ازهار و قبور

الشاعر: هشام باشا · البحر: البسيط

«ازهار و قبور» من شعر هشام باشا، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هنا جواري تفضلْ يا غريبُ هنا — أَتَشتهي قهوةً أمْ تَشتهي لَبنا؟

لا شيءَ! ما بكَ؟ ما هذا التأرجُحُ في — عيْنَيْك ما بينَ (كُنْ سرَّاً…و كُنْ عَلَنا

مَنْ أنتَ؟ مِنْ أيِّ أرضٍ أنتَ؟ مِنْ وطنٍ — مازلتُ أسألُ مِنْ أعدائهِ وطنا!

مِنْ حيث أحْملُ أيامي على كتِفي — لأنّني لمْ أجدْ لي أو لها زَمَنا

أعيشُها خارج الدّنيا مُهَرّبةً — مجهولةً لو رآها الوقتُ ما أَذِنا

مِنْ حيث أنْظرُ في نفسي و لستُ معي — أصيحُ بي وااااااا أنا المفقود، أينَ أنا؟

و حينَ أبحَثُ عنّي لا أرى أبداً — منّي سوى هالكٍ في داخلي حَزَنا

أقولُ هذا أنا؟ لا...لا! كأنّ على — وجهي الرّمالَ و تأريخي الذي طُحِنا

لكنّ لي نَفَساً يَبْقى يُميّزُني — عن الجميعِ عليلاً نصْفهُ سَكَنا

مِنْ حيث تنْبتُ أزْهار الربيعِ على — قبورِ كُلّ ربِيعٍ زاهرٍ دُفِنا

كأنّها كُلُّ مدْفونٍ طُفولتهُ — قامتْ على قبرهِ لا جسْمِهِ كفَنا

أو أنّها طلعتْ مِنْ بينِ أعْظُمِهِ — تعاتبُ الحربَ و الأحزابَ و الفِتَنا

مِنْ حيث يسكنُ ليلُ الأُمّهاتِ على — أكبادِهنّ الثكالى لا يرى وَسَنا

و تسْتهِلُ لسانُ الفجرِ تُنشدُ في — آذانهنّ و لكنّ النشيدَ عنا

و ربّما يَمسحُ التّسليمُ ما ظهرتْ — مِنْ العيونِ و يَعْيَى دونَ ما بَطنا

مِنْ حيث يَشْعُرُ إدراكي بأنّ يدي — خلفي و أنّ فؤادي فجْأةً طُعنا

و أنّني في بساطِ الصّمتِ أسْمعُني — ادْعو لإزهاقِ روحي مِنْ هنا و هنا

و أنّ بَعْضيَ في كَفَّيَّ يَقْتلُني — و البعضَ بينَ عيوني يَسْحلُ البَدَنا

أنّي أحاولُ أدعوني لحَقْنِ دَمي — ولا أرى حينَ أدعو أنَّ لي أُذُنا

و أنّ لا شيءَ في الإسلام يَعْصمُني — مِنّي سوى تركهِ أو أعْبدْ الوثَنا

غريبُ حَسْبكَ، يعني أنتَ مِنْ وطني — فالجرْحُ هذا بهذا الجرْحِ قدْ فَطنا

مِنْ حيث ينْجبُ طيفٌ للرّجا يمَناً — و اليأسُ يقتلُ هذا الطّيْفَ و اليَمَنا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تفضل: تَفَضَّلَ يَتَفَضَّلُ تَفَضُّلاً :- عليه: أحسن إليه؛ طالما تفضّل هذا المحسن على الفقراء.- عليه: ادَّعى الفضل عليه مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ.- الرجلُ: لبس الفِضالَ، وهو الثوب ا …
  • جواري: الجُؤَارُ : مصـ.-: رفعُ الصوت بالدُّعاءِكَأَنِّي أنظر إلى موسى له جُؤَارٌ إلى رَبِّه بالتَّلْبية .- البقرِ والثيرانِ: خُوارها.- النَّبتِ: طوله وارتفاعه؛ يبدأ جؤار النبت في الربيع.
  • كتفي: كتف: الكَتِفُ والكِتْفُ مِثْلُ كَذِبٍ وكِذْبٍ: عَظْمٌ عَرِيضٌ خَلْفَ المَنْكِب، أُنثى وَهِيَ تَكُونُ لِلنَّاسِ وَغَيْرِهِمْ. وَفِي الْحَدِيثِ: ائتُوني بكَتِف ودَواة أَكْتُب لَكُمْ كِتَابًا، قَالَ: الْكَتِفُ عَظْمٌ عَرِيض …
  • لبنا: بَنى فلان بيتاً من البُنيان. وبَنى على أهله بِناءً فيهما، أي زفها. والعامة تقول: بنى بأهله، وهو خطأ. وكان الاصل فيه أن الداخل بأهله كان يضرب عليها قبة ليلة دخوله بها، فقيل لكل داخل بأهله بان. وبنى قصورا، شدد للكثرة. وابْ …
  • هالك: الهَالِكُ : فا.-: المَيِّتُ لاَ إلَهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إلاَّ وَجْهَهُ.-: الشَّرِهُ ج هُلَّك وهُلاَّك وهَلْكى وهَوَالِكُ.

قصائد ذات صلة

  • أرجوحة الحُلم
  • الحرف المضطهد
  • عنقود من القبل
  • خيال رجائي
  • القناديل الغامضة
  • هائم
  • كتاب البكاء
  • خبراءالقتل