ألم تتعجبي من ريب دهر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَلَمْ تَتَعَجَّبِي مِنْ رَيْبِ دَهْرٍرَأَيْتُ ظُهُورَهُ قُلِبَتْ بُطُونَا
فَإِنَّكِ قَدْ رَأَيْتِ وَإِنْ تَعِيشِيتَرَيْ وَيَرَى عَجَائِبَ مَا رَأَيْنَا
رأيتُ الخُرسَ تَنطِقُ في زَمَانٍيُكَلِّفُ أهلُهُ الإبِلَ الطَّحِينَا
وَبُدِّلَتِ الحَمِيرُ فَمَا فَزِعنَالِذاك مِنَ النَّهِيقِ بِهِ الحَنِينَا
وعَطَّفَتِ الضِّبَابَ أَكُفُّ قَومعَلَى فُتخِ الضَّفَادِعِ مُرئِمِينَا
وَذَلِكَ ضَربُ أخمَاس اُرِيدَتلأسدَاسٍ عَسَى أن لا تَكُونَا
أرَادُوا النَّاس مِن سَلَفَي نِزارٍأُمُوراً يَمتَنِعنَ وَيَمتَرِينَا
أرَادُوا أن تزيل خالقاتأَدِيمَهُمُ يَقسنَ وتَفترِينَا
فَمَا وَجَدُوهُمُ إلاَّ أدِيماًيَرُدُّ مَوَاسِيَ المُتَحَيِفينَا
عُكَاظِيًّا أَبُوه أَبو إِيادصَحِيحَاً لاَ عَوارَ وَلاَ دَهِينا
لَهُ جَمَعُوا اللَّتَينِ إِلى اللُّتَيَّافَلاَ حَلِماً لَقُوهُ وَلاَ عَطِينا
وكَانَ يقال إنَّ ابني نِزَارلَعلاَّت فأَمسَوا تَوأمِينَا
تَنَبَّهَ بَعْدَ نَوْمَتِهِ نِزَارٌلَهُمْ بِالمُلْحِقَاتِ مُعَانِدِينَا
فَضمَّ قَوَاصِي الأَحيَاءِ مِنهُمفَقَد أمسَوا كَحَيٍّ وَاحِدِينَا
وَقَدْ سَخِطَ ائْتِلَافَهُمُ رِجَالٌأَطَالَ اللَّهُ رَغْمَ السَّاخِطِينَا
تؤَلف بَينَ ضفدعَة وضَبٍّوتَعجَبُ أَن نَبَرَّ بَنِي أبينا
لَعَمرُهُم لَقَد وَجَدُوا نزَاراًعَلَى الشَّوَاهق مُبتَنينَا
لخَير أبُوَّة عُلمَت فَعَالاًوسابقَةً وخَيرهُم بَنينا
وَنَحْنُ أُولَاكَ أَنْجُمُ كُلِّ لَيْلٍيُؤَمُّ بِهَا وَأَبْحُرُ مُظْمِئِينَا
بَلَغنَا النَّجمَ مَكرُمَةً وعزاًوفُتنَا أيديَ المُتَطَاولينَا
وَنُلفَى في الجُدُوبَة أهلَ خصبٍوفي ظُلَم الحَنَادس مُقمرينَا
وجَاوَزنَا رَوَاسِيَ شَاهِقاتبِلاَ تَعَبٍ ولاَ مُتَطَاوِلِينا
وَإِن يَعظُم مِنَ الحَدثانِ خَطبٌتَجِدنا فِيهِ غَيرَ مُقَلَّمِينَا
تَجِد أَسيَافَنَا مُتَأَلِّقَاتٍيُحَاكِينَ البُرُوقَ إذَا انتُضِينَا
عَلَينَا كالنِّهاءِ مُضَاعَفَاتٍمِنَ الماذِيِّ لم تُؤِدِ المُتُونَا
فَنَحنُ فَوَارِسُ الهَيجَا إذا مَاأبَالَ الحَاصِنَ الحَدَثُ الجَنِينَا
وَلَم نَفتَأَ غَدَاة هَب و هَاللِخَيرَاتِ الكَوَاعب مُجتَلِينَا
متى نَنزِل بِعَقوَةِ أَهل عزٍّنَطَأهُم وَطأَةَ المُتَثَاقِلِينا
إِذَا غَضِبَت سُيُوفُ بَني نِزَارٍعَلَى حيٍّ رَجَعنَ وَقَد رَضِينَا
بِضَرب تُتبِعُ الأَلِليَّ مِنهُفَتاةُ الحَيِّ وَسطَهُمُ الرَّنِينَا
ونَمنَعُ بالأَسِنَّةِ ما سَخِطنَامُكَابَرَةً ونَأخُذُ ما هَوِينَا
وَمَن يُطرِف عَلَى الأثذَاءِ وَهناًويُغضِ على تَجَلجُلِهَا العُيُونَا
فإنَّ الاَكرَمِينَ بَني نِزَارٍعَلَى الأَقذَاءِ غَيرُ مُغَمِّضِينَا
تَنَاولَنَا الأَقَاصِي من بَعِيدوقَلَّمنَا أَظَافِرَ مَن يَلِينَا
وَأجحَرنَا أَسَاوِدَ كُلِّ حيٍّوأَسكَتنَا نَوَابِحَ مُؤسِدِينَا
إِذَا مَا نَحنُ بِالشَّفَرَاتِ يَوماًعلى حيٍّ وإِن كَرُمُوا عَصِينَا
رَجَعنَا بِالظَّعَائِنِ مُردَفَاتٍوَثَوَّرنَا النَّوَادِي والعُطُونَا
وَلَمْ نُمْكِنْ قَتَادَتَنَا لِلَمْسٍوَلاَ سَلَمَاتِنَا لِلْعَاصِبِينَا
وَيَوْماً بِاللِّدَانِ بَعْدَ يَوْمٍعَلَيْنَا اللاَّمُ فِيهِ مُدَجَّجِينَا
لَنَا المِسكُ الفَتِيتُ نُعلُّ مِنهُجُلُوداً ما تَفِلنَ وما عرِينَا
ففي هاذاك نَحنُ لُيُوثُ حَربٍوفي هذا ثِمالُ مُعصِّبِينَا
تَرى الجُرد العِتَاقَ إِذا فَزِعنَاوأطرافَ الرِّماحِ لَنَا حُصُونَا
وَنَجلُو عِظلِمَ الهبواتِ عنَّابِغُرٍّ بِالفِعَالِ مُحَجَّلِينَا
لَنَا الجُردُ العِتَاقُ مُسَوَّمَاتِمَعَادِنُها لَنَا الاُولَى وفِينَا
غَرَائِبُ حِينَ تَخْرُجُ مِنْ نِزَارٍلِكُلٍّ إِنْ وُهِبْنَ وَإِنْ شُرِينَا
نُعَلِّمُهَا هَب وهَلاَ وأَرحبوَفي أبيَاتِنَا وَلَنَا افتُلِينَا
تَرَى أبنَائَنا غرلاً عَلَيهَاونَنكَأهُم بِهِنَّ مُخَتَّنِينَا
نُعَلِّمُهُم بِهَا مَا عَلَّمَتنَاأُبُوَّتُنَا جَوارِيَ أَو صُفُونَا
نُرِيهِم مِن مَحَاسِنِهَا وَمِمَّانَخَافُ مِنَ المَسَاوِيء ما أُرِينَا
وأَيسَارٌ إِذا الاَبرَامُ أَمسَوالِتَعثَانِ الدَّواخِنِ آلِفِينَا
كَشَفنَا الجُوع ذَا الهبواتِ عنهُموأَطعمنَا ضَرائِكَ تَعتَرِينَا
كَأَنَّ جِفَانَنا في كُلِّ يَوملِوَاصِفِهَا جَوَابِيَ مُترَعِينَا
تُكَلَّلُ بالسَّدِيفِ كأَنَّ فيهاإِذا وُضِعَت أنَافِح مُلبِئِينَا
تَرى الهُلاَّك ينتَجِعُونَ مِنهادواءَ الجُوعِ غَير مُؤَنِّبِينَا
وَأجَّجنَا بِكُلِّ يفَاعِ أرضوَقُودَ المَجدِ لِلمُتَنَوِّرِينَا
وبِالعَذَواتِ مَنبِتُنا نُضَارٌونَبعٌ لاَ فَصَافص في كُبِينَا
فَتِلكَ ثِيَابُ إِسماعِيل فِينَاصَحاحاً ما دنِسنَ وما بَلِينَا
وإِنَّ لَنَا بِمَكَّة أَبطَحَيهَاوَمَا بَينَ الأَخَاشِبِ والحُجُونَا
وَبَيتُ الله نَحنُ لَهُ وُلاَةٌوَخُزَّانٌ عَلَيهِ مُسَلَّطُونَا
وَزَمزَمُ وَالحطِيمُ وَكُلُّ سَاقيَرَى أهلَ الخِصَاصِ لَهُ قَطِينَا
وَمُطَّرد الدماءِ وحَيث تَلقَىضَفَائِرَ مَا دُهِنَّ وَمَا فُلِينَا
وَأطنَابُ القِبَابِ مُمَدَّداتبِخَيفِ مِنىً على المُستأذِينَا
عَلَى شُمِّ الأُنُوفِ أَبُو إِيادأَبُوهُم مُتلِفِينَ ومُخلِفِينَا
وَجَمعاً حَيثُ كانَ يقال أَشرِقثَبِيرٌ أَتا لدفعه وَاقفِينَا
وَمَوقِفُهُم لأَوَّلِ دَفعَتَيهِمعَلَينَا فِيهِ غَيرُ مُخَالِفِينَا
وُقُوفاً يَنظُرُونَ بِهِ إِلَينَالِقَائِلِنَا المُوَفَّقِ مُنصِتِينَا
وَنَجداً حَيثُ أَورَقَ كُلُّ عُودٍوآنَقَ نَبتُهُ المُتَاَنِّقِينَا
وَوَجًّا والَّذِينَ سَمَوا لِوَجٍّلِآلَاتِ الحُرُوبِ مُظَاهِرِينَا
فَحَلُّوا دَارَ مَكرُمَة وَعِزٍّعَنهَا أَعَادِيَ شانِئِينَا
وَبَرُّ الأَرضِ بَعدُ وكُلُّ بَحرأقَلَّ الفُلكُ مَركَبَه الشَّحِينَا
وأبطَحَ ذِي المَجَازِ وحَيثُ تَلقَيرجَال عكاظ لِلمُتَنَبِّئِينَا
وبَيعَات الهُدَى مُتَتَابِعَاتإِلَينَا وَابن آمِنَةَ الأَمِينَا
وكُلُّ خَلِيفَة وَوَلِيِّ عَهدٍوَمُنتَظَرٍ لأَمرِ المُؤمِنِينَا
وَفي أَيَّامِ هاتِ بِ هاكَ يَلقَىإِذا رزم الندى مُتَحَلِّبِينَا
نُبَاري الرِّيحَ مَا بَرَدَت وفئينَالأَموَال الغرائب ضامنُونَا
لَنَا قَمرَا السَّماءِ وكُلُّ نَجمتُشيرُ إلَيه أيدي المُهتَدينَا
وَجَدْتُ اللَّهَ إِذْ سَمَّى نِزَاراًفَلَيْسَ بِأَوَّلِ الخُطَبَاءِ جَاراً
لَنَا جَعَلَ المَكَارم خَالصَاتٍوللنَّاس القَفَا ولَنَا الجبينَا
وما ضَربت هجانَ بَني نزَارفَوَالجُ من فُحُول الأَعجَمينَا
وَمَا حَمَلُوا الحَميرَ عَلَى عتَاقٍمُطَهَّمَةٍ فَيُلفَوا مُبغلينَا
وَمَا وُجدَت بَنَاتُ بَني نزَارٍحَلاَئلَ أَسوَدين وأحمَرينَا
أَبي آبَاؤُهُنَّ فَلَم يَشُوبُوابِسَمنِهِمُ إِهَالَةَ حَاقِنِينَا
وَمَا سَمَّوا بِاَبرَهةَ اغتِبَاطاًبِشَينِ خُتُونَةٍ مُتَزيِنِينَا
بَني الأَعمَامِ زَوَّجنَا الاَيَامىوَبِالأَعمَامِ سَمَّينَا البَنِينَا
وَلَم نُملَك بغَيرِ بَنى نِزَارٍوَلَم نُعطِ الإِتَاوَةَ مُجتَبِينَا
فَتِلكَ قَنَاتُنَا لم تُبلَ ضَعفاًوَلاَ خَوَراً ثقافُ الغَامِزِينَا
وَكُنَّا في الحُرُوبِ مَتَى نُوَجِّهإِلَى قَومٍ كَتَائِبَنَا الثُّبِينَا
بِبِيض يَنتَمُونَ إِلَى نِزَارٍمُهِيبِي سَاسَة وَمُؤَيِّهِينَا
عَلَوا شُعَب الرِّحَالِ عَلَى المَطَايَابِأسمَالِ المِلاَءِ مُعَصَّبِينَا
تَضِيقُ بِنَا الفِجَاجُ وَهُنٌّ فُتحٌونُجهِزُ ماءَهَا السَّدِمَ الدَّفِينَا
وَنَأرِمُ كُلَّ نَابِتَةِ رعاءًوحَشَّاشاً لَهُنَّ وحَاطِبِينَا
يَرَونَ الجَدبَ مَا تَركُوهُ خِصباًمُحَافَظَةً وكالأُنُف الدَّرينَا
نَدَعْهُمْ مِثْلَ بَارِقَ أَوْ كَجَرْمٍوَبِئْسَ بَقِيَّةُ المُسْتَظْعَنِينَا
كما خَطَرَت أَسِنَّتُنَا بِعمروأبِي الملكَينِ غَير مُدَعدِعِينَا
وَغَادَرْنَا عَلَى حُجْرِ بْنِ عَمْرٍوقَشَاعِمَ يَنْتَهِشْنَ وَيَنْتَقِينَا
يُشَارِكنَ الذِّئَابَ وَأُمَّهَاتٍجُمِعنَ بعامِرٍ لَمَّا كُنِينَا
سَقَينَا الأَزرقَ اليَزَنيَّ مِنهُوَأَكعُبَ صَعدَةٍ حَتَّى رَوِينَا
وَخُضْنَا بِالسُّيُوفِ إِلَيْهِ خَوْضاًوَسُمْرِ الخَطِّ كِنْدَةَ وَالسَّكُونَا
وَوَجَّهنَا ظَعِينَتَهُ هَدِيًّاتُلَوِّنُ لاِمرِيء القَيسِ البُرِينَا
إِذا أخذت له في ما شَرِيطٍرآنَا بِالإِسَاءَةِ مُحسِنِينَا
فَمَا أَهوَى بِاَهزَعَ من بَعِيدٍلَنَا إِلاَّ التَّكَهُّم يَبتَغِينَا
وما سَمَّي بِقَتلِ أَبِيهِ مِنَّاقَتِيلاً في عضَايِهِ مُفتَرِينَا
وَنَحنُ وجَندِلٌ بَاغ تَرَكنَاكتَائبَ جَندَلٍ شَتَّى عِزِينَا
أَطَرنَا الحَشوَ والعُسفَاءَ عَنهُوَأَقعَصنَا جَبَابِرَ مُترَفِينَا
كَفَينا مَن تَغَيَّبَ مِن نِزَارٍوَأَحنَثنَا أليَّةَ مُسِمِينَا
وَأَضحَكنَا بَوَاكِيَ أهلَ خَوفوأبكَينَا ضَوَاحِكَ آمِنينَا
بِضَرْبٍ لاَ كَفَاءَ لَهُ وَطَعْنٍتُرَى مِنْهُ الأُسَاةُ مُوَلْوِلِينَا
وَنَحنُ غَداةَ سَاحُوق تَركنَاحُماةَ الأجدَلَينِ مُجَدَّلِينا
أَتَونَا عِندَ نِسوَتِنَا فَلاَقَواظَعَائنَ ما هرَبنَ ولاَ سُبِينَا
ظَعَائنَ مِن بَني الحَلاَّف تَأوِيإِلى خُرسِ نَوَاطق كَالفتينَا
ظَعَائن لَم تَزَل مِن مُسنمَاتغَنَائِمَ يَصطَبِحنَ وَيَدَّوِينَا
وَيَجزُزنَ النَّوَاصِي مُنعمَاتغَوَانيَ عن ثَوَابٍ المُعرضِينَا
مُدِلاَّت يَسِرنَ بِكُلِّ ثَغرٍإِذَا أَرزَفنَ من ثَغرٍ حُمِينَا
وَقُرصاً قَد تَنَاوَلنَا فَلاَقىبَني ابنَةِ مِعيَر والاَقوَرِينَا
صَبَحناهُم أَسنَّتَنَا وبيضاًقَواطعَ يَعتَمِدن وَيَصطَفينَا
إذَا الجَبَّارُ كَانَ لَهُنَّ نَصباًفَرَجنَ إِلَيه حَومَةَ مَا غشينَا
وَخُضنَا بِالقُراتِ إِلى عَدِيٍّوَقَد ظَنَّت مُضَرُ الظُّنُونَا
بِحَارٌ يَهلِكُ السُّبَحَاءُ فِيهاتَرَى الجُردَ العِتَاقَ لَهَا سَفِينَا
بِمُعتَرَكِ منَ الأَبطَالِ ضَنكِتُرَى فِيهِ الجَمَاجَم كالكُرِينَا
وَلَم نفتَأ كَذَلِكَ كُلَّ يَوملِشَأفَةِ واغِرٍ مُستَأصِلينَا
وَيوم الجَرِّ من ظَلِم وُجِدنَاكَطَعمِ الصَّابِ لِلمُتطَعِّمينَا
حَضَأنَا نارَ مَكرُمَة وعِزٍّنَشُبُّ وَقُودَها لِلمُصطَلينَا
وَنَحْنُ الرَّافِدُونَ غَدَاةَ مَرٍّخُزَيْمَةَ بِالَّذِي لاَ يُنْكِرُونَا
تَبَاشَرَ إِذ رَآنَا أَهلُ مَرٍّفَكَذَّبنَا مُنَى المُتَبَاشِرِينَا
مَلأَنَا حَوضَ مَكرُمَة وعِزٍّوَأروَينَا حَوَائِمَ قَد صَدِينَا
وَقَد آلَت قَبَائِلُ لاَ تُوَلِيمَنَاةَ ظُهُورِهَا مُتَحَرِّفِينَا
فَألحَقنَا رَوَافضَهُم بِبُصرَىحُفَاةً كالرِّئَال ونَاعلينَا
وَيَوْماً بِالمَعَالِمِ نُلْفَ فِيهِعَلَى دَهَشٍ وَلاَ مُتَخَاذِلِينَا
صَبَرْنَا فِيهِ أَنْفُسَنَا بِبِيضٍيُفَلِّقْنَ الرُّؤُوسَ وَيَخْتَلِينَا
وَمَا ذَمَّ القَبَائلُ من مَعَدٍّإِلَى نَجرانَ غَزوَتَنَا الحَجُونَا
صَبَحنَاهُم كَتَائبَ من نِزَارٍكَأسد الغَاب حَالَفَت العَرينا
كتَائبَ تَحسُر الهَبَوَات عَنَّاعوالي مَا حُدُنَ وَمَا عُلَينَا
أَفَأنَ منَ الكَواعب مُردفَاتعقائل يتَّصلنَ وَيَعتَزينَا
وَغَادَرْنَا المَقَاوِلَ فِي مَكَرٍّكَخُشْبِ الأَثْأَبِ المُتَغَطْرِسِينَا
وَعَبدُ يَغُوثَ قَد لاَقى نِزَاراًغَداةَ التَّيم غَيرَ مهللِينَا
أَرَادَ لِيَحْقِنُوا دَمَ غَيْرِ ثَأْرٍوَذَكَّرَهُمْ مَعَ الحَلَبِ الحَقِينَا
فَكَانَ دَمٌ أحَبَّ إِلَى نِزَارشَوَارِعَ مِن وِطَابٍ مُعجِلِينَا
فَصَادَفَ اُسرَةً مِن آلِ مُرٍّبِأعلاَق المَكَارِم مثمِنِينَا
وَمَا طَلَبُوا إلَيهِ دماً ولَكِنأَثَاثَ المجدِ والحَسَبَ المَصُونَا
تَرَكْنَ مُلُوكَ حِمْيَرَ وَهْيَ صَرْعَىكَخُشْبِ الاَثْلِ غَيْرِ مُدَفَّنِينَا
وَنَحنُ غدَاةَ ذِي قَار صَبَحنَامُلُوكَ الاَعجَم الاَلَمَ الرَّصِينَا
أتَونَا بالظَّعَائِنِ وَاقِفَاتفَأيُّ ذَوِي ظَعائِنَ إذ أُتِينَا
فَجَعجَعنَا بِهِن وكانَ ضَرباًتُرَى مِنهُ جَماجِمُهُم فئينا
فَأَيُّ عِمَارَةٍ كَالحَيِّ بَكْرٍإِذَا اللَّزَبَاتُ لُقِّبَتِ السِّنِينَا
وأيُّ عِمَارَة كَالحَيِّ بَكرإِذَا مَا البِيضُ زَايلَتِ الجُفُونَا
أكَرَّ غَدَاةَ إِبسَاس وَنَقروَأكشَفَ لِلأصَايِلِ إِذ عَرِينَا
وَأَغضَبَ عندَ مَندَبة قيَاماًوأحلَمَ في المَجَالسِ مُحتَبِينَا
وَأَطيَبَ في المَغَارِس نَابِتَاتوأَفضَلَ في التَّقَايُسِ لِلِّدِينَا
وأَسيَر باللَّوامع خَافقَاتإِلَى الغَمَرَات حَتَّى يَنجلينَا
وَأَقْدَحَ فِي ثَوَاقِبَ وَارِيَاتٍوَأَنْجَحَ فِي المَكَارِمِ طَالِبِينَا
وَنَحْنُ عَلَى شَرَاحِيلَ بْنِ عَمْرٍوشَهَرْنَا البِيضَ غَيْرَ مُحَلِّلِينَا
أرادَ لِكَي يذوق بني نِزَارٍوَلَم يَسأَل فَيُخبَرَ عَالِمِينَا
فَصَادَفَ تَغلِبَ الغَلبَاءَ لَمَّاتَمَطَّقَ فُوهُ شَربَةَ ذَائِقِينَا
أطارُوا قحفَ هَامتِهِ بِعَضبٍكَأَنَّ سَنَاهُ شُعلَة قَابِسِينَا
وقالوا خُذ نُحييك ابنَ عَمروكَما ذافى أخاكَ بنو أبينا
أَبيتَ اللَّعنَ دُونَكَهَا فَإِنَّاكَذَاكَ تَحِيَّةُ الأَملاَك فِينَا
وَرَاح لِينَ تَغلِبَ عِن شَظَافكَمُتَّدِنِ الصَّفَا حَتَّى يَلِينَا
وَقدّ لاَقى لِصَعبَتِهِ نِزَاراًشَراحِيلُ بن أصهَبَ رَائِضَينَا
كَأَنَّ الأُمَّ أُمَّ صَدَاهُ لَمَّاجَلَوْا عَنْهَا غَطَاطَةَ حَابِلِينَا
وَسَيْفُ الحَارِثِ المَعْلُوبِ أَرْدَىغُصَيْناً فِي الجَبَابِرَةِ الرَّدِينَا
وَأَتْلَفَ وَاحِدَ النُّعْمَانِ لَمَّاأَرَادَ بِهِ الجَرِيرَةَ أَنْ يَشِينَا
أرادَ بِهِ لِيَرأَمَ بَوَّ غَدرٍفَهَيَّجَ لاَ أَلَفَّ وَلاَ مَهِينَا
وَهَاشِمُ مُرَّة للمُفنِي مُلُوكاًبِلاَ ذَنب إِلَيهِ ومُذنِبِينَا
وَيَومَ ابنِ الهَبُولَة قَد أَقَمنَاخُدُودَ الصُّغر والأَوَدَ المُبينَا
وآلُ الجَون قَد وجدوا لِقَيسأَفَاعِيَ لاَ يُجِبنَ إِذَا رُقِينَا
هُمُ تَرَكُوا سَرَاتَهُمُ جِثِيًّاومَادُونَ السَّرَاةِ مُغِربلينَا
وآلُ مُزَيقيَاءِ غَداةَ لاَقَوابَني سَعدِ بنِ ضَبَّةَ مُؤلِفِينَا
أَتَوهُم يَحسبُونَهُمُ جَنَاةًفأَقلص أيدياً ما يَجتَنينَا
وأضحَكَت الضِّبَاع سُيُوفُ سَعدبِقَتلَى ما دُفنَّ وَمَا ودينَا
سُيُوفٌ ما تَزَالُ ضلاَلاَ قَومٍيُهَتِّكنَ البُيُوتَ وَيَبتَنِينَا
يَرَى الرَّاؤُونَ بِالشَّفَرَاتِ يَوْماًوَقُودَ أَبِي حُبَاحِبَ وَالظُّبِينَا
وَلاَقَينَا قُضَاعَةَ يَومَ كَلببِطَلحَةَ والكُماةِ مُقَنَّعِينَا
على الجُردِ العِتَاقِ مُسَوَّمَاتٍنُشَبِّهُهَا ضراءَ مُكَلِّبِينَا
غَوَامِض في العَجَاجَةِ مُصعَباتبِكَذَّانِ الأمَاعِزِ يَرتَمِينَا
عَوابِس يَتَّخِذنَ بَنَاتَ كَلبخَوَادِمَ يَحتطِبنَ ويَحتَسِينَا
وَيَنصبنَ القُدُورَ مُشَمِّرَاتيُخَالِسنَ العَجَاهِنَةَ الرِّئِينَا
ولا يُدنِينَ من خَفَر حَيَاءًعلى أَعقَابِهِنَّ إِذا رُمِينَا
ولا يَرضَى بِهِنَّ بَنُو قَعَينلأَولاَدٍ وَلاَ مُتَمَتِّعِينَا
مَعَ العُضرُوطِ والعُسَفَاءِ أَلقَوابَراذِعَهُنَّ غَيرَ مُحصَّنينَا
ألاَ أَبلغ ذَوِي يَمَن رَسُولافَإِيَّاكُم وَعُرَّةَ مُجرِبِينَا
فَإني قَد رَأيتُ لَكُم صُدُوداًوَتحسَاءً بِعِلَّةِ مُرتَغِينَا
تَجَاوَزتُم إليَّ بِغَيرِ ذَنبٍشُبَيثاً والأَحصَّ مُوَتِّرِينَا
رَجَاءً أَن أَكُونَ لَكُم مِجَنَّاوتَرمُوني بِأَسهُمِ آخَرِينَا
وأقصدُ إِن رَمَيتُ إِلى سِوَاكُمبنبلي حكم يحكمونَا
فَلَيسَ كَذَاكَ أَمرُكُمُ وأَمرِيفَإِيَّاكُم ومُديَةَ بَاحِثينَا
تَيَمَّنتُم بِمُؤتَشِبٍ حَمِيللَعَلَّكُمُ بِهِ تَتَشاءَمُونَا
رَكِبتم صَعبَتي أَشَراً وحِيناًولَستم لِلصِّعَابِ بِمُقرِنينَا
مَرَاكِبُ صَعَبَةٌ لَستُم عَلَيهَاإِذَا غَبَّ الحَدِيثُ بِمُنقِضِينَا
فَقَد لَقَّحتُمُ وأَبِي أَبِيكُمحَوَائِلَ فَانظُرُوا مَا تُنتِجُونَا
إِذَا قَبضَ الاَكُفَّ مُذَمِّرُوكُمعَلَى اليَتَنِ الَّذِي تَتَنَظَّرُونَا
وألقَيتُم إِليَّ دِلاَءَ قَومبِمَا رَفَعَت دِلاَؤُكُمُ عَمِينَا
سَتَأتِيكُم بِمُترَعَة دِفَاعاًحِبَالُكُم التي لا تُمرِسُونَا
فَمَهلاً اتركُوا مِنكُم عُيُوناًوَأَفئِدَةً يَنَمنَ إِذَا كَرِينَا
فإنَّ الحَربَ تَبعَثُ راسيَاتوَتَقطَعُ مِن قَرِينَتِهِ القَرِينا
ولا يصب القتيل ثياب قومبنَضح دَمٍ فَتُنطفَ سَالمينَا
وإِيَّاكُم وَدَاهِيَةً تَآدىنُجدُّ بها وأَنتم تَلعَبُونَا
فَتلكَ غَيَايَةُ النَّقَمَات أمسَتتَرَهيَأُ بالعقَاب لمُجرمينَا
صَه لِجَوَاب مَا قُلتُم وَأَوكَتأَكَفُّكُم عَلَى ما تَنفُخُونَا
وَمَا أعنِي بِقَولِي أَسفَليكُموَلَكِنِّي أُرِيدُ بِهِ الذَّوينَا
إذَا كَانَت جُلُودُكُم لئَامَاًفَأَيُّ ثِيَاب مَجد تَلبَسُونَا
فَإِن أدَع اللَّواتي مِن أُناسأضَاعُوهُنَّ لاَ أدَعُ الَّذِينَا
وَلاَ أَرمِي البَرِيءَ بِغَيرِ ذَنبِوَلاَ أَقفُوا الحواصِنَ إِن قُفِينَا
ولاَ أَكوي الصِّحَاحَ براتعَاتبِهنَّ العُرُّ قَبلِي مَا كُوينَا
سَتَتَّخِمُونَ أَخذَ ما حَلَبتُملَبُونَ الحَربِ إنَّ لَهَا لَبُونَا
ويَبلُغُ شُخبُها الأَقدَامَ منكُمإِذَا أرتَانِ هَيَّجَتَا إِرِينَا
رُويدَ وَعِيدِكِم ورُوَيدَ إِنَّاوإِيَّاكُم وآخِرُ أَوَّلِينَا
نَحَتُّم بِالمَعَاوِل صَخرَتَينَافَأَبَّسَتَا أَكُفَّ النَّاحِتِينَا
عَجَمتُم عُودَنَا وعَجمتُمُونَافَأَنبَينَا ضُرُوسَ العَاجِمِينَا
بِأيِّ مَشِيئَة في ابنَي نِزَارٍتُهَمِّمُني أَكُفُّ اللاَّمِسينَا
وَلَو أنِّي بَسَطتُ قَبضتُ عَنهُموعَنِّي أيدِيَ المُتَهَمِّمِينَا
أفي الجُفَّينِ وَيحَك تَبتَغِينيضَفَادِعُ في وَقَائِعَ يَنتَحِينَا
ضفادِع جَيَّة حَسِبَت أضَاةًمُنضِّبَةً سَتَمنَعُهَا وَطِينَا
أَنَغْفِرُ أَمْ نُعَاقِبُ إِذْ أَتَتْنَاجَنَادِعُ مِنْ قَوَارِصَ يَحْتَذِينَا
جنادِعَ مِن قَوَارِصَ لَم تَجَاوَزأَغَانيَّ الذُّبَابِ وَلاَ الطَّنِينَا
فَأيا ما يَكُن يَكُ وَهُوَ مِنَّابِأيد ما وَبَطنَ وَمَا يَدِينَا
فَإِنْ نَعْفُو فَنَحْنُ لِذَاكَ أَهْلٌوَإِنْ نُرِدِ العِقَابَ فَقَادِرِينَا
عَلاَمَ تَقُولُ هَمدَانُ احتذينَاوَكِندَةُ بِالقَوَارِصِ مُجلِبِينَا
وَلَم نُقدُد لَهُم أُدُماً صِحَاحاًوَلَم نَهتِك حِجَابَهُمُ الكَنِينَا
فَلاَهُم عِندَ مَعتَبَة رَأونَاكَأَهل أُخُوَّة مُستَعتِبِينَا
فَنَنظُر كَيفَ نُعتِبُهُم وَإلاَّفَآدِمَةٌ عَلَى بَللٍ طُوِينَا
وَمَا أرضَى بِغَيرِ بَلاَءِ سُوءٍلِهَمدَان التربُّص والأَنِينَا
وَمَا أَرضَى لهُم أَلاَّ يَضُرُّواعَدُوَّهُمُ وأَلاَّ يِنفَعُونَا
أصَادِقُ أَلَّفُوا مِنَّا ومِنهُمبِلاَ نَسَبٍ إِلى الظَّربَانِ نُونَا
وأَزدُ شَنُوءَةَ ابذَرَعُو إلَينَابِجُمٍّ يَحسِبُونَ لَهَا قُرُونَا
فَمَا قُلنَا لِبَارِق قَد أسَأتُموَلاَ قُلنَا لِبَارِقَ أَعتِبُونَا
وما إِن بارِقٌ فأَنَالُ مِنهُمبِأَعرَاب وَلاَ بِمُهَاجِرِينَا
وَلَكِن بَينَ ذَلِكَ من أُناسبِلَيلَى في الغِنَاءِ مُوَكَّلِينَا
وَمَذحجُ قَد رَأينَاهُم حَدِيثاًلأَطفَال الاَذَاة مُرَشَّحِينَا
وَكَانُوا إِخوَةً وَيَداً وكُنَّالَهُم في الوُدِّ غَيرَ مُلَوِّنَينَا
فَأَمْسَوْا يُبْرِقُونَ بِعَارِضَيْهِمْلَنَا فِي المُبْرِقِينَ وَيُرْعِدُونَا
وَكُنَّا عَن يَحَابِرَ لَو هَتَفنَابِدَعوَى يَالَ خِندِفَ مُكتَفِينَا
وَإن رَفَعُوا مَنَاسِبَهُم رَفَعنَاإِلَى مُضَرَ الَّتي لاَ يَجهَلُونَا
بِأرحام شَوَابِكَ عالِمَاتإلَى أيِّ المَنَاسِبِ يَلتَقِينَا
لَهُنَّ مَنَارُ عَدْنَانِ بْنِ أُدٍّبِهِنَّ إِلَى ابْنِ آجَرَ يَهْتَدِينَا
وَقَدْ مَلَأَتْ عَلَيْكَ الأَرْضَ قَيْسٌوَخِنْدِفُ دَعْوَةَ المُتَمَضِّرِينَا
تَجِد كَلباً هُنَاكَ وآلَ نَهدٍشُهُوداً في الحَفَائِطِ غائِبِينَا
وَإِنْ بَلَغَتْ رَبِيعَةَ جَاءَ مِنْهَاأُسُودُ الغَابِ حَوْلِي مُوفِقِينَا
بِأَكثَرَ مِن نَفِير بني أُرَيشإِذا جَمَعُوا الهَنَاتِ إلى الهَنِينَا
إِذَا زَخَرَت إِليَّ بُحُورُ قَيسبِخَيرِ عُمُومَةِ المُتَعَمِّمِينَا
بِمِلءِ تِهَامَة وبِملءِ نَجدكَأسدِ الغَابِ حَولَ الأَندَرِينَا
وَصُلتُ بِخِندِفَ الجُلَّى كَأنَّيأَصُولُ بِجِنٍّ عَبقَرَ مُغضَبِينَا
وَجَاءَتني رَبِيعَةُ في لُهَامتُفَقِّيءُ أعيُنَ المُتَشَاوِسِينَا
وَطِئتُ النَّاسَ مُقتَدِراً وَكَانُواعَلَى رَغمِ العِدَا لِي مُقتَوِينَا
وَتَركي حضرَمَوتَ وَلَم تَدعنَاشَجاً أعيَا أكُفَّ مُسَوِّغِينَا
ولكِنِّي تَرَكتُهُمُ لِقَومٍأبَوا لإِخَائِهِم أَن يَتركُونَا
وَلَولاَ آلُ عَلقَمَةَ اجتَدَعنَابَقَاياً مِن أُنُوفِ مُصَلَّمِينَا
فَأَمَّا الأَسدُ أَسدُ أَبي سَعِيدٍفَأكرَهُ أن أُسَمِّيهَا المَزُونَا
وَأَذكُرُ مِن أوَاصِرِهِم إِلَينَاوقُربَاهُم طوائِفَ ما نُسِينَا
هُمُ أبنَاءُ عِمرَانَ بنِ عَمرومُضِيعِي نِسبَة أَو حَافِظِينَا
فإن يَصِلُوا قَرابَتَنَا نَصِلهُموَإن يَغنَوا فَإِنَّا قَد غَنِينَا
وَمِنْ عَجَبٍ بَجِيلُ لِعَمْرِو أُمٍّغَذَتْكِ وَغَيْرَهَا تَتَأَمَّمِينَا
تَجَاوَزَتِ المَنَارِ بِلاَ دَلِيلولا عِلمٍ بِعَسفِ مُخَبِّطِينَا
فَإنَّكِ والتَّحَوُّلَ عَن مَعَدٍّكَهَيلَةَ قَبلَنَا والحَالِبِينَا
تَخَطَّت خَيرَهُم حَلباً وَمَسًّاإِلى الوالي المُغَادِرَهَا حَضُونَا
كَعَنزِ السُّوءِ تَنطَحُ عَالِفِيهَاوتَرأَمُهَا عِصِيُّ الذَّائِحينَا
وأُودٌ أَجلَبَت وَأظُنُّ أُوداًبِمِيسَمِ بَارق سَيُعَلَّطمَا
كَرَاكيٌّ بَعَثنَ الَيَّ أَعمَىلِيَهدِيهِنَّ إِذ لَم يَهتَدِينَا
لَئِن أَودَت من الشَّنآنِ أُودٌلَقَد لَقِيَت ثِقَافَ مُقَوِّمِينَا
فَمَا أُودٌ بأكثَرَ مِن قَلِيلومَا أُودٌ بأَطيَبِ أَخبَثِينَا
فَمَا ابنُ الكَيِّسِ النَّمَرِيِّ فِيكُموَمَا أَنتُم هُنَاكَ بِدَغفَلِينَا
أَلُقطَةُ هُدهُد وَجُنُودُ أُنثَىمُبَرشِمَةٍ َألحمِي تَأكُلُونا
كُلُوهُ لا يَكَن لَكُمُ هَنِيئاًوَلاَ حُلواً فَيُمكِن قَارِمينَا
سَلَبنا عَرشَ رَبَّتِكُم فَبِتنَابِهَا وَسطَ الاَسِنَّةِ مُعرِسِينَا
بِمُلك تَركُضُ المُرَادَاءُ فِيهِمِنَ الجِنِّ العُتَاةِ مُسَخَّرِينَا
تَرَقَّيتُم إِليَّ صُعُودَ عِزٍّسَيَبهَرُكُم وَقُلتُم قَد هُجِينَا
فَلَو جَهَّزتُ قَافِيَةً شَرُوداًلَقَد دَخَلَت بُيُوتَ الأَشعَرِينَا
وفَتَّحتُ العيَابَ عِيَابَ قَومعلى نُطَفِ الغَوَارِبِ مُسرجِينَا
وَلاَ اتَّخَذَت إِلى هَمدَانَ نَهجاًمن اللقَم المَحَجَّةِ مُستَبِينَا
ولا اتَّلَجَت بُيُوتَ بني سَعِيدوَلَو قَالُوا وَرَاءَكَ مُصفِحِينَا
وَمَا تَرَكَت لِذِي مُرَّانَ بَيتاًوَلَم تَذعَر حَمَائِمُهَا السَّكُونَا
وَلاَ اقتَعَدَت غَوَارِبَ ذي رُعَينولا ارتَحَلَت ظُهُورَ الاَشعَثينا
وَلاَ ارتَحَلَت من العُريان نضواًغَنيَّا عَن رحَالَةِ مُنطفينَا
يُكَلِّفُهُ الرَّسيمَ على حَفَاهُإِذَا مَا لَفَّ بالحَقَبِ الوَضينَا
يُبَيِّنُ للمُلقَّف مَن أَبُوهُوَيَنشُر عَن مَقَابر مَيِّتينَا
وَجَدت النَّاس غَيرَ ابنَي نِزَارٍوَلَم أَرَ مِثلَهُم شَرَطاً ودُونا
وَإِنَّهُمْ لَإِخْوَتُنَا وَلَكِنْأَنَامِلُ رَاحَةٍ لاَ يَسْتَوِينَا
هُمُ أبناءُ آدَمَ لَم أَجدهُمإِلى نَسَبٍ سِوَاهُ مُجمعينَا
أَنُوَّامٌ تَقُولُ بَنِي لُؤَيَّقَعِيدَ أَبِيكِ أَمْ مُتَنَاوِمُونَا
عَنِ الرَّامِي الكِنَانَةِ لَمْ يُرِدْهَاوَلَكِنْ كَادَ غَيْرَ مُكَايِدِينَا
رَمَا رَبُّ الكِنَانَةِ يَبْتَغِيهَاكَكَلْبِ السُّوءِ هَرَّ لِمُولِغَيْنَا
كَبَيتِ العَنكَبُوتِ وَجَدتُّ بَيتاًيُمَدُّ عَلَى قُضَاعة أَجمَعِينَا
سند النص: قوبِل ٥ أبيات من هذا النصّ على روايته في «خزانة الأدب» و«الدر الفريد وبيت القصيد» و«المعاني الكبير في أبيات المعاني» · آخر مراجعة ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦
عن القصيدة
«ألم تتعجبي من ريب دهر» من شعر الكميت بن زيد، من العصر الأموي، وتقع في ٢٨١ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها النون
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كتاب الأغاني»: ذكر الكميت ونسبه وخبره، البيت ١٧٩
- «خزانة الأدب»: الشاهد الرابع والعشرون، البيت ٨٠
- «خزانة الأدب»: الشاهد الثامن والأربعون بعد الأربعمائة، البيت ٢٠١
- «خزانة الأدب»: الشاهد الثاني والعشرون بعد السبعمائة، البيت ٢٧٩
- «الأزمنة والأمكنة»: الباب الثامن والعشرون في ذكر أسماء الأوقات لأفعال واقعة في الليل والنهار، البيت ٦
- «الأزمنة والأمكنة»: الباب الرابع والخمسون في اشتداد الزمان بعوارض الجدب وامتداده بلواحق الخصب، البيت ١٤٦
- «البغال»: باب مدح البغال وذمها، البيت ٨٠
- «المعاني الكبير في أبيات المعاني»: باب شدة الزمان والجدب، البيتين ١٤٤ و١٤٦
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.