظباء أنس
  • وتله للجبين منعفرا
  • جرد جلاد معطفات على
  • واحتل برك الشتاء منزله
  • وما كان السمؤل في وفاء
  • لو قيل للجود من حليفك ما
  • وفي السنة الجماد يكون غيثا