لك الله مساجد الله
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مَسَاجِدَ اللهِ.. نوحي في بَوادينَاواسْتَمْطِري مِنْ هَوانٍ صَدْحَ.. آمينا
وَأَذِّنِي في مَواتٍ ليسَ يوقِظُهُصَوْتُ الأَذانِ، ولا صَمْتُ المُصَلِّينا
والصَّمتُ مَوْتٌ، لذي مَجْدٍ، وذي شَرَفٍوَحُرمَةٌ، مَنْ أَتاها لا يُوالينا
تَهْفو إليكِ قُلُوبٌ رَجَّها وَلَهٌلِلَحظَةٍ مِنْ عَزيزِ البَأْسِ يَأْتينا
لا خالِدٌ، لا صلاحٌ، لا أخو شَرَفٍيَهُزُّ شامِخَةَ الراياتِ يُشفينا
كَأَنَّما عَقُمَتْ فَوقَ الثَّرى جُثَثٌمَبْتورَةُ النَّبْضِ، لا دُنيا ولا دينا
صَبَتْ إليكِ كِلابُ الغاصبينَ فمايَرُدُّها عنكِ سَيْفٌ قائِمٌ فينا
ولا يَهُبُّ لِبَيْتِ اللهِ مُمْتَشِقٌرُجُولَةً، خَبَرَتْ فيها الميادينا
يا وَيْلَتاهُ لِعِرْضٍ باتَ مُفْتَرَشًانُؤْوي إليهِ نَجاساتٍ بِأَيْدينا
وَيُسْتَباحُ، ونحنُ الواقفونَ علىأَنَّاتِهِ، وَبِأَيْدينا مواضِينا
بِئسَتْ صَنائِعُنا، واللهِ لو نَطَقَتْلَكَشَّفَتْ عُرْيَنا.. نحنُ الميامينا
إنْ نَمْشِ نَعْثَرْ، وإنْ نَصْمُتْ نَقُلْ سَفَهًاوالحُمْقُ أفْخَرُ مَعنًى في مَعانينا
ثاراتُنا؟ أَيُّ أُسْدِ في سَواعِدِناعلى ذَوي رَحِمٍ، أو في نوادينا
وبَأْسُنا بينَنا هَوْلٌ وَنائِبَةٌتَدورُ مِنَّا علينا، ليسَ تُخْطينا
فإِنْ أَناخَ العِدا فينا مَهابَتَهُمذابَتْ فَرائِصُنا، واعتَلَّ حَامِينا
حمائِمُ الأُفْقِ في ضَعْفٍ، وفي تَرَفٍوالأُفْقُ تَّزْحَمُهُ الدُّنيا شَواهينا
تَوَحَّدَ الشَّرُّ والأشْرارُ وانْطَفَأَتْفينا الْحَمِيَّةُ، فاسْوَدَّتْ ليالينا
نَشُقُّ عنّا جيوبَ المجْدِ في هَوَسٍحينًا، ونَرْفُلُ في ثَوْبِ الخَنا حينا
نغفو على عِلَّةٍ في الروحِ قاتِلَةٍولا نُفيقُ عَلى عِزٍّ يُواسينا
أهذهِ أُمَّةٌ كانتْ مآثِرُهاتَضوعُ في الأرضِ رَيْحانًا وَنِسرينا؟
أهذه أُمَّةٌ طارتْ عَزائِمُهاخيلاً، تُرَتِّبُ للزَّهْوِ العَناوينا
وَتُمْطِرُ الأُفْقَ وَشْيًا مِنْ سنابِكِهاوَتُبْطِرُ الشَّوقَ مِنْ أبْهى أمانينا؟
ما لي أراها مَسِيخًا سَفَّ، واضطَرَبَتْأركانُها، فهَوَتْ خِزْيًا يُغَشِّينا
شاهَتْ بَصيرَتُها، تاهَتْ قَصِيرَتُهاعاهَتْ نَصيرَتُها ذُلاًّ وتَخوينا
تَكادُ تُطْلِقُنا صُبْحًا يُجَلِّلُهُعارٌ، وَتُغْرِقُنا هَمًّا يُمَسِّينا
مساجِدَ اللهِ.. لا عُذْرٌ لنا فلقدأدْمَتْ مَنابِرُكِ الثَّكلى مآقينا
وَحَرَّكَتْ هِمَمَ الأحْجارِ مِنْ زَمَنٍوَلَمْ تُحَرِّكْ لديْنا بَعْضَ ماضينا
يا ربِّ.. لُطْفَكَ، لا تَفْجعْ حَرائِرَنايومًا بِعِرْضٍ، ولا تُخْفِضْ نَواصينا
ولا تَكِلْنا- إِذا ما شِئْتَ نَكْبَتَنا— إلى عَدُوٍّ، وَجَنِّبْنا السَّلاطينا
سَليطَةٌ بَعضُ كِلْماتي، ويائِسَةٌالقَهرُ يقلِبُ في الشِّعرِ المَوازينا
عن القصيدة
«لك الله مساجد الله» من شعر هلال الفارع، وتقع في ٣٠ بيتًا. ورويّها حرف النون، وهي قصيدة دينية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.