في انتظار الأغنية

الشاعر: محمد القيسي · البحر: الرمل

«في انتظار الأغنية» من شعر محمد القيسي، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

-1- — ربما يمهلني الموت قليلا فأغنّي

لك يا قرآن حزني — إنّني أسمع ما ينقله الأعداء ,

والعذّال عنّي — فأغضّ الطرف لليوم الذي يأتي

ولا أسقط في المنفى , — ولا تدمع عيني

ربما يمهلني الموت قليلا فأغنّي — -2-

للثواني خطوة المثقل بالغربة والموت البطيء — آه من أين يجيء ؟

كلّ هذا الحزن يا حبّي الذي كان يضيء — بين أهلي ؟

هذه الصحراء لا تفضي لباب , — وأنا أبحث عن أسماء من ماتوا لأنّي

ربما يمهلني الموت قليلا فأغنّي — -3-

فاغفري أيتها الحلوة لو طال سكوتي — إنّني ألمح في عينيك أحزان اليتامى ,

والثكالى , — والبيوت

وأنا أعلم أنّ القيد قاس , — فليكن لا بدّ من هذا ولكن لا تموتي

قبل أن يولد لحني — ربما يمهلني الموت قليلا فأغنّي

-4- — حينما أشرع في الحزن تغيب الكلمات

يستوي المنفى وأرض الوطن المأسور عندي , — والصدى والأغنيات

تمحي الأشياء من حولي , — ولا يغدو سوى وجهك حيّا ,

في أغاني النائحات — أيّها الحارس ما تطلب منّي

ربما يمهلني الموت قليلا فأغنّي — -5-

تبعدين الآن في المنفى ولا يأتي القطار — ونغيبين مع الليل ولا ,

يحمل لي وجه النهار — بعض أخبارك يا سيدة القلب لماذا

تذبل الوردة , — والعاشق ممنوع من الحب , لماذا

أحكموا هذا الحصار — بين عينيك وبيني

ربما يمهلني الموت قليلا فأغنّي — -6-

ولأيام طويلة — وأنا أحلم في عينيك مفتونا ,

بصبح وجديلة — وأنا أحلم بالعشب نديّا ,

وبشمس وطفولة — وتزوّدت بزهر الوعد يا مهرة أيامي ,

وغنّيت لأشجار تقاسي , — في عويل الريح غصنا إثر غصن

ربما يمهلني الموت قليلا فأغنّي — -7-

كان شهرا حافلا بالياسمين — كلّ يوم كان بستانا جديدا ,

ورموزا للحنين — هذه أنت وهذا الموت حلو ,

وأنا بينكما طير سجين — صودرت كلّ الأغاني ,

والبطاقات أمامي — لم تزل بيضاء من حبر التمّني

ربما يمهلني الموت قليلا فأغنّي — -8-

لم أعد وحدي , — فأنت الآن وشم أخضر فوق الذراع

ومعي في كلّ أسفاري , — وفي هذا الضياع

مرّة , — لو يصدق العمر ويعفيني ,

من البحر وتلويحة منديل الوداع — من يدي أصنع مفتاحا لأبوابك , والأبواب تنأى

أيها الحب أعنّي — ربما يمهلني الموت قليلا فأغنّي

-9- — متعبا ألقيت جسمي عند باب الحرم

وتمددت لصحو — أنّني أغرق في بركة دم

ما الذي يشبع احساسي برؤيا الموت , — واللحظة تمتدّ كيوم ؟

آه يا أختاه , آه — كلّ من حولي قاموا للصلاه

وأنا صلّيت من أجل هوانا ركعتين — ربما يمهلني الموت قليلا فأغنّي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تفضي: [ف ض ي]. (فعل: خماسي لازم، متعد بحرف). تَفَضَّيْتُ، أَتَفَضَّى، تَفَضَّ، مصدر تَفَضٍّ. "تَفَضَّى لِعَمَلِهِ" : اِنْفَضَّ، تَفَرَّغَ لَهُ.
  • لباب: اللُّبَابُ :- من كل شىءٍ : المختارُ الخالصُ؛ هو لُبابُ قومه/ حَسبٌث لُبابٌ.- اللَّوْزِ أو الجَوْزِ: الثمرة التي تؤكل تحت القشرة.- من الطحين: المرقَّق.

قصائد ذات صلة

  • تقرير موجز لشخص بين الشرفة والطريق بين الواحدة وال
  • المنزل
  • مرايا ليلية
  • الحداد يليق بحيفا
  • الشروع في قصيدة الضدّ تحت اسم أهجية إلى صاحبي
  • كوكب على شرفة
  • مريض الآس
  • العاذلون