أقبل مثل البدر في تمامه

الشاعر: أبو الحسين الجزار · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة رومانسية

«أقبل مثل البدر في تمامه» من شعر أبو الحسين الجزار، من العصر المملوكي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَقبَلَ مثلَ البدر في تَمامهِ — تَحُفُّهُ الهالةُ من لِثامهِ

ومَزَّقَت أنوارُهُ ثَوبَ الدُّجَى — مذ أطلَعَ الأنجُمَ بابتسامهِ

وماسَ فاشتاقت غصونُ البان أن — تَنقُل ذاك اللِّينَ عن قَوَامهِ

أصمَى قلوبَ العاشقين طَرفُهُ — ظُلماً بما فوقَ من سِهامِهِ

يا جَفنَهُ رفقاً بصبٍ مُدنَف — سُقمُكَ أضحى الأصلَ في سقامِهِ

وأنتِ يا أعطافَه هل عَطفَةٌ — على مَشُوقِ القَلبِ مُستَهَامهِ

مَن لي بمن في خَدِّه ماءُ حَياً — فوق لهيب دامَ في اضطرامِهِ

كم ليلة أسكرني بريقهِ — أغنَت بكأسِ الثَّغرِ عن مُدَامهِ

وبتُّ لا أجزعُ من حُرَّاسِهِ — إذ فَرعُهُ أبدى دُجى ظلامهِ

وبيننا طيبُ عناقٍ طالما — ألزمني شوقي بالتزِامهِ

هذا هو العيشُ الذي وَدِدتُ لو — ساعدني الدهر على دَوَامِهِ

صَدرٌ به لله سِرٌّ مودَعٌ — تُذيعُهُ الحِكمَةُ من أحكامهِ

واخجلَةَ البيض ويا وَيحَ القَنا — السُّمرِ بما يُبديهِ من اقلامهِ

عزائمٌ رَدَّ بها الأيامَ من — أعوانهِ والدَّهرَ من خُدَّامِهِ

ويقظةٌ قد خصةَّ الله بها — توحى إليه الغيبَ من إلهامهِ

وسَطوَةٌ لو نظر اللَّيثُ لها — لأعمَلَ الحِيلة في إحجامهِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اضطرامه: [ض ر م]. (مصدر اِضْطَرَمَ). "اِضْطِرامُ النِّيرانِ": اِشْتِعَالُها، اِتِّقادُها.
  • اللين: لين: اللِّينُ: ضِدُّ الخُشونة. يُقَالُ فِي فِعْل الشَّيْءِ اللَّيِّن: لانَ الشيءُ يَلِينُ لِيْناً ولَيَاناً وتَلَيَّن وشيءٌ لَيِّنٌ ولَيْنٌ، مُخَفَّفٌ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَلْيِناءُ. وَفِي الْحَدِيثِ: يَتْلُونَ كتابَ الل …
  • بابتسامه: جمع: ـات. [ب س م]. 1."ظَهَرَتْ عَلَى وَجْهِهِ اِبْتِسَامَةٌ" : ضَحْكَةٌ خَفِيفَةٌ مِنْ غَيْرِ صَوْتٍ. "تُنِيرُ الابْتِسَامَةُ وَجْهَهَا". 2."اِبْتِسَامَةٌ صَفرَاءُ" : أيْ تَعْبِيرٌ عَنِ الْمُرَاوَغَةِ وَإِخْفَاءِ الْمَكْ …
  • بريقه: [ب ر ق]. (مصدر بَرَقَ). 1."كانَ يَرَى في ذَلِكَ بَريقَ أَمَلٍ" : شُعاعٌ، وَميضٌ، بَصيصٌ، ضَوْءٌ خافِتٌ. 2."كُنْتُ أَرَى في بَريقِ عَيْنَيْهِ انْدِهاشاً" : في لَمَعانِهِما.
  • تحفه: ج : تُحَفٌ. [ت ح ف]. 1."يَمْتَلِىءُ الْمُتْحَفُ بِتُحَفٍ فَنِّيَّةٍ" : آثَارٌ وَأَدَوَاتٌ لَهَا قِيمَةٌ تَارِيخِيَّةٌ أَوْ فَنِّيَّةٌ، الرَّوَائِعُ. "أَنْجَزَ تُحْفَةً فَنِّيَّةً". 2."وَكَانَ يَعْرِضُنِي كَتُحْفَةٍ غَرِي …
  • تمامه: [ت م م]. (مصدر تَمَّ). 1."أَنْجَزَ عَمَلَهُ بِالتَّمامِ" : بِالكَمالِ، على وَجْهٍ كامِلٍ. 2."سَيَبْدَأُ الدَّرْسُ في تَمامِ السَّاعَةِ الثَّامِنَةِ" : في الثَّامِنَةِ بِالضَّبْطِ. 3."بَلَغَ البَدْرُ تَمامَهُ" : اِكْتِمال …
  • تنقل: تَنَقَّلَ يَتَنَقَّلُ تنَقُّلاً .- من مكان إلى آخر: تحوَّل؛ تنقَّل من القرية إلى المدينة/ تنقَّل في وظائف الدولة/ تنقّل الخبرُ بسرعة، أي شاع/ تنقل فىِ مدارج العرفان، أي تدرَّج إلى العلا.-: أكل النُّقْل، وهو ما يؤكل مع ال …

قصائد ذات صلة

  • لي من الشمس خدمة صفراء
  • ما بلغ الله حسادي الذي طلبوا
  • يا هاجري بلا سبب
  • ضحك الروض من بكاء السحاب
  • أمولاي إن اشتياقي إليك
  • خد هو الجنة إلا
  • يا أيها المولى الرئيس ومن له
  • قلت فاترك فما لي سواه