أعلمت بعدك وقفتي بالأجرع
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَعَلِمتَ بَعدَكَ وَقفَتي بالأَجرَعِوَرِضى طلولِكَ عَن دُموعي الهُمَّعِ
مَطَرت غَضاً في منزليكَ فَذاوياًفي أَربُعٍ وَمؤَجَّجاً في أَضلعِ
لَم يَثنِ غَربَ الدَمعِ ليلة غَرَّبَتوَلَعُ العَذولِ بفرطِ عَذلِ المولَع
يَلْحَى الجُفُونَ عَلَى الدُّمُوعِ لِبَيْنِهِمْوَالعَذْلُ كُلُّ العَذْلِ إِنْ لَمْ تَدْمَعِ
دَعْنِي وَمَا شَاءَ اللَّدُودُ لِبَيْنِهِمْوَاِقْصِدْ بِلَوْمِكَ مَنْ يُطِيعُكَ أَوْ يَعِي
لَا قَلْبَ لِي فَأَعِي المَلَامَ فَإِنَّنِيأَوْدَعْتُهُ بِالأَمْسِ عِنْدَ مُوَدِّعِي
هَلْ يَعْلَمُ المُتَحَمِّلُونَ لِنَجْعَةٍأَنَّ المَنَازِلَ أَخْصَبَتْ مِنْ أَدْمُعِي
كَم غادَروا حَرَضاً وَكَم لِوَداعِهمبَينَ الجَوانحِ مِن غَرامٍ مودَعِ
أَمَرُوا الضُّحَى أَنْ يَسْتَحِيلَ لِأَنَّهُمْقَالُوا لِشَمْسِ خُدُورِهِمْ لَا تَطْلُعِي
تَحْمِي قِبَابَهُمْ ظُبىً فِي كِلَّةٍوَتَذُودُ عَنْهُمْ أَسْهُمٌ فِي بُرْقُعِ
قُل لِلبَخيلَة بالسَلام تورّعاًكَيفَ اِستَبحتِ دَمي وَلَم تَتَورّعي
وَبَديعَة الحُسنِ الَّتي في وَجهِهادونَ الوجوه عِنايَةٌ لِلمُبدِع
بَيضاءُ يُدنيها النَوى وَيُحلّهاإعراضُها في القَلبِ أَكرمَ مَوضِع
ما بالُ مُعتَمِرٍ بربعِكِ دائماًيَقضي زِيارَتَه بِغَيرِ تمتُّع
كَم قَد هَجَرتِ إِذ التَواصلُ مُكسِبوَضَررتِ قادِرَةً عَلى أَن تنفَعي
ما كانَ ضرّكِ لَو غَمزتِ بِحاجِبٍعِندَ التَفَرُّقِ أَو أَشَرتِ بإصبَعِ
وَوَعدتِني إن عُدت عَودَ وِصالِناهَيهات ما أَبقى إِلى أَن تَرجِعي
هَلْ تَسْمَحِينَ بِبَذْلِ أَيْسَرِ نَائِلٍأَنْ أَشْتَكِي وَجْدِي إِلَيْكِ وَتَسْمَعِي
أَوْ شَاهِدِي جَسَدِي تَرَيْ أَثَرَ الضَّنَىأَوْ فَاسْأَلِي إِنْ شِئْتِ شَاهِدَ أَدْمُعِي
فالسقمُ آيةُ ما أُجنّ مِن الهَوىوَالدَمعُ بَيّنةٌ عَلى ما أَدّعي
وَتيقَّني أَنّي بحبّكِ مُغرَمٌثُمَّ اِصنَعي ما شِئتِ بي أَن تَصنَعي
يا صاحِ هَل أَبصرتَ بَرقاً خافياًكالسَيفِ سُلَّ عَلى أَبارقِ لَعلَع
بَرقٌ إِذا لَمَعَ اِستطار فُؤادُهُوَيَبيتُ ذا قَلَقٍ إِذا لَم يَلمَعِ
فَسَقى الرَبيعُ الجَونُ رَبعاً طالَماأَبصرتُ فيهِ البَدرَ لَيلَةَ أَربَعِ
وَعلامَ أَستَسقي لَهُ سَيلَ الحَيايَكفيهِ ما نَسقيهِ فَيضَ الأَدمُعِ
وَلَوِ اِسْتَطَعْتُ سَقَيْتُهُ سَيْلَ الحِبَامِنْ كَفِّ يُوسُفَ بِالأَدَرِّ الأَنْفَعِ
بِنَدَى فَتىً لَوْ أَنَّ جُودَ يَمِينِهِلِلْغَيْثِ لَمْ يَكُ مُمْسِكاً عَنْ مَوْضِعِ
صَبُّ بأَسباب المَعالي مُغرَمٌكَلِف بأَبكار المَكارِم مولَعِ
لِلْمُعْتَفِينَ رَخَاءُ رِيحٍ سَجْسَجٍوَالمُعْتَدِينَ عَجَاجُ رِيحٍ زَعْزَعِ
رَبُّ المَكارمِ وُضَّحاً لَم تَستَقِربِدَنيَّةٍ يَوماً وَلَم تَتَمَنَّعِ
وَمُدِيمُ بَذْلِ النَّفْسِ غَيْرُ مُفَرِّطٍوَكَثِيرُ بَذْلِ المَالِ غَيْرُ مُضَيِّعِ
فَإِذا تَبسَّم قالَ لِلجود اِندَفِقفَيضاً وَيا سُحُبَ النَدى لا تَقلَعي
وَإِذا تنمَّر قالَ للأرضِ ارجَفيبالصاهِلات وَلِلجبالِ تَزعزعي
وإذا عَلا في المجدَ أَعلا غايَةٍقالَت لَهُ الهِمَمُ الجِسامُ تَرَفَّعِ
ثَبتُ الجَنّانِ إذا القُلوب تَطايَرَتفي الرَوعِ يَعدِل أَلف أَلفَ مُدرّع
فَضَلَ الوَرى بِفَضائِلٍ لَم تَتَّفِقفي غَيرِهِ مَلِكاً وَلَم تَتَجمعِ
مَا رَامَ صَعْبَ المُرْتَقَى مُتَبَاعِداًإِلَّا وَكَانَ عَلَيْهِ سَهْلَ المَطْلَعِ
جَمَعَ الجُيُوشَ فَشَتَّ شَمْلَ عِدَاتِهِمَا فَرَّقَ الأَعْدَاءَ مِثْلَ تَجَمُّعِ
لَم يَثنهِ عَن نَصرِهِ خُلفاءَهُعِظَمُ العَدوِّ وَلا بَعادُ الموضِعِ
بِجَحافِلٍ مثلِ السُيولِ تَدافَعَتوَإِذا السيولُ تَدافَعت لَم تُدفَعِ
مِنْ تُبَّعٍ فَلَكَمْ لَهُ مِنْ تَابِعٍأَوْفَى وَأَوْفَرَ عِزَّةً مِنْ تُبَّعِ
مِنْ دَوْحَةٍ شَاذِيَّةٍ أَرِجَتْ لَهَا الدُّنْيَا لِطِيبِ شَذًى لَهَا مُتَضَوِّعِ
المُعرِضينَ إِذا تَعرَّضَ مَطمَعٌوَالمُقبلينَ إِذا دَعوا في مَفزَع
وَالناثِرينَ الهامَ يَبرقُ بَيضُهوَالخارِقين مُضاعفاتِ الأَدرُعِ
قَومٌ إِذا يَقَعُ الصَريخُ تَبادَروانَحوَ الحِمامِ بِكُلِّ أَبلج أَروَع
لا يَغزونَ الرومَ بُعدُ دِيارِهِمإنَّ الخَليجَ لَدَيكَ أَقرَبُ مشرَع
لَو أَنَّ مِثلَ البَحر سَبعَةُ أَبحُرٍمِن دونِهِم وأَزدتَهم لَم تَمنَع
كَم وَقفَةٍ لَك في الوَغى مَحمودَةٍأَبَداً وَكَم جودٍ حَميد المَوقِعِ
وَالطَيرُ مِن ثِقَةٍ بأكلٍ مُشبِعٍتَبِعَت جُيوشَكَ فَوقَ غابٍ مُسبع
وَالناسُ بَعدكَ في المَكارِم وَالعُلىرَجُلانِ إمّا سارِقٌ أَو مُدّعي
يا غَيثُ لا تَسجم وَما حمل مربعيبنَداكِ إلّا ذو غَدير مُترَعِ
رَاجَعْتُ فِيكَ الشِّعْرَ بَعْدَ طَلَاقِهِطَمَعاً بِجُودِكَ أَيُّ مَوْقِعِ مَطْمَعِ
فَسُؤَالُ جُودِكَ عِزَّةٌ لِلْمُجْتَدِيوَنَدَاكَ تَشْرِيفٌ وَعِزَّةُ مَوْضِعِ
فَإِذَا بَقِيتَ فَلَسْتُ أَحْفَلُ مَنْ مَضَىوَإِذَا حَيِيتَ فَلَا أُبَالِي مَنْ نُعِي
لَولاكَ لَم أَرضَ القَنوعَ وَذِلَّتيمِن بَعدِ طولِ تَعزُّزٍ وَتَقنُّعِ
فاِسلم عَلى مَرِّ الزَمانِ مُمتَّعاًبِعَظيمٍ مُلكِك وَالمحلِّ الأَرفعِ
سند النص: قوبِل بيتٌ واحد من هذا النصّ على روايته في «وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان» · آخر مراجعة ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦
عن القصيدة
«أعلمت بعدك وقفتي بالأجرع» من شعر ابن الدهان، وتقع في ٥٦ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين، وغرضها الشوق.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها العين
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «تزيين الأسواق في أخبار العشاق»: فصل في ذكر نبذة من لطائف الأشعار ملتقطة مما ختم به الكتاب، البيتين ١١ و١٨
- «وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان»: ابن أسعد الموصلي، البيت ١١
- «الوافي بالوفيات»: عبد الله بن أسعد، البيت ١١
- «سير أعلام النبلاء»: ابن الدهان عبد الله بن أسعد بن علي الموصلي، البيت ١١
- «شذرات الذهب في أخبار من ذهب»: سنة إحدى وثمانين وخمسمائة، الأبيات ١ و١١ و١٨ و٢٠
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.