ما لا يُقال
الشاعر: موسى سويدان · البحر: الكامل
«ما لا يُقال» من شعر موسى سويدان، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
في القلبِ ما لا يشْتكي نيراني — - خوفاً - إذا لم يطلبِ استئذاني
كيفَ الشّكايةُ والذي أرجوهُ مِنْ — زَمَني مُحالٌ أنْ يراهُ زماني !!
كيفَ الشّكايةُ والحكايةُ ما انتهتْ — و بكِّل سَطرٍ أحرفٌ تنعاني
ماذا وقد نسيَتْ بدايةُ قصّتي — من أيِّ جرحٍ أشْتكي وأُعاني
يا من بحثتَ عن الهمومِ كشاعرٍ — خُذها وخُذْ شِعري وهاكَ لِساني
لو علَّمَتْكَ مصائبُ الأيّامِ ما — فعلتْ بقلبيْ نِمْتَ في أحْضاني
الهمُّ كيفَ يزورُ قلبكَ يا أخي ؟ — ومراكزُ التصْنيعِ في شِرياني !
تفّاحةٌ في نفسِ آدمَ جرّرتْ — أُمَمَاً لهذا الكوكبِ الشَّهْوانيْ
حوّاءُ ما زالتْ تردُّ سُؤالَهُ — بِسُؤالِها .. وتقولُ ما أدراني !
من ألفِ عاشقةٍ ونفسي تشتهي — وأنــا أصبّـرها عـن الرمـّانِ
وكأنّني - وحدي - الرجالُ جميعُهم — أحزانهـم تلهـو بهـا أحزاني !
لو جمّعوا كلّ الفحولِ بكفّةٍ — لأطحتُ وحديَ كفّةَ الميزانِ
ولذا حلمتُ بما تضيقُ عقولهم — مـن حمْلِـهِ و سبقتُـه لِيَرَاني
حلَّقْتُ حتّى لا أرى ما جُزتُه — تحتـي كـأنّ الكون كالدخَـّانِ
هذا الوجودُ ووسعه بعضي فَمَا — ضاقَتْ بهِ وبمثلهِ أشَجانِـيْ
من وِسْعِها لمّا تدورُ تقولُ لي — لا تشعرُ الأكوانُ في دورانِيْ
هذا أنا يا ميُّ منذُ بَعُدْتِ عن — عينيْ أضعتُ بغربتي إنسانِيْ
وانْسابَ مِنّي نزفُ جرحِ حُشَاشَتي — لمّا أدرتِ الطّرفَ عن جُثْمَاني
ومَضَى بجوفِ الأرضِ فاحتجّت بهِ — لتثيرَ حَرباً عندَ كلِّ مَكَانِ
عودي لينتظمَ الربيعُ بحبّنا — فالأرضُ تنتَظرُ الربيعَ الثّاني
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استئذاني: الاسْتِئْذانُ مصـ. -: طلب السماح؛ ينبغي الاستئذانُ من الحكومة قبل استيراد السِّلع من الخارج.
- التصنيع: [ص ن ع]. (مصدر صَنَّعَ). "دَخَلَتِ البِلاَدُ مَرْحَلَةَ التَّصْنِيعِ" : إِحْدَاثُ صِنَاعَةٍ وَالتَّجْهِيزُ بِهَا.
- الشهواني: الشَّهْوَانِيُّ : الشّديدُ الرغبة في الملذّات المادّيّة؛ رَجُلُ شَهْوَانِيٌّ، مؤ شَهْوانيَّةٌ.
- الكوكب: كوكب: التَّهْذِيبُ: ذَكَرَ اللَّيْثُ الكَوْكَبَ فِي بَابِ الرُّبَاعِيِّ، ذَهَبَ أَن الْوَاوَ أَصلية؛ قَالَ: وَهُوَ عِنْدَ حُذَّاق النَّحْوِيِّينَ مِنَ هَذَا الْبَابِ، صُدِّر بكافٍ زائدةٍ، والأَصلُ وَكَبَ أَو كَوَبَ، وَقَ …