النهر يتلو الكتب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كان في نعمان يعنّي ويجوس الأفق عشرون جواداوثلاثون نشيدا جامعيّا ,
وطريق عابسيهتف :
يا نعمة نعمان أعدّة الآن أثلامكعشرين جوادا , وثلاثين نشيدا جامعيّا ودواة
وليكن صدرك ممدوداودودا
- أمض مشّط شعريمواعيدك حانت ..
هكذا نعمة مالت جانبا والرمح في خاصرة الواديأجابت
فانثنى نعمان كالظبيّ هتافاومضت عيناه ,
وامتدّ , استطال الظلّقال الوصل في الفصل
ولم يهدأولم يبدأ صدى
قال الفراق الآن في أوج العناقالمركب الرجراج , والبحر الأجاج ..
اليوم عشرون جواداوثلاثون نشيدا جامعيّا وصلاة
***كان من يقرع في الليل الجرس
- عبرت روحي المروجفإذا الريح حرس
فإلى أين , إلى أين يلوج ؟- طوّقتني النار من كلّ البروج ..
***بدأ الرحلة في حقل الأجاص
كتبت يسراه فوق اللوح بالطبشور ..آيات بديات الخلاص
***قفزت أمي إلى يقظتها ,
هزّت جذوع الطلبةفمضى النهر إلى الشارع يتلو كتبه
وإذا بالشرطة المرتعبه***
نقرت عصفورة خضراء عنقود العنبفالتهب ..
***ركضت مهرة حلمي في ضلوع الجامعة
فإذا بالقارعة ..***
آه من نعمة لا تأتي ,ولا يأتي إليّ النهر في هذا النهار
هل تخيط الآن تنورتها حالمةبالنهر والأقراط والعمر الرضيّ !
أعطني شعرك يا لوركا لهذا العرس فالحزن شجيولنمل نحو انعطاف الشارع الآخر حتى يعبر الحرّاس
هل نشرب كأسين من البيرة في صحة هذا السوسنالمطعون , هل نمضي إلى كلية الآداب في هذا
النشيد الانتحاريّ , ونهوي نجمتين ..ما لهذا الدفتر الغامض لا يوضح , لا يشرح أفق
الحجل الخافق , فالليل صهيل أزرق الريح ,يتيم الأبوين ,
آه من هذي الفرسأيقظت صدر البراري
فإذا البيت محاط بالحرس ..***
هل أنادي يومك الغارق في الهمّ ..يدي بوصلة الدمّ ,
إلى وجهك ..هذا الراجف
الراعفوالعاصف ,
قولي ..ما لهذا القفر يحتلّ كروم اللوز ,
ما للغابة الآن زفاف ونصال ؟هذه باقة ورد , وأكاليل اشتعال
سأسوّي الآن أوراقي وأغفوفي انتظار البرتقال
نازفا متّهما بالعشب والوجد ,وفيّاضا بنيرانك حتى الصمت والموت أرود المهرجان
آه يا لوركا ..لهذا القصب الناحل في الوديان أمشي
ولحزن السنديانفأعرني من دجى غرناطة الساجي
ومن ليل أغانيك اليتيمات كمانلأغنّي لمناديل مساء كستنائيّ على الباب ..
تناديني تعالناصعا من جهة الزيتون
يأتي الألم الأسود يا حبّي رداءينبغي أن أستعيد الآن نهرا يتلوّى في الحقول
وأقول :ضدّ هذا القمر الخدّاع قلبي
ضدّ هذي الغابة السوداء , ضدّ النصل ,ضدّ الحبل , ضدّ الليل ,
يطوي حسرات الفقراءضدّ أن تعتقل الأزهار والغزلان ,
أو تحرم ظلّ الصحراءضدّ أن يبكي طفل , أو أبّ كهل ,
وأن يقضي على نعمة بالوحدة في هذا العراءضدّ خوف الشعراء ..
***هكذا قدّم نعمان الفتى الريفيّ أوراق اعتماد الليلك الدامي
وأدلى باعتراف القلب منحازا إلى نعمة , لم يلجأ إلى رمز ولميهرب إلى أيّ ضفاف
وأضاف :يا بروقي المقبلة
جسدي في سنبلةوثماري للقطاف
فأعدّي من جديدلزفاف وزفاف وزفاف ...
عن القصيدة
«النهر يتلو الكتب» من شعر محمد القيسي، وتقع في ٥٢ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.