يا من تأنق في التصوير يحكينا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا من تأنق في التصوير يحكينايستوزع الفن توفيقاً وتبيينا
كم آيةٍ لك في الألواح سافرةٍملء العيون تحيينا فتحيينا
يا حابس الطيف حبس الطير في قفصٍأين السرائر تحبيراً وتدوينا
حتام تلتقط الأشباح سانحةًولا تصوّر فيها بعض ما فينا
لله أنت فصور غير محتشمٍغيب الصدور ومكنون المرائينا
فهل هنالك إلا الدود في جدثٍعلى رفاتِ أناسٍ فيه فانينا
أو الأراقم سال السم منبجساًمنها وإن قطرت أعطافها لينا
أو السباع الضواري في مسالخهابين الفرائس تقتيلاً وتوهينا
وللطبائع أمثالٌ مصورةٌللخلق من حيوان الأرض تكوينا
منها الأنيس ومنها آبدٌ شرسٌيكون عند تجليها تجلينا
لقد نظرت بنور العلم مهتدياًفكنت فيه بنور الله تهدينا
فليبك قومٌ أطال الطيف حسرتهمفالطيف إن يعيهم هيهات يعيينا
كم مر منطلقاً كالبرق منصرفاًعنهم وآذنهم بالبين شاكينا
ومرسلاتٌ ذيول الوشي سابغةًمن مثله اتشحت ورداً ونسرينا
حيتك خاطرةً بالطيب عاطرةًفهل شهدت غصوناً أم رياحينا
إني ليطمح طرفي أن يطل علىبث النفوس وآلام المحبينا
وكيف تستعر الأشواق موقدةًبين الضلوع فنخفيها وتبدينا
مهلاً وحسبك ما استهدفت من غرضٍأطلقت فيه يد الإبداع تلوينا
فادع المعاشر واملأ من مظاهرهمبيض المهارق تنميقاً وتزيينا
يأبى الخداع عليهم أن يكون لهمإلا التكلف في أخلاقهم دينا
ولو هممت بنجواهم تصورهاهجت الزلازل منهم والبراكينا
إن تدن منهم نأوا رعباً وعن حنقٍحتى المجانين لو رمت المجانينا
فاستر دخائلهم واحذر غوائلهمإن كان علمك قبل اليوم تخمينا
وإن جنحت تريغ السر مقتبساًفاغنمه من نفثات الشعر تلقينا
إن القريض يجوب النفس منسرباًفي كل جارحةٍ خفقاً وتسكينا
يرتاد وجس دبيب الظن منتزعاًمنه المثال سوياً بين أيدينا
فانبذ غلوك في التصوير ناحيةًفحسبنا الشعر إن الشعر يغنينا
وأين أنت وما استحسنت من صورٍكر الجديدين يبليها ويبلينا
فابغ الحياة من الفانين إن لهممن نفحة الوحي تأييداً وتمكينا
وانزل بزاويةٍ في بيت قافيةٍتلق الخلود وتشهد حوره العينا
عن القصيدة
«يا من تأنق في التصوير يحكينا» من شعر فؤاد الخطيب، من العصر الحديث، وتقع في ٣٠ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.