موسيقى من الله

الشاعر: محمود حسن أسماعيل · البحر: المتدارك

«موسيقى من الله» من شعر محمود حسن أسماعيل، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

* موسيقى من الله * ... ـــــــــــــــــ

وهناك عند الفجْر ِ في إشراقٍة كلظىَ الهجِيرْ ... وعلى خُطى قمرّية الإيماض

يسْفح نُورها كذب الصخور ... روض رحيب ، أجهشت فيه الزهور

وتكلمت بعطوره لغةُ الطيور ... وتأوهت ريحُ مُجنحةُ المسير ، على مخاصرهِ تدور

وترنّمت ورقاء صاليةُ الشعور ... معشوقتى وعشيقةُ النغم المصفدِ فى الوُكورْ

وذبيحتي ، وأنا الذبيحُ ، وجازرُ الرؤيا أسير ... مُتلفعُُُ تحت العروق ، بمهده الثمل ِ الوثيرْ

في كفه نهرُ الحياِة ،لهيبهُ قلقُ مرير ... وعلى شواطئه هتافٌ لجّّّّّّّّ في ندم ٍ غرير

وصراعة بلهاء تصرخُ وهي هالعةُ النفير ... وخطيئة تلدُ الحياةَ ،ومهدها يلدُ الدثُور

وصدى يغردُ نائحا ً ، وبدمعه يلغو السّرور ... وغمامة عرجاء دوخها المسيرْ

آناً تسير وآنة ً تبكى المصير ... والأفق مصلوب كسير

شحَنَتهُ أوهام العصورْ ... ومسابحُ النساكِ وهى على مزالقها تدور

الكفُ مؤمنة ، وظلُ الكفّ مشنقةُ الضمير ... وتمائمُ المتبتلينَ كأنها حرجُ الغواية في الصدور

مسكينة الأصداء تلعقُ في المداهنِ والبخور ... وتئنّ في حباتها الدعواتُ،

جائعة الهدى لزجاج كوبٍ أو حصير ... متلمّظات للورود ،

على هوادج أخجلت خشب النذورْ ... يتلفت الأزواد ، من عبقِ تناسم بالشرور

والنور ، من حلك تناغم في الجذور ... والُطهر، منِ شطحات أوهام وزور

وتعانق القُدّّْسَ المنيع ، كأنما سكن السّتور ... بفهيق راغية محبّرة على زبد الثغور

ونفيق غاوية مبعثرة على خبل ٍ حسير ... متُخالج اللمحات .. أعمى دُس في ألق ضرير

طحنتهُ سُنبلةُ السيادة بالقشور ... والرزق ، والعوز المخدر بالسكينة والحبور

ولواه جلابُ المطايا للغرور ... ومضفر الأصلاب أعتابا مطهمة الظهور

أقواسها تئد السهامَ ، وتنشب العشب الحقير ... وتحيلُ هشّ الوارفين ، مشاتلا لرُبى القصور

وعلى خضوع الهائمين بكفها تعلى الجسور ... وتدور تطحنُ في غيابتها ، فتطحنُ أو تدور!

سبحان وهاب الظلام لمن يريد بصيص نور ... سحبوا من الأكفانِ قدرته ، ولجوا في الثبور

وتأوّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّدوا خبباٍ ، وتهتهة ، وليًّا للصدور ... في حومة لاالسماء ، ولا التراب

لدفّها نسبٌ ُيشير ... زعموا لقاء الله وحدهمو ، وجلّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّ

فنوره غمر الدهور ... في الحب ،

في الأمل المحلّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّق ، ... في الأجنّة ،في البذور

في الريح ، ... في النسيم المرنح ،

في العشايا والبكور ... في الطيف ،

تلمحهُ ظلالُُ ظلاِِِِِِِِِِِِِلهِ فوق الغَدير ... في السّفح ،

في ضجر المغاور ، ... في البرازخ ، في البخور

في كُلّ راقئ دمعة من جفن مظلوم فقير ... فى كل كاسر حلْقّة ، من قيد مهجور أسير

في كل رافض لُقمةٍ ، لليل ، جالبها أسير ... في كل واهب روحه غوث التراب المستجيرْ

في كل ذات حركت عدمَ الفراغ إلى الصريرْ ... في خطوة القدم الذى هتك البراقع عن دجى القمر المنير

وحدَا السّديم ، وشق بين يديه أسرار الأثير ... ومشي على الأجيال ، يسحق جهل عالمهاالضّرير

ويزيحُ ستر الغفل عن إعجاز خالقه القدير ... الدروب ضوّأ للسُراة

حقيقة ، وحصادَ ُنورْ ... وهوى الدُجى ،

وتمزقت حجُب الرياء على الحضورْْْْْْ ... فالله يصحب كُلّ من صحِبَ النهار...

ومال عن غبشِ الستورْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الثمل: ثمل: الثُّمْلة والثَّمِيلة: الحَبُّ والسَّويق وَالتَّمْرُ يَكُونُ فِي الوِعاء يَكُونُ نِصْفَه فَمَا دُونَهُ، وَقِيلَ: نِصْفَه فَصَاعِدًا. والثُّمَل: جَمْعُ ثُمْلة. أَبو حَنِيفَةَ: الثَّمِيل الحَبُّ لأَنه يُدَّخر؛ وأَنشد … (لسان العرب)
  • الذبيح: ذبح: الذَّبْحُ: قَطْعُ الحُلْقُوم مِنْ باطنٍ عِنْدَ النَّصِيل، وَهُوَ مَوْضِعُ الذَّبْحِ مِنَ الحَلْق. والذَّبْحُ: مَصْدَرُ ذَبَحْتُ الشَّاةَ؛ يُقَالُ: ذَبَحه يَذْبَحُه ذَبْحاً، فَهُوَ مَذْبوح وذَبِيح مِنْ قَوْمِ ذَبْحَى … (لسان العرب)
  • الرؤيا: ريا: الرَّايَةُ: العَلَم لَا تَهْمِزُهَا الْعَرَبُ، وَالْجَمْعُ راياتٌ ورايٌ، وأَصلها الْهَمْزُ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنْ أَبي الْخَطَّابِ رَاءَةً بِالْهَمْزِ، شَبَّهَ أَلف رَايَةٍ وإِن كَانَتْ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ بال … (لسان العرب)
  • العروق: عرق: العَرَق: مَا جَرَى مِنْ أُصول الشَّعْرِ مِنْ مَاءِ الْجَلْدِ، اسْمُ لِلْجِنْسِ لَا يَجْمَعُ، هُوَ فِي الْحَيَوَانِ أَصل وَفِيمَا سِوَاهُ مُسْتَعَارٌ، عَرِق عَرَقاً. وَرَجُل عُرَقٌ: كَثِيرُ العَرَق. فأَما فُعَلَةٌ فَ … (لسان العرب)
  • المصفد: صفد: الصَّفَدُ والصَّفْدُ: العَطاءُ، وَقَدْ أَصْفَدَهُ، ويُعَدَّى إِلى مَفْعُولَيْنِ؛ قَالَ الأَعشى فِي العطِية يَمْدح رَجُلًا: تضَيَّفْتُه يَوْماً فَقَرَّبَ مَقْعَدِي، ... وأَصْفَدَني عَلَى الزَّمانةِ قائِدا يُريد وهَبَ … (لسان العرب)
  • النغم: نغم: النَّغْمةُ: جَرْسُ الْكَلِمَةِ وحُسْن الصَّوْتِ فِي الْقِرَاءَةِ وَغَيْرِهَا، وَهُوَ حسَنُ النَّغْمَةِ، وَالْجَمْعُ نَغْمٌ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيّة: وَلو انَّها ضَحِكت فتُسمِعَ نَغْمَها ... رَعِشَ المَفاصِلِ، ص … (لسان العرب)
  • الوثير: وثر: وثَرَ الشيءَ وثْراً ووَثَّرَهُ: وَطَّأَه. وَقَدْ وَثُر، بِالضَّمِّ، وثارَة أَي وَطُؤَ، فَهُوَ وَثِيرٌ، والأُنثى وَثِيرَةٌ. الوَثيرُ: الفِراشُ الوَطِيءُ، وَكَذَلِكَ الوِثْرُ، بِالْكَسْرِ. وَكُلُّ شَيْءٍ جَلَسْتَ عَلَ … (لسان العرب)
  • الوكور: كور: الكُورُ، بِالضَّمِّ: الرَّحْلُ، وَقِيلَ: الرَّحْلُ بأَداته، وَالْجَمْعُ أَكْوار وأَكْوُرٌ؛ قَالَ: أَناخَ بِرَمْلِ الكَوْمَحَيْن إِناخَةَ الْيَماني ... قِلاصاً، حَطَّ عنهن أَكْوُرا وَالْكَثِيرُ كُورانٌ وكُؤُور؛ قَالَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • لابد
  • البيعة
  • قديس السلام
  • تكبيرة الزحف
  • وجئت أصلي
  • أنت دير الهوى وشعري صلاة
  • أنت دير الهوى وشعري صلاة
  • وجئت أصلي