ازهار و قبور
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هنا جواري تفضلْ يا غريبُ هناأَتَشتهي قهوةً أمْ تَشتهي لَبنا؟
لا شيءَ! ما بكَ؟ ما هذا التأرجُحُ فيعيْنَيْك ما بينَ (كُنْ سرَّاً…و كُنْ عَلَنا
مَنْ أنتَ؟ مِنْ أيِّ أرضٍ أنتَ؟ مِنْ وطنٍمازلتُ أسألُ مِنْ أعدائهِ وطنا!
مِنْ حيث أحْملُ أيامي على كتِفيلأنّني لمْ أجدْ لي أو لها زَمَنا
أعيشُها خارج الدّنيا مُهَرّبةًمجهولةً لو رآها الوقتُ ما أَذِنا
مِنْ حيث أنْظرُ في نفسي و لستُ معيأصيحُ بي وااااااا أنا المفقود، أينَ أنا؟
و حينَ أبحَثُ عنّي لا أرى أبداًمنّي سوى هالكٍ في داخلي حَزَنا
أقولُ هذا أنا؟ لا...لا! كأنّ علىوجهي الرّمالَ و تأريخي الذي طُحِنا
لكنّ لي نَفَساً يَبْقى يُميّزُنيعن الجميعِ عليلاً نصْفهُ سَكَنا
مِنْ حيث تنْبتُ أزْهار الربيعِ علىقبورِ كُلّ ربِيعٍ زاهرٍ دُفِنا
كأنّها كُلُّ مدْفونٍ طُفولتهُقامتْ على قبرهِ لا جسْمِهِ كفَنا
أو أنّها طلعتْ مِنْ بينِ أعْظُمِهِتعاتبُ الحربَ و الأحزابَ و الفِتَنا
مِنْ حيث يسكنُ ليلُ الأُمّهاتِ علىأكبادِهنّ الثكالى لا يرى وَسَنا
و تسْتهِلُ لسانُ الفجرِ تُنشدُ فيآذانهنّ و لكنّ النشيدَ عنا
و ربّما يَمسحُ التّسليمُ ما ظهرتْمِنْ العيونِ و يَعْيَى دونَ ما بَطنا
مِنْ حيث يَشْعُرُ إدراكي بأنّ يديخلفي و أنّ فؤادي فجْأةً طُعنا
و أنّني في بساطِ الصّمتِ أسْمعُنيادْعو لإزهاقِ روحي مِنْ هنا و هنا
و أنّ بَعْضيَ في كَفَّيَّ يَقْتلُنيو البعضَ بينَ عيوني يَسْحلُ البَدَنا
أنّي أحاولُ أدعوني لحَقْنِ دَميولا أرى حينَ أدعو أنَّ لي أُذُنا
و أنّ لا شيءَ في الإسلام يَعْصمُنيمِنّي سوى تركهِ أو أعْبدْ الوثَنا
غريبُ حَسْبكَ، يعني أنتَ مِنْ وطنيفالجرْحُ هذا بهذا الجرْحِ قدْ فَطنا
مِنْ حيث ينْجبُ طيفٌ للرّجا يمَناًو اليأسُ يقتلُ هذا الطّيْفَ و اليَمَنا
عن القصيدة
«ازهار و قبور» من شعر هشام باشا، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.