ليلُ الزَّوايا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
طَالَ البُكَاءْو طَالَ عْمْرُ الصَّمْت
والإطْراقِوالتَحْديقِ في وَجْهِ السّماءْ
*****والّليلُ والآهات
والحَسَراتتَحْتَ سِياجهِ والإخْتِلاءْ
*****ألإخْتِلاءُ،الإنْزِواءُ المُرّ
في لَيلِ الزوايابالزوايا والتّخَيُّل والهُذاءْ
*****مُذْ طِرْتَ كابْنِ حَمامَةٍ يا قَلْب
أَوَّلَ مَرَّةٍ مِنّيبأَوَّلِ رَعْشَةٍ تَعْرُوْك
مِنْ حاءٍ وباءً******
و بَدَأتَ تَسْتَمعُ الغناءو تُرَدِدُ الكَلِمات
تَحْفَظُ ما اسْتَمَعَتَ مِن الغِناءْ*****
مُنْذُ ابْتدَأتَ تُحِبُّ يا قلبيبَدأتُ أحسُّ للعُمْرِ انْتِهاء
*****و أحسُّ للمَوْتِ ابْتِداءْ
*****وأحسُّ أنَّي صِرتُ غيري
في إزَاري والرِّداءْ*****
مُذْ غادَرَتْ لَيْلاكلا أدْري إلى أيِّ البلاد
و لا متى يَوم اللّقاءْ*****
ذَهَبَتْ و خَلَّفَتْ البناءْو خَلَّفَتْني
ألْعَقُ الأحْزانفي بابِ البِناءْ
*****و أَضُمُّ كُلَّ الذّكْريات
و لا أضُمُّ سِوى هَواءٍ في هواءْ*****
كَبُرتْ مُعاناتي أناكَبُرتْ مُعاناتي
وصارَ اسميوشَكْلي
في مَديِنَتِنا عَناءْ*****
ليْلاكَ أيْن؟بَحَثْتُ عَنْها
في مدِيْنَتنا الكَبِيْرةلَمْ أجْدها
في الشَّوارِعِ و الأَزِقَةفي وُضُوح الواضحات
وفي خَفايا الإخْتِفاءْ*****
و سَألتُ عنهاكَلَّ مَرْكَبَةٍ وباخِرَةٍ وطائرةٍ تُحَلِّق في الفَضاءْ
*****ليْلاكَ أينَ؟ بَحَثْتُ عنْها في المساء
فَلَمْ إلاّ نُجُوماً في السّماءضَنَنْتُهُنَّ فُصُوْصَ فُسْتَانٍ لها بالأمسِ كان لها كِسَاءْ
*****و بَحَثْتُ عَنْها في الصّباح
فَلَمْ أجِدْ إلّا بَشَاشَةَ وَجْهِها.الوضّاحما بَيْنَ التّبَسُمِ و الحَياءْ
*****فَتَّشتُ كُلَّ الأرضِ
لَمْ أعْثُرْ عَليْهالَمْ أجِدْ يا قلْبُ إلّا شَعْرَةً مِنْ شَعْرِها
في طُوْلِ خَطِّ الإسْتِواءْ*****
ليْلاكَ أيْنَ؟ يُقالُ لي ماتَتْ،أ حَقاً؟ أمْ هُراءْ؟
*****ليْلاكَ إنْ ماتَتْ
فَمُتْ يا قَلْبُ مِنْ فرْطِ الحَنِينِ إلى االفَناءْ
عن القصيدة
«ليلُ الزَّوايا» من شعر هشام باشا، وتقع في ٣٩ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.