ذكريات
الشاعر: موسى سويدان · البحر: البسيط
«ذكريات» من شعر موسى سويدان، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هل تذكرينَ عُيُوبَاً كُنْتُ أَذْكُرُهَا — - مِنْ غيرَتِي - فيكِ يا أَسْبَابَ مَأْسَاتِي
عندَ التعانقِ بالأرواحِ - ذاتَ نوىً - — كأنّهنّ انتعاشُ الذّات بالذّاتِ
استُشْهِدَتْ فَحَيَتْ تلكَ العيوبُ لكي — تبقى بقلبي كنارٍ ضِمْنَ مَشْكَاةِ
هل تذكرينَ انتظاري يا معذِّبَتِي — لسعُ العقاربِ تمضي فيه ساعاتي
خَيّبتِ لي أمَلِي هذا المساءَ فلا — تخيّبيهِ مساءَ الموعدِ الآتي
عَيْنِيْ على " شَاشةِ الجوّالِ " تَرقُبُهَا — متى تضيء على ذِكْرَاكِ مولاتي
الآنَ ترقصُ أشعاري على نغمٍ — والآنَ يُطْفِئُ دمعي جَمْرَ آنّاتي
الآن أســمــعُ صـوتــــاً لا يُـعَـكّــرُهُ — إلّا اعتراضي على فرطِ ارتعاشاتي
الآنَ وَالآنَ لكــنْ ليتَهَـــا فَعَلَــتْ — سِوى التستّرِ عن دمعي وآهاتي
هل تذكرينَ وُشاة الحبِّ ما كذبوا — ليتَ الوشاية كانت مـن جِنايـاتـي
يا ليتَ كفّيّ يومــاً صافحتْكِ ويـــا — ليت العيونَ أطالت بعضَ نظراتي
إنّـــا اتُّهِمْنَــا بمـــا كُنَّــا نُحَبِّــذُهُ — وقـــد نَجُوْنَـــا بِشُمَّاتِ المُلِمَّاتِ
هـا قــد ظُلِمْنَــا ومَـا بَانَتْ نَدَامَتُهُمْ — أَهَكَذَا الظُّلْمُ ؟- يا ربَّ السماواتِ !
كــان العــزاءُ بــأرواحٍ تُجَمِّعنــا — حتّى طحنتِ عظامي بينَ أشتاتي
غَدَرْتِنِي يـومَ لا إلّاكِ لـــي أمــل — ما كنت أحسبُ هذا في حساباتي
واليومَ _ يا ميُّ _ وحدي صمتُ أغنيةٍ — يخونهــا اللحــنُ مــا غصَّـتْ بأبيــاتــي
أهكــذا الغــدرُ يأتي مثل راجفةٍ ؟ — تفجّــر القلــب تفجيــر المجرّاتِ !
هانَتْ عليكِ سنينُ العمرِ أجملُهُا — فهلْ تهون نهاياتُ النهاياتِ ؟!
لا ترسلي- ميّ - أعذاراً تُؤَرجِحُنِي — على لهيبِ الشَّقَا في زيتِ مقلاةِ
أنا جراحُ الضُّحى والشمسُ تلفَحُنِي — حتّى المغيبِ على كلِّ اتّجاهاتِي
أنا انعكاس الضَّنى في كلِّ نازلةٍ — يُحِيطُهَا اليأسُ في مليونِ مرآةِ
يظنُّني الناسُ في سعدٍ وما علموا — أنّ احتضاريَ يُومي بابتساماتِ
الحمدُ للهِ حمدَ الواثقينَ بِهِ — والحمدُ للهِ مسكاً في الختاماتِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التعانق: تَعَانَقَ يَتَعَانَقُ تَعَانُقاً :- الشخصان: تدانيا وضمَّ كلٌّ منهما الآخر؛ تعانق الآباء والأبناء عند نزول أولئك من الطائرة.
- الجوال: الجوَّالُ والجَوَّالَةُ : الكثير الجَوَلان؛ إنَّه جَوَّالٌ لا يستقرّ في مكان / المسرح الجوّال، هو المسرح الذي يطوف ممثلوه في البلاد يمثِّلون/ الجوّالة، هي فرقة رياضيّة تجوب البلاد سيرًا.
- العقارب: [ع ق ر ب]. ن. عَقْرَبٌ.
- الموعد: المَوْعِدُ : الوْعد.-: مكان الوعد أو زَمانه؛ جاء في الموعد المحدَّد. ـ: العَهْدُ؛ أنتَ الكَرِيمُ وقد قدَّمت مُبتدئاً ** وعْداً، وكُلُّ كريمٍ عند موعدهِ. ج مَوَاعِدُ.
- انتظاري: [ن ظ ر]. (مصدر اِنْتَظَرَ). 1."غُرْفَةُ الانْتِظارِ" : غُرْفَةٌ يَبْقَى فيها الزَّائِرُ إلى أَنْ يَأْتِي دَوْرُهُ. 2."أَنا في اِنْتِظارِكَ" : في تَرَقُّبِكَ. "الانْتِظارُ أَحَرُّ مِنَ النَّارِ".
- انتعاش: [ن ع ش]. (مصدر اِنْتَعَشَ). 1."يَعْرِفُ البَلَدُ انْتِعاشاً اقْتِصادِيّاً" : نَشاطاً وَحَيَوِيَّةً. 2."اِنْتِعاشُ الذِّكْرَياتِ" : إِحْياؤُها.