نفى عن عينك الأرق الهجوعا

الشاعر: الكميت بن زيد · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«نفى عن عينك الأرق الهجوعا» من شعر الكميت بن زيد، من العصر الأموي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نَفَى عَن عَينِكَ الأَرَقُ الهُجُوعَا — وَهَمٌّ يَمتَرِي مِنها الدُّمُوعَا

دَخِيلٌ في الفَؤَادِ يَهِيجُ سُقماً — وَحُزناً كانَ من جَذَلٍ مَنُوعَاً

وَتَوكَافُ الدُّمُوعِ على اكتِئَابٍ — أَحَلَّ الدَّهرُ مَوُجِعَهُ الضُّلُوعَا

يُرَقرِقُ أسجُمَاً دِرَرَاً وَسكبَاً — يُشَبَِّهُ سَحُّها غَربَاً هَمُوعَا

لِفُقدَانِ الخَضَاوِمِ مِن قُرَيشٍ — وَخَيرِ الشَّافِعِينَ مَعَاً شَفِيعَا

لَدَى الرَحمَنِ يَصدَعُ بالمَثَانِي — وكَانَ له أَبُو حَسَنٍ مُطِيعَاً

حَطُوطَاً في مَسَرَّتِهِ وَمَولَىً — الى مَرضَاةِ خَالِقِهِ سَرِيعَا

وأصفَاهُ النَّبِيُّ على اختِيَارٍ — بِمَا أعيَى الرُّفُوضَ له المُذِيعَا

وَيَومَ الدَّوحِ دَوحِ غَدِيرِ خُمٍّ — أبَانَ لهُ الوِلاَيَةَ لو أُطِيعَا

ولكِنَّ الرِّجالَ تَبَايَعُوهَا — فَلَم أرَ مِثلَهَا خَطَرَاً مَبِيعَا

فَلَم أبلُغ بِهِم لَعنَاً وَلَكِن — أسَاءَ بِذَاكَ أوَّلهُم صَنِيعَا

فَصَارَ بِذَاكَ أَقرَبُهُم لِعَدلٍ — إلى جَورٍ وأحفَظُهُم مُضِيعَا

أضَاعُوا أمرَ قَائِدِهم فَضَلُّوا — وأقوَمِهِم لَدَى الحَدَثَانِ رِيعَا

فَقُل لِبَنِي أُمَيَّةَ حَيثُ حَلُّوا — وإن خِفتَ المُهَنَّدَ والقطِيعَا

ألاَ اُفٍ لِدَهرٍ كُنتُ فِيهِ — هِدَانَاً طَائِعاً لَكُمُ مُطِيعَا

أجَاعَ اللهُ مَن أشبَعتُمُوهُ — وأشبَعَ مَن بِجَورِكُمُ أُجِيعَا

وَيَلعَنُ فَذَّ أُمَّتِهِ جِهَارَاً — إِذَا سَاسَ البَرِيَّةَ والخَلِيعَا

بِمَرضِيِّ السِّيَاسَةِ هَاشِمِيٍّ — يَكُونُ حَيَاً لأُمَّتِهِ رَبِيعَا

وَليثاً فِي المَشَاهِدِ غَيرَ نِكسٍ — لِتَقوِيمِ البَرِيَّةِ مُستَطِيعَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اختيار: [خ ي ر]. (مصدر اِخْتارَ). "تَرَكَ لَهُ وَالِدُهُ حُرِّيَّةَ الاخْتِيَارِ" : اِنْتِقَاءُ مَا يُرِيدُهُ، الخِيَارُ. "أعْتَقِدُ أنِّي أحْسَنْتُ الاخْتِيَارَ".
  • اكتئاب: [ك أ ب]. (مصدر اِكْتأبَ). "شَعَرَ باكْتِئَابٍ": بِحُزْنٍ، بِأسىً.
  • بالمثاني: المَثَانِي :[ بصيغة الجمع]- من الشَّيْءِ: قواه وطاقاته.-: الآياتُ تُتْلَى وتُكَرَّرُ اللهُُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الحَدِيثِ كِتَاباً مُتَشَابِهاً مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ.- من أوتار …
  • جذل: جذل: الجِذْل: أَصل الشَّيْءِ الْبَاقِي مِنْ شَجَرَةٍ وَغَيْرِهَا بَعْدَ ذَهَابِ الْفَرْعِ، وَالْجَمْعُ أَجذال وجِذال وجُذُول وجُذُولة. والجِذْل: مَا عَظُم مِنْ أُصول الشَّجَرِ المُقَطَّع، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الْعِيدَانِ م …

قصائد ذات صلة

  • أحلامكم لسقام الجهل شافية
  • ألم ترني لقيت ظباء أنس
  • وتله للجبين منعفرا
  • جرد جلاد معطفات على
  • واحتل برك الشتاء منزله
  • وما كان السمؤل في وفاء
  • لو قيل للجود من حليفك ما
  • وفي السنة الجماد يكون غيثا