يقولُ أبو عمروٍ غداة تهلَّلت

الشاعر: بشار بن برد · البحر: الطويل

«يقولُ أبو عمروٍ غداة تهلَّلت» من شعر بشار بن برد، من العصر العباسي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يقولُ أبو عمروٍ غداة تهلَّلت — من العينِ درّاتٌ وفاض سفوحها

أجِدَّكَ مِنْ ريْحانة ٍ طَاب ريحُها — ظَلِلْتَ تُبكِّي خُلَّة ً وتنُوحُها

فَقُلْتُ لَهُ: لاَ تُكثِر اللَّوْم إِنَّنِي — أتى مِنْ هوى نفْسِي علَيَّ جُمُوحُها

كَأنَّك لَمْ تعْلَمْ لعبْدَة َ حُرْمة — ً وأسرار حبٍّ عندنا لا نُبيحها

تثاقلت الذَّلفاءُ عنِّي وما درت — بذي كبدٍ حرّى يغصّ قريحها

وقد كادتِ الأيَّام دون لقائها — تصرَّم إلاَّ أن يمرَّ سنيحها

يُذكِّرُنِي الرَّيْحَانُ رَائِحة َ الَّتِي — إذا لم تطيَّب وافق المسكَ ريحها

عُبَيْدة ُ همُّ النَّفْسِ إِنْ يَدْنُ حُبُّها — وإن تنأ عنها فارق النَّفسَ روحُها

فلا هي من شوقٍ إليها تريحني — وَلاَ أنا منْ طُول الرَّجاءِ أريحُها

هواك غبوقُ النفسِ في كلِّ ليلة — ٍ وذكرتمو في كل يومٍ صبوحها

وَلِلنَّفْسُ حاجاتٌ إِلَيْكِ إِذَا خلَتْ — سَيَعْيَا بِهَا عِنْدَ اللّقَاءِ فَصيحُهَا

فلست بسالٍ ما تغنَّت حمامة — ٌ وَمَا شَاقَ رُهْبَانَ النَّصَارَى مَسِيحُهَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الريحان: الرَّيْحَانُ [روح]: جنسٌ من النّباتِ طيِّبُ الرائحة والحبُّ ذُو العَصْف والرَّيْحَانُ.-: الرحمةُ والرزق فأمّا إِنْ كَانَ مِنَ المقَرّبِينَ فَرَوْحٌ ورَيْحَانٌ وجَنَّةُ نعِيمٍ. -: كلُّ نبت طيب الرائحة من أنواعِ المشموم.-: …
  • تصرم: [ص ر م]. (فعل: خماسي لازم). تَصَرَّمْتُ، أَتَصَرَّمُ، مصدر تَصَرُّمٌ. 1."تَصَرَّمَتِ السَّنَةُ دُونَ أَنْ نُنْجِزَ شَيْئاً" : اِنْقَضَتْ. "تَصَرَّمَ اللَّيْلُ". 2."تَصَرَّمَ الرَّجُلُ" : تَجَلَّدَ.
  • تطيب: تَطَيَّبَ يَتَطَيَّبُ تَطَيُّباً : تَضَمَّخَ بالطِّيب، أي بالعطر؛ تتطيّب هذه الفتاةُ بأحسن أنواع الطيب.
  • تكثر: تَكَثَّرَ يَتكَثَّرُ تَكَثُّراً - من الشيءِ: أكثر منه ؛ تَكَثَّرْ من العِلْم.- بالكلام: تكلّم كثيراً، أي غير قليل.- بمال غيره: أكثر منه واستغنى به ؛ تَكَثر بمال أَخيه.
  • جموحها: الجَمُوحُ : الذي يركب هواه ولا يمكنُ ردّه؛ فرسٌ جَموجُ، أي خارج عن سيطرة صاحبه/ رَجُلٌ جَموحٌ/ خانك الطَّرْفُ الطَّمُوحُ ** أَيُّها القلبُ الجَموحُ

قصائد ذات صلة

  • هززتك لا لأني وجدتك ناسياً
  • وقفت بها القلوص ففاض دمعي
  • وهاجرة نصبت لها جبيني
  • عبد مني وأنعمي
  • هل لك في مالي وعرضي معاً
  • غدا مالك بملاماته
  • قد نام واش وغاب ذو حسد
  • كأنها يوم راحت في محاسنها