قم من جراحك

الشاعر: ضمد كاظم الوسمي · البحر: البسيط

«قم من جراحك» من شعر ضمد كاظم الوسمي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قُمْ مِنْ جِراحِكَ فَجْراً أَيُّها الْبَطَلُ — فَالْعُرْسُ عُرْسُكَ وَالْحَدْباءُ تَكْتَحِلُ

وَانْثُرْ أَكاليلَ في بَغْدادَ مُبْتَهِجاً — كَالْبَدْرِ في الْبَصْرَةِ الْفَيحاءِ يَكْتَمِلُ

وَدَعْ هُمومَكَ وَانْسَ الْوَهْنَ مِنْ وَجَعٍ — فَصُبْحُكَ الزَّينَتانِ النَّصْرُ وَالْأَمَلُ

وَأَنْشِدِ الشَّعْرَ في الْهَيجاءِ مُرْتَجِزاً — وَإِنْ حَبا كَأْسَكَ التَّشْبيبُ وَالْغَزَلُ

لا تَخْشَ يَوماً مِنِ الْأَعْداءِ غائِلَةً — فَأَنْتَ في النّازِلاتِ الْخَطْبُ وَالْجَلَلُ

حَذارِ سَمّاً مِنَ الْأَعْرابِ في عَسَلٍ — وَأَنْتَ في الْمَكْرَماتِ الْأَمْنُ وَالْعَسَلُ

مَنْ يَثْلِمُ السَّيفَ وَالسَّيّافَ وا عَجَباً — وَسَيفُكَ الْمُصْطَفى وَالْآلُ وَالرُّسُلُ

كَأنَّكَ الْحَيدَرُ الْكَرّارُ هَلْ عَلِموا — مَنْ نازَلَ الْمُرْتَضى أَزْرى بِهِ الْأَجَلُ

عَلى طَريقِ الشَّهيدِ السِّبْطِ نَهْضَتُنا — نَهْجُ الْعِراقِ لَهُ مِنْ كَرْبَلا مَثَلُ

قالوا وَوَيْلَهُمُ : الْحَدْباءُ قَدْ سَقَطَتْ — دَعْ قَولَهُمْ إِنَّما الْحَدْباءُ تَبْتَهِلُ

قالوا طَواها هَديرُ الرَّعْدِ بَلْ كَذِبوا — وَإِنَّما مِنْ نَميرِ النَّهْرِ تَنْتَهِلُ

لَمّا سَقَتْها دِماءُ الْهَورِ قَدْ سَجَدَتْ — وَخَرَّتِ الشَّمْسُ وَالْأَقْمارُ وَالزُّحَلُ

لَمّا أَتَتْها حُشودُ الشَّعْبِ غاضِبَةً — تَصَدَّعَ السَّهْلُ وَالْوُدْيانُ وَالْجَبَلُ

أَعْظِمْ بِفَتْوى الْجِهادِ الْكُفْءِ يا وَطَني — بِفَضْلِها في الْوَرى دانَتْ لَكَ الْمُثُلُ

حَتّى غَدا حُشْدُها عُنْوانَ عِزَّتِنا — وَالْجَيشُ أُعْجوبَةً تُرْجى وَتُمْتَثَلُ

قُمْ مِنْ جِراحِكَ وَامْحو وَشْمَ مَنْ غَدَروا — فَالْيَومَ عُلَّتْ عَمىً مِنْ عَزْمِكَ الْعِلَلُ

وَالْيَومَ بانَتْ صُدورُ الْبَعْضِ إِذْ وَغَرَتْ — أُمُّ الدَواعِشِ في الأَصْلابِ تَعْتَمِلُ

هذي الْجِراءُ مِنَ الْمَأْبونِ مَخْبَرُها — مَسْعورَةٌ يَعْتَريها النَّصْبُ وَالدَّجَلُ

تَا اللهِ لَيسَ لَها إِلّا السُّيوفُ دَوا — فَالْيَومَ قامَ الْعِراقُ الْحُرُّ يَعْتَدِلُ

وَالْيَومَ بانَ الْهُدى نَصْراً لِذي نَظَرٍ — فَالنَّصْرُ تاجُ الْعُلى تَرْنو لَهُ الْمِلَلُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحيدر: 1."هُوَ حَيْدَرٌ" : هُوَ أَسَدٌ. 2.: اِسْمُ عَلَمٍ لِلْمُذَكَّرِ.
  • الفيحاء: الفَيْحَاءُ : مذ الأفيح. -: الدَّارُ الواسعة. -: حَساءٌ فيه توابل. -: لقب لمدن دمشق وطرابلسَ الشَّام والبَصْرة.
  • الوهن: وَهَنَ: الوَهْن: الضَّعف فِي الْعَمَلِ والأَمر، وَكَذَلِكَ فِي العَظْمِ وَنَحْوَهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ؛ جَاءَ فِي تَفْسِيرِهِ ضَعْفاً عَلَى ضَعْفٍ أَي لَزِمَها بِحَمْلِه …
  • جراحك: الجَرَّاحُ : الذي يعالج الجروح أو يمارس فنَّ الجراحة؛ أجرى له العمليّة الجراحيّة جرّاحٌ ماهر.

قصائد ذات صلة

  • بغداد مهلا
  • حان الوداع
  • تجمّل بالتّقى
  • بائع الورد
  • سل قلبي المكلوم
  • عشق بلادي
  • رشأ هفا
  • قل للأميرة