أنا باختصار

الشاعر: موسى سويدان · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة حزينة

«أنا باختصار» من شعر موسى سويدان، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

على فَرْشِ المآسي نامَ حظّي — وتحت لحافه أملي يَبِيْتُ

تبنّيت المواجع كلّ عمري — ومن أوجاعِ مأساتي غُذِيتُ

وفَيتُ بعهدها دمعاً تلظّى — وقرّحت الجّفونَ وما دفيتُ

وخانَت رميَ سهمِ الحزنِ ظهري — ولم تجهزْ عليّ وقد دميتُ

سواد الغدر يصبغ تحت عيني — وتحمرّ الجروح وما بَليتُ

ولو نظرَ العذول لوجه شعِري — لأرعشَ قلبه لونٌ مَقيتُ

وذات الحسن شبه البدر هامَت — بحبّي حينما انجرحَ السكوتُ

وقد ضحكت عيوني لهف قلبي — كأنّي في هواها قد شفيتُ

وتسألني بلطفٍ بسمَ ثغري — فقلت لها وربّي قد نسيتُ

وقالت إنّ دمعك ذا جَحودٌ — ففي الروضات طاب له المبيتُ

أجبت بسيله ملحاً وماءً — على خدّي رويت وما رويتُ

أنا يا مـن أثرتِ دموع عيني — بكـلّ دقيقــةٍ كمــداً أمــوتُ

كأني يونسٌ يقطينُ همِّي — يغطّيني إذا ما راح حوتُ

فقالت (لا وربّي لست موسى — فذاك له مع الشجعان صيتُ

لقد غَرَّتْ حروفُ القومِ نفسي — طلبتُ العزمَ لكن ما لقيتُ )

فأسدلْتُ اللثامَ لثامَ ضعفي — وأظهرتُ الحقيقة إذ دُعيتُ

أنا ذقتُ المرارَ بكلّ كأسٍ — وطعمُ المرّ عند الصدقِ توتُ

كسرتُ أضالعي وعصايَ منها — سحرتُ بها العيون وما كُفيتُ

أنا رأسُ الشجاعة فاستقرّي — إذا اهتزّت بأحرفنا البيوتُ

ولو جاع الفحول من المعاني — بحلقِ ثغورهم كلمي يقيتُ

فما مثلي يخطّ لهم يراعٌ — ولا بُليَ الفحولُ بما بُليتُ

لعمرُ الشعـر كلّ الشعرِ عـنـــدي — كبيتٍ قـد بـنـــاهُ العنكبــوتُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بعهدها: عهد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَدري مَا الْعَهْدُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: العَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وكلُّ مَا ب …
  • تجهز: تَجَهَّزَ يَتجَهَّزُ تَجَهُّزاً : تهيّأ؛ تجهز للسفر ووضع أمتعته في الحقائب/ تجهز لاستقبال الوفد الرسمي.

قصائد ذات صلة

  • ذكريات
  • عاشقٌ ليسَ إلّا
  • ما لا يُقال
  • حسّان
  • يا رفاقي
  • قبضةٌ من أثر الرسول
  • يعد علي أنفاسي ذنوبا
  • نعزي الفخر والعليا بشبل