أنخن أوما فصرن دهما وما

الشاعر: الكميت بن زيد · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة عامة

«أنخن أوما فصرن دهما وما» من شعر الكميت بن زيد، من العصر الأموي، وتقع في 65 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أنخن أوما فصرن دهما وما — غيّرهن الهناء والجرب

كانت مطايا المضمنات من الجـ — ـوع ذو العيال ان سغبوا

ولا شحيح اقام في دمنـ — ـة المنزل لا ناكح ولا عزب

أشعث ذو لمة تخطأه الدهـ — ـر غنيا وما له نشب

قلّده كالوشاح حال على الكا — عب من منهجياته الطنب

ولا كمدرى الصناع ألقى في الدمنـ — ـة لا مصفح ولا خشب

أهلان للدار منهم الآنس — والظاعن منهم باك ومكتئب

والوحش بعد الانيس قاطنه — لكل دار اهلها عقب

لا هؤلاء اجتوت ولا ذكرتـ — ـولا على هؤلائك تنتحب

ـوالأظباء البارحات هل كانـ — في الأقران منها أم تكن عضب

واستبي لكاعب العقيلة اذ — سهمي الصبابات والصّيب

فاستبدلت بالسواد ابيض — لا بكتمة بالخضاب مختضب

يحسب لي في السنين خمسين — تكبيري والأربعين احتسب

منطويات كما انطويت وقد — يقبض بعد انبساطه السبب

ينشق عن حدها اللاقيّ كما — شقت إلى الماتم القشب

والراكب الطالب المسخرة الر — يح له ناصرين والرعب

والطيبون المسومون أولي — الاجنحة المدركون ما طلبوا

مسبورة مشارفا مصرمة — محلولها الصاب تحتلب

مجد الحياة ومجد آخرة — سجلات لا ينزحون ما شربوا

واسم هو المستفاد ولا النبر — للكاذب من قاله ولا القلب

والكاشفو المفظع المهم اذا — التفت بتضرير اهلها الحقب

واستنقب الشر من مقادحه — وكان في ظهر آلة حدب

وكان كالأورق الاكس من النجدة — والكرب بعده الكرب

برّون سارّون في خلائقهم — خلف التقى والثناء والرغب

خيار ما يجتبون فيه اذا الجا — نون في ذي اكفهم أربوا

نبعتهم في النظار واسطة — احرزها العيص عيصها الاشب

حرج قدحهم المفيضون للمسجد — امام القداح ان ضربوا

فازوا به لا مشاركين كما أحرز — صفو النهاب منتهب

اذ دونه للمرشحين ذوي المسفلّة — ممن يرومه تعب

صعدهم في كودة الربو — توهين قوى والسعاة لا الوثب

فأدركوا دونه اخاطي في حيث — مدى الرائطين اذ لغبوا

اذ بدت بعد كاعب رؤد شمطاء — منها اللحاء والصخب

محلوقة الرأس لا تجرّد بالحسن — ولا بالحياء تتئب

واحتضى الموقدون اذ عزل — الواغل منها النغار والريب

قدرين لم تقتدح وقودهما — بالمرخ تحت العقار منتصب

لا بالجعالين ينزلان ولا بالسنح — يذكي سنامهما اللهب

في ارثي فيلقين بينهما — من غيرنا والقوابس الشهب

هوجاء كالفحل هوجل سرح — ينشق عنها الهواجر الذؤب

اذا الآكام اكتست مآلبها — وكان زعم اللوامع الكذب

بالمضمحلّ المؤمل الخادع للارك — ب عمّا تضمن القرب

هاجت له الحرجف البليل بصراً — د جهام والحاصب الحصب

ثوباه منه الصقيع تلفحه — والترب من سافياته الترب

في كنّ ارطاته يلوذ بها — ضيفا قراه السهاد والوصب

كفاك ذا ليلك الطويل كما — عاج شريح علة الشحب

حتى اذا بدا حاجب الشمس — والحاجب الشرقي منه منحجب

ثم عدا ينفض الجليد كما — ساقط عنه الهشيم محتطب

فاستلحمته الضراء في هبوة — النقع بحدّ كأنه اللعب

فجال في روعة الكماة مثنوني — عطف والقلب منتحب

ثم ارعوى حين افرخ الروع — فاستخرج الحفيضة الغضب

فردها بالصريع ذي الرمق — الكارب يدمي حشاه والقرب

ونال منها الشوى بواقد — كالخاصف اوهى نعاله النقب

فتلك لا ذاك وهم بالمحرم — الشاحب في محرمين قد شحبوا

يحمل كيرانهم على الاين — والفترة منها الايانق الشزب

لا يتداوى بنزلة منهم المد — نو من هيضة الكرى والوصب

لا لخمس هي المنيخة بالار — ض في حيث تتكي الجلب

كأنهن المعجلات الى الا — فرخ بالمدلهمة العصب

يحملن فوق الصدور اسقية — لغيرهن العصام والحرب

لم يحشم الخالفات قريتها ولم — يعض من نطافها السرب

الى قوام كأنها قردا — ببيداء لامها الزغب

لم يطعن الريش في مطاعنه منها — ولم تنتعش بها القضب

متحدات من الحراسي كالحلية — منها السموط والحقب

مثل الكلى غير أن أرؤسها يهتز — منها السموم والشعب

لا شاكرات اذا عنين ولا في — فقرهن الحفاء مرتاب

اولاك لا هؤلاء اذا انتحص النسي — وشذ السناف واللبب

يوغلن بالأركب العجال ويعتبن — بدون السياط ان عتبوا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الانيس: الأَنِيسُ : طائرٌ من فصيلة مالك الحزين يشبه صوته صوت البقر (معـ).
  • الج: ألَجَّ يُلِجُّ إلْجاجاً :- القومُ: ركبوا لُجَّةََ البحر.- القومُ: صاحوا واختلطت أصواتهم؛ أَلَجّوا حين رأوا الدُّورَ تتداعى بسبب الزلزال.
  • الدمن: دمن: دِمْنةُ الدَّارِ: أَثَرُها. والدِّمْنة: آثارُ النَّاسِ وَمَا سَوَّدوا، وَقِيلَ: مَا سَوَّدوا مِنْ آثَارِ البَعَر وَغَيْرِهِ، وَالْجَمْعُ دِمَن، عَلَى بَابِهِ، ودِمْنٌ، الأَخيرة كسِدْرة وسِدْر. والدِّمْن: البَعَر. ود …
  • الده: ألد: تأَلَّد: كتبلَّد[[. قوله [كتبلد] عبارة القاموس والشرح كتبلد إذا تحير]].
  • الصناع: الصَّنَاعُ : خشب يوضع في مجرى الماءِ لاحتباسه. -: الماهرُ في الصناعة؛ عُرِف عنه أنه صَناع فيِ فنون حفر الخشب والنحاس/ (تحسبُها خرْقَاءَ وهي صَنَاعٌ) ج صنع.
  • الطنب: طنب: الطُّنْبُ والطُّنُبُ مَعًا: حَبْل الخِباءِ والسُّرادقِ وَنَحْوُهُمَا. وأَطنابُ الشَّجَرِ: عروقٌ تَتَشَعَّبُ مِنْ أَرُومَتِها. والأَواخِيُّ: الأَطْنابُ، واحدتُها أَخِيَّةٌ. والأَطْنابُ: الطوالُ مِنْ حِبالِ الأَخْبيةِ …
  • العيال: جمع عَيِّل. [ع و ل، ع ي ل]. "عِيَالُ الرَّجُلِ" : أَهْلُ بَيْتِهِ، أَوْلاَدُهُ.

قصائد ذات صلة

  • أحلامكم لسقام الجهل شافية
  • ألم ترني لقيت ظباء أنس
  • وتله للجبين منعفرا
  • جرد جلاد معطفات على
  • واحتل برك الشتاء منزله
  • وما كان السمؤل في وفاء
  • لو قيل للجود من حليفك ما
  • وفي السنة الجماد يكون غيثا