المصلوب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لأني حينما أبحرت في عينيك كان الحزن موّاليوكان الجرح في أعماق أعماقي ,
ينزّ دما ويروي ذلّ مأساتيلأن الخيبة السوداء كانت كلّ ما جمعّت ,
قبض الريح كان الحصاد ماضيناتكوّمنا على قش الحصير نلوب بالحسرة
وفوق الموقد الناريّ قدر للحصى والماءوقاسية نيوب الجوع خالية روابينا
لأنّ سواعد الإخوان ما اتّحدتولا وقفت
تصدّ عن الحقول جراد ذاك العامفبات الحزن فوق شفاهنا نغما نغنّيه
نجوس العمر يا ويلاه من تيه إلى تيهلأني حينما أبحرت في عينيك كان الحزن موّالي
تريّن الحبّ في عينيّ غير الحبرهيبا يرفض البسمات , قلبي غارقا في الجبّ
***وكنت على جدار الليل مصلوبا
وكان الصمت جلاّديلأن الحرف مثلي كان مغلولا بلا شفتين
وكان السوط مرفوعا ولم أهتفخرست وكان في الأعماق توق الروح للكلمة
يعذّبني ولكن لم أقل حرفينلأني كنت في الزحمة
غريبا ضائع الخطوات منسيّاوكنت أعيش في منفاي كلّ جروح إخواني
وظلّ العار يتبعنيولم أعرف سوى حزني
رفيقا يحمل المأساة يرويها لخلاّنيترى هل تدركين الآن ما حزني ؟
كبير قدر قريتنا الكئيبة وهي تغفو ضمن أطلال الأمانيغريب يا معذّبتي
لأن جذوره تمتدّ في عينيّ مذ قالت ,لي الريح السموم بأنّنا أغراب
وأنّ حصادنا ما كان غير سرابفلا نجم المجوس يطلّ , يفضح عتمة الدرب
ولا إشراقة في ليلنا المملوء بالرعبتلّم شعاثنا وتفجّر البركان في شعبي
فكيف تنوّر الأحلام وهي قتيلة ,مذ عانقتني نظرة العينين ؟!
ألا تدرين أني مثقل ومقرّح الجفنينوما في جعبتي غير الأسى وحكاية للجرح ؟
فخلّينيتعشّش في شراييني
عناكب حزننا المشبوب , خلّينيأغني للرياح الحاملات أنين إخواني
لغربتنا ونحن نكابد الآلام , نطعم ذاتنا للحرف والفكرة..................
.................أموت , وهل تموت الشمس لو طالت خيوط الليل ؟
سيزهر حزننا , إمّا يعانق شعبنا فجر الخلاص ,ويكسر الجرّة .
عن القصيدة
«المصلوب» من شعر محمد القيسي، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الفراق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.