اليوم أتممت تعليمي

الشاعر: محمد القيسي · البحر: الرمل

«اليوم أتممت تعليمي» من شعر محمد القيسي، وتقع في 51 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا مساء الخير يا غرناطة الحزن , — و يا غرناطة الوحشة والرعشة ,

ما هذا الزحام , الموج .. — فالزينة لا تأخذ من أكليلك العشبيّ ,

إلاّ الظاهر الغّشاش .. — لي هذا العرار النابض الجيّاش ,

في الأضلاع , — لي نجد وكمّثري

ولي من ناقتي زاد الأغاني الجارحة — وجهك النعناع لا يبعد عني

وجهك الليمون كم يأخذ منّي — أصفر هذا المدى الشاسع والضّيق في آن

وناريّ هو الوصل , — حدادي كفصل البارحة ..

سأسمي الآن سهلا — وأقول السهل قلبي

سأسمّي الآن نهرا — وأقول النهر أصلي

وأسمّي الآن وعدا — وأقول الوعد أهلي

وأسمّيك .. فأحتار .. — أقول الدمع لا

أو — أقول اليأس لا

الشمس ؟ — سمّيتك الآن فغوصي في المياه المالحة ..

ما انتسابي لمزامير وبرق النهر نقش أثريّ — ما انتسابي لمزامير وبرق النهر ,

إلاّ بعض أسفاري لعينيك , — فيا عائلة الأعشاب

هذا كورس حيّ يؤدي الآن , — إصحاح الخروج الملحميّ العفويّ الوجه والإيقاع ..

تمتدّ البساتين إلى الصحراء والبحر , — خذي فاكهة الدرس الختاميّ , وهذي الرائحة ..

يمنعون الآن ماعوني — يحضّون على قتل اليسار الطالبيّ ,

اليوم يستبدل الرجم بهذا الزيّ .. — آه يا حقول الجوع والحنطة ,

أسفاري إليك ابتدأت — ها إنّ موتي فنار

وردة بيضاء — قاموس

وناقوس — وقبري ضائع في الأرض بحثا ,

عن جواد للأماني الجامحة .. — آه يا حقول الجوع والحنطة ,

أتممت تعاليمي إلى الأشجار في كفتيريا الجامعة , — الهمّ احتساني

فاحتسيت القهوة المرّة — في جمع من الناس

على رنّة أمّي النائحة .. — يا حقول الجوع والحنطة ,

أتممت تعاليمي إلى الأطفال في الشارع , — والعمّال في هذا المدى الدامع ,

آنست إلى الراحة والطعن , — ويا عصفورة البين ,

احفظي عنّي فصول الأرض , — زوري نخلة الله بغرناطة ليلا

واحملي لي بلحا أو قبلة منها — وقولي , مرحبا

يا حقول الجوع والحنطة هاتي الكتبا — بدأ العام الدراسيّ فما نقرأ ؟

إقرأ باسم هذا الجوع , واقرأ ما خلق — خلق الإنسان من فقر وجوع وعرق

وقرأت الأرض دورتها الأولى , — عروسا مشتهاة ..

نضج التفاح والبرقوق في الكرم — دمي صار الشفق

وقرأت الأرض تحديدا بلادي — فرأيت

عنقها الفارع يلوى ويدقّ .. — ***

سأغنّي الآن توقيع اعتذار — للسطوح الواطئه

سأغنّي ودمي باب النهار — يا شموسي الدافئه

يا شموسي الدافئه — ملكوتي أنت ..

عزفي الحارق اليوميّ — فوّضت عن الجوع ,

فعانقت القرى والريف والصحراء من نافذة القبر , — وطوّفت رسولا موفدا ,

من ليل غرناطة , — طوّفت إلى الطلاّب في العالم ,

ناديت اخرجي غرناطة الآن إلى .. — جدولك النائم والمجهول

أمداء وبيتا — واخرجي من هذه العتمة مشكاة وزيتا

فإذا الليل سجى — ما ودّع الطالب ظلّ النخل والرمل ,

ولا القلب قلى — يا حقول الجوع هاتي الكتبا

أنا ما أغمضت عيني تعبا — أنا ضوّأت لياليك بأشواق المصابيح ,

وأشعلت حنيني لهبا — فاقرأيني الفاتحة

اقرأيني الفاتحة — يا مساء الخير يا غرناطة الوعد ,

ويا فصلا جميل الرعد , — لي هذا العرار النابض الجيّاش في الأضلاع ,

لي نجد وكمّثري — ولي من ناقتي زاد الأغاني الجارحة ..

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجياش: الجَيَّاشُ : المتحرَّك المضطرب أو الزَّاخر المتدفَق؛ ماءٌ غزيرٌ جَيَّاشٌ / شِعْرٌ جَيَّاشٌ بالعواطف.
  • الزحام: الزِّحَامُ : مصـ.-: تدافع الناس وغيرهم في مكان ضيِّق؛ يشتد الزِّحام في الحافلات صباحًا / يوم الزِّحام، هو يوم القيامة.
  • الشاسع: الشَّاسِعُ : فا. ـ من النّاسِ: البعيد عن أَهلِهِ ووطنه؛ بقي شاسعاً مدة عشرةِ أعوامٍ. ـ: البعيدُ؛ مكانٌ شاسع. ـ: المتّسع؛ فِناءُ الدّارِ شاسعٌ ج شُسَّعٌ مؤ شَاسِعَةٌ ج شَوَاسِعُ.
  • الظاهر: الظَّاهِر : فا. -: من أسماءِ الله الحُسْنَى. -: البادي؛ كان الخطأُ فيه ظاهرًا للعيان / قرأه ظاهرًا، أي حفظًا بلا كتاب / ظاهرُ البلد، هو خارجه؛ تجمَّع النَّاسُ في ظاهر البلد لاستقبال الوافدين / حَسَب الظَّاهر أو في ظاهر ا …
  • العرار: العَرَارُ : جنس نباتات برّية وتزيينية من فصيلة الزنبقيات، طيّب الرائحة؛ تمتَّعْ من شميم عَرار نجدٍ ** فما بعد العشيّة من عرار
  • العشبي: عشب: العُشْبُ: الكَلأُ الرَّطْبُ، وَاحِدَتُهُ عُشْبَةٌ، وَهُوَ سَرَعانُ الكَلإِ فِي الرَّبِيعِ، يَهِيجُ وَلَا يَبْقَى. وجمعُ العُشْب: أَعْشابٌ. والكَلأُ عِنْدَ الْعَرَبِ، يَقَعُ عَلَى العُشْبِ وَغَيْرِهِ. والعُشْبُ: الرّ …
  • الغشاش: الغِشَاشُ : أَوَّلُ ظُلْمَة اللَّيل وآخرها. -: العجلةُ؛ لقيته علي غِشاش. - من النَّومِ: القليل. - من الشُّرب: غير المَريءِ لعدم صفاءِ مائه؛ شرب شرابًا غِشاشًا فما استساغه.
  • الليمون: اللَّيْمُونُ : جنس أشجار وشجيرات مثمرة، من فصيلة الحمضيات، أنواعه عديدة، ثماره مختلفة الأشكال والأحجام والألوان، منها الحلوةُ المأكولة ومنها الحامضة، ومنها الحامزةُ المرّة؛ يُشربُ عصير اللَّيمون الحامض محلّىً بالسُّكّر، …

قصائد ذات صلة

  • تقرير موجز لشخص بين الشرفة والطريق بين الواحدة وال
  • المنزل
  • مرايا ليلية
  • الحداد يليق بحيفا
  • الشروع في قصيدة الضدّ تحت اسم أهجية إلى صاحبي
  • كوكب على شرفة
  • مريض الآس
  • العاذلون