قبضةٌ من أثر الرسول
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أحرى بعينٍ كعيني زُرتَها جهراأن تكتُبَ الشّعرَ ،لا أن تقرأَ الشّعرا
واللهِ ما كنتُ أطويها على شرفٍكأن أراكَ ،إلى أن جاءتِ البشرى
ما زلتُ أتبَعُ آثار الفصاحةِ منحيثُ انتشَرتَ إلى حيثُ النّدى مَرّا
من أينَ آتيكَ .. والدنيا بكَ امتلأتْوكيفَ أهواكَ ، ما لي مهجةٌ أخرى
من أينَ آتيكَ , قلبي ينحني ألمًاوالروحُ ذابت ودربُ الدمعةِ احمرّا
ما كلّ نورٍ يشقّ الأرض مرتحلًاتضيءُ منهُ قصور الشام في بُصرى
ما كلّ نورٍ كنورِ الهاشميّ لهُإيوانُ كسرى هوى خَوفا على كسرى
كل القلوب التي مالَتْ له انفجرَتْحبًّا فما حظّ قلبي منه إذ جُرّا
وُلدتَ كالماءِ تجري دون أقنيةٍوتجرفُ الحقدَ والأوثانَ والكُفْرا
يُتّمتَ طفلاً فداكَ الأمّهاتُ فهليُتّمتَ طفلًا لترعى الأمّة الكبرى !
خذني إليك فعندي ما تضيقُ بهنفسي وقد أدركَتْ من حبسه الضُرّا
أنا اليتيمُ الذي أزرى الزمان بهوأنتَ أهلٌ لمن لم يستطع صبرا
جَرحُ النوى يا بن عبد الله أصعبُ منجرحِ السيوف فلا تُشمت بي العُمرا
مذ كنتَ في الغارِ والأسرارُ ملحمةٌتحرّرُ الدّينَ , جاءتك النُهى أسرى
إقرأ ولا تخش يا مختارُ أنتَ لهاإقرأ ولا تسأل المرسالَ : ما أقرا ؟
كلّ الذي منك تلتذُّ القلوب بهفابدأ بما شئتَ من أشواقنا الحرّى
قالوا ولم يكملوا , حتّى كفيتَهُمُبالمعجزاتِ فبدرٌ يفلقُ البَدرا
واللهُ قدّرَ أن تلقاهُ فاحتفلتْبك السماواتُ وانثالَ المدى عِطرا
إنّ البقاعَ التي شرّفتها سكرَتْمن طُهرِ نعليكَ يا للبقعة السّكرى !
ملأتَ عينكَ من وجهِ الكريم فلنتظمى ،ولن تشتكي جوعًا ،ولن تعرى
يا من خُلقتَ ولم يُخلق سواك كماخلقتَ أنتَ بطهرٍ مازجَ الطُّهرا
يا ليتني كنتُ جذعًا يابسًا نزلتعليه كفّك يا مختارُ فاخضرّا
يا سيّدي كلّ بيتٍ قد ذُكرتَ بهقد كلّف العين دمعًا فاجزني أجرا
ذنبي الكبيرُ إذا قارنته بندىكفّيكَ ينفضُ عن أطرافه الذعرا
ما كنتُ ذا دمعةٍ لولاك أنت ولاراجعتُ نفسي التي قد سوّلت أمرا
أهواكَ أهواكَ حتى ليس يرحمنيقلبي الذي طافَ في أشواقه عشرا
قال الهوى لستَ أهلاً لي فقلتُ له :خذني جريرة هذي الدمعة الحرّى
عن القصيدة
«قبضةٌ من أثر الرسول» من شعر موسى سويدان، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.