حكاية الأشلاء

الشاعر: هشام باشا · البحر: الكامل

«حكاية الأشلاء» من شعر هشام باشا، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فِي مِثْلِ هَذَا الوَقْتِ يُطُرَقُ بابي — والليْلُ مِثْلُ الذّنْبِ في المِحْرَابِ

و البَدَرُ كالحِرْبَاءِ فَوْقَ مَدِيْنَتي — مُتَلَوِّنٌ بِتَلَوِّنِ الأَتْعابِ

و يُقالُ هَل لَك؟َ مِنْ فَرَاغِ صَحِيْفَةٍ — تَأْوِي إلَيْهِ مُصَابَتي و مُصابي

عِنْدي، و لَكِنْ مَنْ يَكُونُ مُكَلِّمِي؟ — و أَرَى، و ما مِنْ وَاقِفٍ فِي البَابِ

مَنْ يا تُرى؟ هَذَا الذي يَأْتي، إذا — مَسَّ الكَرَى بالجُزْءِ مِنْ أَهْدابي

وَطَني، و أَجْهَشُ بالبُكاءِ مُؤيِّداً — بالدَّمْعِ في وَجْهِ السُّؤالِ جَوابي

و كَأَنَّ ما يَأْتي بِهِ لِيَقُولَ لي — أَ تَنام؟ُ فَوْقَ تَوَجُّعي و عَذابي

أَ تَنام؟ُ و السَّاحاتُ حَوْلك كُلُّها — قِصَصٌ مِنْ الإجْرامِ و الإرْهابِ

إنّي عَلى الطُرُقاتِ مِنْ بَعْضِي إلى — بَعْضي مُلَغَّمةٌ بُطُونُ تُرابي

لا تَكْذِبُ الصَّرخاتُ مِنْ بَعْضِي على — بَعْضي كَما كَذَبتْ على الأَغْرابِ

هَذي القُرُونُ الغُبْرُ تَطْلُعُ كُلِّما — سَقَطَتْ قُرُونٌ في سَبِيلِ خَرَابي

و غدا على الأَنْقاضِ يَصْرُخُ باحِثٌ — فِيها عَنِ الجِيرانِ والأَحْبابِ

و انْهارَ مُنهَزِمَ القُوَى مُتَحَطِّماً — كَحُطامِ تِلك الدُّورِ و الأَعْتابِ

و حِكَايَةُ الأشْلاءِ طاغِيَةُ الخُطَا — تَمْشِي على عَيْنَيْهِ دُوْنَ خِطابِ

و مَلامِحُ "الهُنْدُولِ" واقِعَةٌ عَلى — أَثَرٍ مِنْ الرَّسَماتِ والأَلعابِ

و تَظَلُّ عَيْنُ الحَالِ حائرَةَ المدى — بَيْنَ الدَّمِ المَسْفُوكِ و الأَسْبابِ

ماذا وَراءَ الحَرْبِ؟ تَحْصُدُ هَكذا — شَتَلاتِ آمالي،و خُضْرَ شبابي

أَ لِنُصْرَتي؟ و لِنَصْرَةِ الإسْلامِ يا — قَتْلي، و هَدَّ مَآذِني و قِبابي

هَوَ هَكَذا قالَ الإمامُ الخامِني — و فَضِيلةُ العَّلامَة الوَهَّابي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المحراب: المِحْرَابُ :- من الرجال: الخبير بالحرب الشّجاع؛ كان خالد بن الوليد محراباً.-: صدْر المجلس؛ إنّه يكره المحاريب، أي أن يتصدَّر المجالس ويُرفع على الناسِ. -: صدر البيت وأكرم موضع فيه. -: الغرفة فَخَرجَ عَلَى قَوْمِهِ منَ ا …
  • بالبكاء: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى …
  • بتلون: تَلَوَّنَ يَتَلَوَّنُ تَلَوُّناً : ــ الشيءُ: صار بلون غير الذي كان له؛ تلوَّنت السماءُ بلون الشفق/ تلوَّن وجهُه من الخجل.- الشخصُ: لم يثبت على خلق؛ يتلوّن مع الظروف.
  • توجعي: تَوَجَّعَ يَتَوَجَّعُ تَوَجُّعًا : اشتكى من الألم؛ توجّع من آلامٍ في مفاصله. - له منه: رثى له؛ توجّع لصديقه من إفلاسه وحاجته للمال.
  • جوابي: الجَوَابُ : ما يكون ردًّا على سؤالٍ أو دعاءٍ أو دعوى أو رسالة أو اعتراض وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ/ كانت أجوبته عن أسئلة الامتحان صحيحة كلّها.-: الرّسالةُ؛ أرسل لابنه …
  • فراغ: الفَرَاغُ : مصـ. ـ: الخُلوُّ. ـ: المكانُ الخالي؛ تَركَ في السَّطْرِ فراغاً/ مَلأَ الفراغَ بالكلماتِ المناسبة. ـ: الوقتُ الخالي من العمل؛ ملأ الفراغَ بالعملِ النَّافع. ـ: الحيِّزُ الخالي من الهواءِ أو الغاز.

قصائد ذات صلة

  • أرجوحة الحُلم
  • الحرف المضطهد
  • عنقود من القبل
  • خيال رجائي
  • القناديل الغامضة
  • هائم
  • كتاب البكاء
  • خبراءالقتل