مأساة الحياة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عبثاً تَحْلُمين شاعرتي مامن صباحٍ لليلِ هذا الوجود
عبثاً تسألين لن يُكْشف السرُولن تَنْعمي بفكِ القيودِ
في ظلال الصفصافِ قَضَيتِ ساعاتكِحَيْرى تُمضُك الأسرارُ
تسألين الظلالَ و الظلُلايعلمُ شيــــــئاً....
أبداً تنظرين للأ ُفق المجهولحَيْرى فهل تجلّى الخفيُّ؟
أبداً تسأليـــــن......صمتٌ مُسْتغلِقٌ أبديُّ
فيمَ لا تيأسينَ؟ ما أدركَ الأسرارَقلبٌ من قبلُ كي تدركيها
أسفاً يا فتاةُ لن تفهمي الأيامَفلتقنعي بأن تجهليها
أُتركي الزورق الكليل تسِّيرْهأكفُّ الأقدارِ كيف تشاءُ
ما الذي نلتِ من مصارعة الموجِ؟وهل نامَ عن مناكِ الشقاءُ؟
آهِ يا من ضاعتْ حياتك في الأحلامِماذا جَنَيْتِ غير الملالِ؟
لم يَزَلْ سرُّها دفينا فيا ضياعهَعُمْرٍ قضَّيتِهِ في السؤالِ
هُوَ سرُّ الحياة دقَّ على الأفهامِحتى ضاقت به الحكماءُ
فيأسي يا فتاةُ ما فُهمتْ منقبلُ أسرارُها ففيم الرجاءُ؟
جاء من قبلِ أن تجيئي إلى الدُّنْياملايينُ ثم زالوا و بادوا
ليتَ شعري ماذا جَنَوْا من لياليهمْ؟وأينَ الأفراحُ و الأعيادُ؟
ليس منهم إلاَّ قبورٌ حزيناتٌأقيمت على ضفاف الحياةِ
رحلوا عن حِمَى الوجودِ ولاذوافي سكونٍ بعالم الأمواتِ
كم أطافَ الليلُ الكئيب على الجووكم أذعنت له الأكوانُ
شهد الليلُ أنّه مثلما كانفأينَ الذينَ بالأمس كانوا؟
كيف يا دهرُ تنطفي بين كفَّيكالأماني وتخمد الأحلامُ؟
كيف تَذْوي القلوبُ وهي ضياءٌويعيشُ الظلام ُوهو ظلامُ
عن القصيدة
«مأساة الحياة» من شعر نازك الملائكة، من العصر الحديث، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.