خيال رجائي
الشاعر: هشام باشا · البحر: البسيط
«خيال رجائي» من شعر هشام باشا، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هَذا خَيَالُ رجَائي أنَّها تَقِفُ — يَبْدو فأسْمَعُ صارُوخاً فيَنْصرِفُ
وهَكذا كُلَّما حَاولتُ ارْسُمُها — حَمامَةً يَطْلقُ الرَّامي فَتَختَلِفُ
لا حَظَّ لي منك يا حُلْمي بِآمِنةٍ — لأنَّني قَبْلَ بِدْﺀ الحُلمِ ارتَجِفُ
تَعِبْتُ ارْحَلُ عن حُزْني وارْحَلُ في — صحراﺀ فاقِدَةِ الجَدْوى واعْتَكِفُ
تَظَلُّ تَحْبِسُ انْفَاسي وتُطْلِقُها — مَرارةُ الواقعِ النَّارِيِّ والأسَفُ
تَعِبْتُ ادْعو إلى الخَضْراﺀ ِ ياوَطني — والحَرْبُ تَقْتُلُ الفَاظي وتَختَطِفُ
مِسْكِينةٌ مُفْرَداتُ السِّلْمِ في وَطَنٍ — "زَوَامِلُ" الْقَتْلِ في ابْصارِهِ تُحَفُ
ماذا يُقالُ هنا؟والعَيْنُ رائيَة — ما يَحْصُدُ الخُضْرَ منْ عُمْري ويَعْتلِفُ
اتِيهُ(في حِيرتي ماذا يُقالُ هنا) — ويَهْتَدي شَيْخُ افْكاري ويَنْحرِفُ
وللطُّفولَةِ مَأْساةٌ مُقَيَدَةُ — فيها عَنِ البَوْحِ لا ياﺀٌ ولا الِفُ
ماذا سِوَى صَرَخات الرُّعبِ يُطْلِقُها — عُصْفُورُها بَيْنَ مَنْ ردُّوا ومَنْ قَصَفوا
وأمُّهُ وبها خَوْفٌ يُشَتِتُها — عَلِيهِ تَجْمَعُهُ فيها وتأْتَلِفُ
تَجْري بهِ هَرَباً في البَيتِ ما وقَفَتْ — فيها ولا وقَفَتْ في عَيْنِها الغُرَفُ
وفَجْأةً وانتهى المَوْضُوعُ؛تَدْخُلُ في — سَكِيْنَةٍ بِسَحابِ النَّار تَلْتَحِفُ
وهَبَّ لِلْبَحثِ والانْقَاذ افْئدَةٌ — بِذَائبٍ مِنْ عُيُونِ النُّورِ تَتَّصِفُ
حتى تَراﺀى لها ما كان فاصْطَدَمتْ — هَوْلاً فلاشَيءَ في ابْصَارِها يَقِفُ
وقِيْل هَلْ وَجَدُوها؟قِيْل لا وُجِدَتْ — وطِفْلُها لا ولا جيِرانُها عُرِفوا
إلاَّ يَدٌ مَيَّز الحِناﺀُ نُسْبَتها — وساعِدٌ مِنْ نَباتِ اللُّطْفِ مُقْتَطَفُ
ها انْتَ ساح مِنْ التَّكْبيرِ مُمْتَلِئٌ — جَرائماً بِفَم الاسْلامِ تَعتَرفُ
بلْقِيسُ والطِّفْلُ والجِيرانُ يا وَطَني — وغيرُهم مِن ضَحايا الحَرْب مااقْتَرفوا؟
إنَّ الجَوابَ على هَذا السُؤالُ اسىً — يَمْتدُّ يَمْتدُّ حتى ما لَهُ طَرَفُ
والحَرْبُ في أيِّ شَيءٍ ؛لا أُصَدِّقُ ما — قال الفَرِيْقان مَنْ ثاروا ومَن عَصَفوا
كُلٌ يُدَندنُ في دِينٍ وفي وطَنٍ — والكُل باسْمِهما في مَسْمَعي هَتَفوا
والشَّعبُ يَمْشي وراﺀَ الطَّامحين على — دِمَائهِ صَارخاً في وجْهِ مَنْ وقَفُوا
ماذا أسَمِّيكَ؟يا شَعْباً يَسِيرُ الى — مُثَلثِ الحَتْفِ ما ادْراهُ ما الهَدَفُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابصاره: [ب ص ر]. (مصدر أبْصَرَ). "قُوَّةُ الإبْصَارِ" : قُوَّةُ النَّظَرِ، الرُّؤْيَةِ.
- ارتجف: ارْتَجَفَ يَرْتَجِفُ ارْتِجَافاً : ارتعد واضطرب اضطراَباً شديداً؛ ارتجف لصوت الانفجار.
- ارحل: أرْحَلَ يُرحِلُ إرْحالاً : كثرت رواحله، أي دوابُّه التي يرحل عليها.- تِ الناقةُ: سمنت وقويت على الرِّحلة بعد هزال.- ـه: أعطاه راحلة، أي دابَّة يرحل عليها.
- الرامي: رَامَى يُرَامِي رامَ رِمَاء ومُرَامَاةً [رمي]:- ـه: رمى كلٌّ منهما الآَخر؛ رامى عدوَّه بالحجارة.- في قومه: ناضل عنهم؛ رامى عن وطنه بكل ما يملك من قوّة/ (قَبْلَ الرِّماءِ تُمْلأ الكَنَائِنُ) أي ينبغى الاستعداد قبل العمل.
- الفاظي: فَاظَ يَفُوظُ فُظْ فَوْظاً [فوظ]:- تْ نَفسُه: مات؛ فاظَ الرَّجُل الهرم بمرضٍ خبيث أصابه.
- الناري: نار: نأرَتْ نائِرَةٌ فِي النَّاسِ: هاجَتْ هَائِجَةٌ، قَالَ: وَيُقَالُ نَارَتْ بِغَيْرِ هَمْزٍ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه بَدَلًا. والنَّؤُورُ: دُخَانُ الشحْم. والنَّؤُورُ: النِّيلَنْجُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. نبر: النَّ …
- الواقع: الوَاقِعُ : فا.-: السَّاقط؛ انكسرت رجْل الشابِّ الواقع عند طرف الرَّصيف.-: الذي يَنْقُرُ الرَّحَى ج وَقَعَةٌ.-: الحَاصِلُ والحَادث؛ وَهَلْ يَدْفعُ الإنْسانُ مَا هُوَ وَاقِعٌ ** وَهَلْ يَعْلَمُ الإنسانُ مَا هُوَ كَاسِبٌ. …