أنا باختصار
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
على فَرْشِ المآسي نامَ حظّيوتحت لحافه أملي يَبِيْتُ
تبنّيت المواجع كلّ عمريومن أوجاعِ مأساتي غُذِيتُ
وفَيتُ بعهدها دمعاً تلظّىوقرّحت الجّفونَ وما دفيتُ
وخانَت رميَ سهمِ الحزنِ ظهريولم تجهزْ عليّ وقد دميتُ
سواد الغدر يصبغ تحت عينيوتحمرّ الجروح وما بَليتُ
ولو نظرَ العذول لوجه شعِريلأرعشَ قلبه لونٌ مَقيتُ
وذات الحسن شبه البدر هامَتبحبّي حينما انجرحَ السكوتُ
وقد ضحكت عيوني لهف قلبيكأنّي في هواها قد شفيتُ
وتسألني بلطفٍ بسمَ ثغريفقلت لها وربّي قد نسيتُ
وقالت إنّ دمعك ذا جَحودٌففي الروضات طاب له المبيتُ
أجبت بسيله ملحاً وماءًعلى خدّي رويت وما رويتُ
أنا يا من أثرتِ دموع عينيبكلّ دقيقةٍ كمداً أموتُ
كأني يونسٌ يقطينُ همِّييغطّيني إذا ما راح حوتُ
فقالت (لا وربّي لست موسىفذاك له مع الشجعان صيتُ
لقد غَرَّتْ حروفُ القومِ نفسيطلبتُ العزمَ لكن ما لقيتُ )
فأسدلْتُ اللثامَ لثامَ ضعفيوأظهرتُ الحقيقة إذ دُعيتُ
أنا ذقتُ المرارَ بكلّ كأسٍوطعمُ المرّ عند الصدقِ توتُ
كسرتُ أضالعي وعصايَ منهاسحرتُ بها العيون وما كُفيتُ
أنا رأسُ الشجاعة فاستقرّيإذا اهتزّت بأحرفنا البيوتُ
ولو جاع الفحول من المعانيبحلقِ ثغورهم كلمي يقيتُ
فما مثلي يخطّ لهم يراعٌولا بُليَ الفحولُ بما بُليتُ
لعمرُ الشعر كلّ الشعرِ عنديكبيتٍ قد بناهُ العنكبوتُ
عن القصيدة
«أنا باختصار» من شعر موسى سويدان، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف التاء، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.