صُدفَةٌ لَنْ تَكُون
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تَأَخَّرْتِ...مَنْ كَانَ يَدْري،
بِأَنَّكِ سوفَ تَجِيئِينَ في لَحظَةٍ مُسْتَقِيلَهْوَأَنَّكِ في صُدْفَةٍ لَنْ تَكونَ
سَتُحْيينَ كُلَّ شُجُوني القَتِيلَهْ؟!!تَأَخَّرْتِ...
كانَ عَلَيْكِ إِذا شِئْتِ أَنْ تَتَعَدَّيْ حُدودَ الطُّفُولَهْ
وما كَانَ ذلكَ بالمُسْتَحِيلِ،فَكُلُّ الْمَسافَةِ كانَتْ سِنِينَ قَلِيلَهْ
وَكُلُّ الحِكايَةِ كانتْ:قَلِيلاً مِنَ الْكُحْلِ و" الرُّوجِ "،
فَكَّ الضَّفِيرَةِ،كَيْ تَتَدَلَّى على لَوْحَةِ الصَّدْرِ
أَحْلى جَدِيلَهْ!!تَأَخَّرْتِ جِدًّا...
وَكُلُّ الْحِكَايَةِ كانَتْ:قَلِيلاً مِنَ التَّبْغِ واللَّثْغِ،
بَعْضَ التَّكَسُّرِ في المفْرَداتِ الكَسُولَهْوَبَعْضَ الشَّقَاوَةِ،
كَيْ تُسْتَفَزَّ أُنُوثَتُكِ الْمُسْتَحِيلَهْ!!***
رَسَمْتُكِ فَوْقَ جِدَارِ صِبَايَ،عَلَى غَفْلَةٍ مِنْ عُيُونِ الْقَبِيلَهْ
وَشِلْتُكِ في خَافِقِي،وَاخْتَرَعْتُ جَمِيعَ شُؤُونِكِ وَفْقَ اشْتِهَائِي،
وَوَفْقَ عَذابَاتِ رُوحي الْجَمِيلَهْوَقَطَّرْتُ طَيْفَكِ شَيْئًا فَشَيْئًا،
كَما اسْتَمْطَرَتْهُ أَصَابِعُ كَفِّي النَّحِيلَهْوَأَبْدَعْتُ رَسْمَكِ.. أَبْدَعْتُ رَسْمَكِ
حَتَّى كَأَنِّي بِهِ،كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ أَبْدَعَ الْهَنْدَسَهْ
وَلَوَّنْتُ عَيْنَيْكِ بِالْمائِجِ الْمُتَهادِي،وَأَجْرَيْتُها في مَنَامِي،
عَلَى حُلُمٍ نَزَّ مِنْ سُنْدُسَهْ!زَرَعْتُكِ في كُلِّ زاوِيَةٍ مِنْ فُصُولِ الشِّتاءِ الطَّوِيلَهْ
وَفي كُلِّ نَسْمَةِ حُبٍّ عَلِيلَهْوَفي كُتُبِ الْمَدْرَسَهْ
وَكُنْتُ إِذا قُرِعَ الْجَرَسُ الْمُسْتَحِيلُ،وَطارَ التَّلامِيذُ لِلدَّرْسِ،
كُنْتُ أَفِرُّ إِلَى صُورَةٍ في كِتَابِي،إِلَى آيَةٍ نَزَفَتْ مِنْ ثَنايا عَذَابِي،
وَسَمَّيْتُها آنِسَهْأُقَلِّبُها كَيفَ شَاءَتْ يَدِي الْبَائِسَهْ
وَأَرْقُبُ فيها تَوَهُّجَ رُوحِي،وَبَرْقَ شَبَابِي
وَفِي كُلِّ يَومٍ،أُوَشِّي مَلامِحَها الْمُعْجِزاتِ،
بِلَهْفَةِ قَلْبِي، وَصَمْتِ اضْطِرَابِيأُلَوِّنُها مِنْ دِمَائِي
وَحِينَ انْتَهَيْتُ،خَرَجْتُ أُفَتِّشُ عَنْ صُورَةٍ،
كُنْتُ أَقْرَأُ فيها قَصِيدَ رِثائِيوَفَتَّشْتُ عَنْكِ جُيُوبَ النُّجُومِ،
وَعُبَّ السَّمَاءِوَكُلَّ عُيُونِ النِّسَاءِ
وَفَتَّشْتُ حَتَّى مَلَفَّ الْقَضاءِ!!فَأَيْنَ تَوارَيْتِ لَمَّا دَنَتْ سَاعَةُ الصِّفْرِ،
وانْطَفَأَتْ في الدُّروبِ خُطَايَ،وَبُحَّ غِنَائِي؟!
لِمَاذا وَقَفْتِ عَلَى عَتَبَاتِ الطُّفُولَةِ،حينَ لَجَمْتُ الزَّمانَ،
إِلَى أَنْ تَهَاوَتْ يَدَايَ،وَأَسْلَمْتُ لِلزَّمَنِ الْجَامِحِ حَبْلَ قِيَادِي
وَأَطْلَقْتُ في الأُفُقِ الصَّعْبِ كُلَّ جِيَادِيإِلَى أَنْ تَيَقَّنْتُ مِنْ عَبَثِ الحُلْمِ والشِّعْرِ،
تُدْمِي قَوافِيهِ خَفْقَ فُؤَادِي؟!لِماذا تَوَارَيْتِ حِينَ تَنَاهَى يَرَاعِي إِلَيْكَ،
وَشَبَّ مِدَادِي؟!وَهَا أَنْتِ تَأْتِينَ في صُدْفَةٍ لَنْ تَكُونَ،
فَتُدْنِينَ مَسَّ سُهَادِيوَجُوعَ السَّهَرْ
وَتُحْيِينَ مَا جَفَّ مِنْ حُلُمٍ وَانْدَثَرْ!تَأَخَّرْتِ..
كَانَ عَلَيْكِ إِذا شِئْتِ أَنْ تَمْهَرِي بِالْتِماعَةِ عَيْنَيْكِ وَجْهَ الْمَرَايَا،
وَصَمْتَ الصُّوَرْوَأَنْ تَتَعَرَّيْ أَمامَ الْمِدادِ، وَتَحْتَ الْمَطَرْ!
تَأَخَّرْتِ جِدًّا...فَهَا أَنا لَيْسَ يُطَاوِعُنِي سَاعِدِي،
بَعْدَمَا أَرْهَقَتْهُ المَسَافَةُما بَيْنَ خَصْرِكِ فِي غِيِّهِ.. وَالْحَذَرْ
وَهَا أنَا مُنْذُ اشْتِعَالِكِ في صُدْفَةٍ لَنْ تَكُونَ
اُلَوِّحُ لِلذِّكْرَياتِ الْقَتُولَهْوَهَا أَنَا صَمْتِي يُراوِدُ صَوْتِي،
وَيُذْكِي بِروحِي سَعِيرًامِنَ الآهَةِ الْمُشْتَهَاةِ الثَّقِيلَهْ
وَهَا هُوَ حَسْنُكِ يَدْرُجُ في خَاطِري كَالْحَمامِ... وَيَمْضِي،... وَأَبْقَى أُطارِحُ قَلْبِي الذَبِيحَ هَدِيْلَهْ!!!
عن القصيدة
«صُدفَةٌ لَنْ تَكُون» من شعر هلال الفارع، وتقع في ٤٥ بيتًا. نُظمت على بحر المضارع، ورويّها حرف اللام.
بحر المضارع: مفاعيلن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.