زارني في المنام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
زارني في المنامِ طيفُكِ سِرّافبكى مثل عابِدٍ زارَ قبرَا
ورثى لي وضمّنِيْ ودعى لي :" جعلَ اللهُ بعدَ عُسرِكَ يُسرَا "
قلتُ " آمينَ " قال لي لا تقُلهاقد غدت في شريعةِ اليومِ وِزرَا
قلتُ دعنا مِن الحديثِ وأعتِقْكبِداً مِن لظى فِراقِكَ حرّى
طالَ صبري على النّوى وفؤاديقالَ عْذرَاً ولا أرىْ لكَ عُذرَا
كيف تقوَى على الهوى وتُداريْ ؟!وأنا بالذي بقلبِكَ أَدرَى
لا تقلْ لي أليسَ حُلوٌ هوانا ؟!فالمسافاتُ تجعلُ الحلوَ مُرّا
لم أعُدْ قادِراً على لجمِ شوقيلا تقُلْ لي ألستَ تملِكُ صبرَا ؟!
كُن قريبَاً أكُنْ مُعافَىً وإلّاستراني أُذوبُ كالشمعِ قهرَا
كلما قلتُ للشجونِ دعينيأجبرتني على اشتياقك قسرَا
لم أزل في لقاكَ أُغمِضُ عيناًمُرهق الجفنِ ثمّ أفتحُ أُخرى
خوف أن لا أراكَ حدّ ارتوائِيبعد أن عِشتُ في انتظارِكَ دهرَا
يا أمانِي مِنَ الحياةِ وذُخريليس لي في الحياةِ غيركَ ذخرَا
أنت بعضي وأنت كلّ رجائِيوأنا بامتلاكِ روحك أحرَى
لا تدَعنِيْ وقد سريتَ لجوفيإذ تنفستُ منِ زفيرِكَ عطرَا
لا رعى اللهُ منزِلاً لستَ فيهِفرشهُ باتَ دون وطئِكَ جمَرَا
لا رعى اللهُ ليلةً أظهرَتْ ليكلما احترتُ دونَ وجهِكَ بدرَا
لا رعى اللهُ ساعةً لستُ فيهاأمْخُرُ الشِّعرَ فيكَ بحرَاً فبَحرَا
أيها الطيفُ والصباحُ قريبٌليت ذا الليلَ كان قربكَ شهرَا
فإذا جئتَ مَن سبَتني فؤاديقل لها : دونَ وصلِهِ لن يُسرّا
جئتهُ والمساءُ يزرعُ شوقاًبينَ جنبيهِ ثمّ يُثمِرُ شِعرَا
عن القصيدة
«زارني في المنام» من شعر هيثم الرصاص، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.