يحملني مالا أطيق فأحمل

الشاعر: ابن الدهان · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«يحملني مالا أطيق فأحمل» من شعر ابن الدهان، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يُحَمِّلني مالا أُطيقُ فأَحملُ — وَيأمُرَني أَن لا أُفيقَ فَأَقبَلُ

وَيَقتلني عَمداً لأَنّي أُحِبُّهُ — وَمن عَجَبٍ أَنّي أُحِبُّ فأقُتَلُ

وَيَمنَعُني من أَن أَمرّ بِبابِهِ — وَأَرمُقُه أَنّي أَمرُّ فَيَخجَلُ

أَذلّ إِذا ما عَزَّ في الحُبِّ أَوسَطا — وَهَل لي إِذا ما عَزَّ إِلّا التَذَلّلُ

وَأَشكو تَجنّيهِ فَيقضي لَهُ الهَوى — وَقاضي الهَوى في حُكمِه كَيفَ يَعدلُ

فَلَيتَ كَمالَ الحُسنِ يُؤتاهُ مُحسِنٌ — وَلَيتَ جَمالَ الوَجهِ يُؤتاه مُجمِلُ

وَعاذِلَةٍ هَبَّت بَليلٍ تَلومُني — تَقولُ أَلا تصغي الا تَتوسَّلُ

فَقُلتُ أَقَلّي العذَلَ لي وَتأَمَّلي — فَلَم يَبقَ مَن يُرجى وَلا من يُؤَمَّلُ

فَلَستُ عَلى مالٍ وان فاتَ مُعوِلاً — وانّي عَلى جود ابنِ شاديَ مُعوِلُ

وَلي ناصِرٌ مِن ناصِرِ الدين حاضِرٌ — كَفيٌّ وَلي مِن سُحبِ كَفيهِ منهلُ

جَوادٌ بِما يحوي وَفيٌّ بِوَعدِهِ — يَجودُ فَيُغني أَو يَقول فَيَفعل

وَبَحرُ نَدىً لِلمجتدين وَوابِلٌ — وَطودُ حِمىً للآجئينَ وَموئِلُ

يَعدُّ كَثير النَيلَ قلاً وَلا يَرى — نَوالاً نَوالاً لا يعمُّ وَيفضلُ

إِذا شَدَّ فُرسانُ الوَغى كانَ سابِقاً — وان عُدَّ فِتيانُ الوَرى فَهو أَوَّلُ

لَهُ يَومَ انعامِ وَبؤسٍ كِلاهُما — أَغَرُّ إِذا الأَيّام عُدَّت مُحَجَّلُ

ليهنِكَ يَومٌ لا يَرى الدَهرَ مِثلُه — أَجَلُّ وَأَوفى في سُرورٍ وَأَفضَلُ

ظُهورٌ أَعادَ الدَهر طُهرا وَفَرحَةٌ — أَعادَتِ بَكايا لَهوِهِ وَهيَ حُفَّل

فَيالَك قِطعاً فاصِلاً كُلّ لذَّةٍ — وَنَقصاً يَزيدُ المَجدَ فَخراً وَيُكمِلُ

وَإِنَّ دماً أَجراهُ داوودُ دونَهُ — سُيوفُ إِلى الهاماتِ أَوحى وَأَعجلُ

يعزُّ عَلى صيدِ المُلوكِ مَنالُه — وَيحكُمُ فيهِ سُوقَةٌ مُتَذَلِّلُ

يَمُدُّ يَداً نَحوَ الَّذي دونَ نَيلهِ — تَقطَّعُ أَيدٍ مِن رِجالٍ وَأَرجُلُ

وَلَولا التُقى ما مَدَّ للسَيل كَفّه — ليؤلمهُ وَاللَيثُ جَذلان يَرفُل

وَلا بَرحَ الاقبالُ وَالنًصرُ وَالهُدى — لرحلِك صَحباً اذ تحلُّ وَتَرحَلُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التذلل: تَذَلَّلَ يَتَذَلَّلُ تَذَلُّلاً :- له: خضع وتواضع؛ ظلّ متمسكاً بكرامته ولم يتذلل لأحد من الحكام والرؤساء.
  • ببابه: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ.
  • تجنيه: تَجَنَّى يَتَجَنَّى تَجَنَّ تَجَنِّيا [جني] :- عليه: ادَّعى عليه إثمًا لم يفعله؛ وقد تجنى على جاره سعياً للنيل منه فلم يفلح. - الثمرة: جناها وتناولها من الشجر.

قصائد ذات صلة

  • أعلمت بعدك وقفتي بالأجرع
  • أبى جلد أن أحمل البين والقلى
  • ما نام بعد البين يستحلي الكرى
  • أفي كل يوم فرقة ونزوح
  • أما وجفونك المرضى الصحاح
  • ظبى المواضي وأطراف القنا الذبل
  • أوجدي كذا أم هكذا كل من يهوى
  • سيف بجفنك مغمد مسلول