تورّق الأشجار
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
زنبقات الحزن في قلبي ,يعانقن الظهيرة
يتساقطن على طاولة المقهى ..ووجهي لوحة ,
ينقصها اللون الأخيرقهوتي تبرد في ظلّ الشبابيك الحزينة
وأنا أرقب أن تأتي ,ولكن ..
خاننا التوقيت في هذي المدينةأعرضت عن وجع اثنين مضاعين :
أسير وأسيرةزنبقات الحزن في قلبي
يعانقن الظهيرة***
" إمبارح جينا حارتكميا دار ما بيّنتو
يا علّة في الصدرما يداويها إلاّ انتو .."
والذي أحضرني اليوم هناكانت رصاصة
أخطأتني أمس أثناء العبورحين تابعنا المسيرة
زنبقات الحزن في قلبي ,يعانقن الظهيرة
***عذّبتني وأنا أمضي إليها
عفّرتني برمال الأرض , آهآه , كم كان جميلا
ذلك الرمل الذي ,يمسح عن وجهي التعب
وهو يستنبت في قلبي ,أشجار الغضب
***أنا أحببت زهور الياسمين
منذ أشرعنا الكوى ذات مساءصار حبّي شجرا ,
ينبت في كلّ الحدائقفأنا أعرف أن الموت ,
قد يأتي وقلبيبعد لم يفرح بزهرة
قطفتها لي يداكفوق أرض الشام مرّة
فلذا أنزف محموما ,لذا حبّي صادق
***أستبيح الأرض عذرا
أمس في الطابور والخندق ,عانقت ظلالك
كانت الغابة موسيقى ,من الصمت وكانت
تورق الأشجار ,مع صوت البنادق
فاستحال العرق المخلوط بالرمل ,على جلدي رياحين وعطرا
وحضنت الظلّ كالطفل ,وأسندت جبيني
مستريحا ..وتنسّمت على مهلي
شذي أرض الوطن***
تحت حدّ السيف يا حبّي ,وفي ظلّ السلاسل
وعلى الدرب الذي يفضي ,لساح الجلجلة
تطلع الآن من الجرح ,أناشيد وعود , وسنابل
وشظايا فوق أرض المعركةيا حبيبي ,
***إنّني أفهم أن يبكي نورس
حينما يقضي سحاب اليوم جائعوأنا أفهم أن تعبس ,
في وجهي الشوارعحينما تبعد عن عيني الحبيبة
وأنا أفهم أنّ الانتظارخطوة نحو مرايا الضوء ,
ميلاد خصوبةوتباشير نهار
فلماذا صوتي الآن تيّبس ؟***
إغرسي السكين في صدري ,وخلّيني أموت
شهقة تتبع شهقةفي حنايا الزرع ,
في ظلّ البيوتواسدلي آه على وجهي خرقة
ودعيني لندى الأعشاب ,أبتلّ
فأحياوأعود
عن القصيدة
«تورّق الأشجار» من شعر محمد القيسي، وتقع في ٤٥ بيتًا. وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.