أفي كل يوم فرقة ونزوح

الشاعر: ابن الدهان · البحر: الطويل

«أفي كل يوم فرقة ونزوح» من شعر ابن الدهان، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَفي كُلِّ يَومٍ فُرقَةٌ وَنُزوحُ — وَوَجدٌ لِماءِ المُقلَتَينِ نَزوحُ

إِذا قُلت قَد أَضحت طَريحاً عَصى النَوى — تَصَدَّت نَوى تُنضي المَطيَ طُروحُ

فَيا عَجَباً جِسمي المُقيمُ معذَّب — وَقَلبي الَّذي في الظاعِنين قَريحُ

يقل اِصطِباري وَالدُموعُ غَزيرَة — وَيسقمُ جِسمي وَالوِدادَ صَحيحُ

وألتذُّكرَّ اللَحظِ وَالسَهمُ دونَهُ — وَما التذَّ رجعَ السَهمِ فيهِ جَريحُ

عَسى أَن تريحوا مِن غَرامٍ فَتُطلقوا — أَسيرَكُمُ أَو تَقتُلوا فَتُريحوا

وانّي لمويّ الضُلوع عَلى أَسى — وَفي كَبِدي الحرى جَوى وَقُروح

يَهيجُ عَشاءً لَوعَتي مُتَرَنّمٌ — وَيَصدَعُ قَلبي في الصَباحِ صَدوح

يَنوح وَلَم يفقد أَليفاً يَشوقُه — وأَفقد الفاً شائِقاً فأنوح

وَلي مقلة لا يَملِكُ الصَبرَ دَمعَها — وَقَلبٌ لَجوجٌ في الغَرامِ جَموح

فُؤادٌ إِذا البَرقُ اِستَطارَ أَطارَهُ — وَعَينٌ اذا ما السَفح لاحَ سفوحُ

أُكاتِمُ صَحبي الوَجدَ اذا بَدا — يَلوحُ بدا وَجدي له فَيَلوحُ

يَقولون أَجروا ذِكرَ كُلِّ جَميلَةٍ — لَدَيهِ وَجاروه عَساهُ يَبوحُ

يَقولون لي شِعر مَليحٌ مَهذَّبٌ — فَقُلتُ لَو أَنَّ الحَظَّ منه مَليحُ

فَقَد حي المعَلّى في اجادةِ نَظمِه — وَلكنَّه في الحَظِّ مِنه مَنيح

فَما زَلَّتُ أَحمي النَفس وِرداً عَلى الظَما — وَأَشفقُ مِن أَن أَجتَدي وَأَليح

وَلَمّا رَأَيتُ الدَهرَ أَعذرَ اذ غَدا — يَجودُ صَلاحُ الدين فيهِ صَلوحُ

فَقلت لِنَفسي راجِعي الشِعرَ أَنَّهُ — سَيَرجع عَيشُ الضَنكِ وَهوَ فَسيحُ

فَما بعده مَلِكٌ به يُرتَجى الغِنى — وَلا مَن اذا ما يُستَماح يَميحُ

وَما يُبطىء الاثراء لي منه بَعدَما — تَسيرُ اِمتداحاتي لَهُ فَتَسيحُ

وَحُبِبَّ فيكَ المَدحُ أَنَّكَ ما جِدٌ — مَعانيك في لَفظِ المَدائحِ روح

وكل مَديحٍ لَم يَكُن فيكَ باطِلٌ — وَكُلُّ ثَناءٍ لَم يَكُن لَك ريحُ

فأهديتُ غُرّاً زانَها حُسنُ نَظمِها — وَقَولاً اذا اختَلَّ المَقالُ صَحيحُ

فَخذ باقياً مِنّي بِفانٍ فَما غَلا — بدنيا عَلى الحُرِّ الكَريمِ مَديح

سَيَبقى الَّذي حبَّرتُه مِنِ مَدائِحي — وَيَفنى الَّذي أَعطَيتَه وَيَروح

وَما كُلُّ مَن يَغدو الى الحَربِ فارِسٌ — وَلا كُلُّ مَن قالَ المَديحَ فَصيح

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التذ: [ل ذ ذ]. (فعل: خماسي لازم متعد بحرف). اِلْتَذَذْتُ، ألْتَذُّ، مصدر اِلْتِذَاذٌ. "اِلْتَذَّ بِالطَّعَامِ" : وَجَدَهُ شَهِيّاً، لَذِيذاً. "اِلْتَذَّ طَعَامَ الْمُضِيفِ".

قصائد ذات صلة

  • أعلمت بعدك وقفتي بالأجرع
  • أبى جلد أن أحمل البين والقلى
  • ما نام بعد البين يستحلي الكرى
  • أما وجفونك المرضى الصحاح
  • ظبى المواضي وأطراف القنا الذبل
  • أوجدي كذا أم هكذا كل من يهوى
  • سيف بجفنك مغمد مسلول
  • يحملني مالا أطيق فأحمل