زمن الوردة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يُحكىأنَّ عاشقيْنِ
في زمنٍ قديمٍدُفنا في حفرةٍ واحدة.
لنتخيَّلَ المشهد:هيكلانِ عظميَّانِ
مُمدَّدانِ جنبًا إلى جنبٍكما لو أنَّ الترابَ سريرٌ من عشبٍ
و الدودَ الذي ينهشُ اللحمَ الباردَفراشاتٌ تنقلُ القبلاتِ في رحيقِها.
هل قُتِلا؟انتحرا معًا؟
أم أنَّهُما من ضحايا الكوليرا؟تجاهلَ الرواةُ
عبرَ العصورِهذه التفاصيل العابرة
لتسطعَفي الحكايةِ
وردةٌ حمراءنبتَتْ
من الترابِ الذي احتضنَ العاشقيْنِ في عناقٍ أخيرٍجذورُها عظامُ أصابعِهِما
المتشابكةُ في الموتِكما في الحياة.
بعدَ ألفِ عامٍ تقريبًامن زمنِ الوردة
و في زاويةٍ صغيرةٍ من جريدةخبرٌ عن طائرةٍ تحطَّمَتْ
عن علبةٍ سوداء مفقودةعن غوَّاصٍ من فرقةِ الإغاثة
عثرَفي أعماقِ البحرِ
على ما يُشبِهُ وردةً حمراء:يدانِ متعانقانِ
انفصلتا عن جسديْهمادونَ أن تنفصلَ الواحدةُ عن الأخرى
دونَ أن يفترقَ العاشقان.
عن القصيدة
«زمن الوردة» من شعر سوزان عليوان، من العصر الحديث، وتقع في ١٩ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.