مهلاً وبعض اللوم والتفنيد
الشاعر: فؤاد الخطيب · البحر: الخفيف
«مهلاً وبعض اللوم والتفنيد» من شعر فؤاد الخطيب، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مهلاً وبعض اللوم والتفنيد — فالرزء زلزل صبر كل جليد
ولقد بكيت على الصديق تفجعاً — وبكل قافيةٍ تئن شرود
هي شجو مطويّ الضلوع على جوىً — وزفير مبدٍ في النواح معيد
فعلى الفؤاد من الفؤاد تحيةٌ — حملت إليه البث من مفؤود
لك يا فؤاد وإن نأيت مكانةٌ — في العرب غير مشوبةٍ بجحود
عجباً وإنك للجراح مضمد — ويخون جرحك ناجع التضميد
ويكون داؤك في دوائك بعد ما — قد كنت تحسم علة المعمود
قد كنت تنعم بالحياء سجيةً — فيشف عن خفر الكعاب الرود
ونهلت من أدبٍ ترقرق سائغاً — وصددت عن حلو الرضاب برود
وبذلت جهدك في الحياة مجاهداً — ومن الجهاد البذل للمجهود
سبحان من لا أمر إلا أمره — وله الإرداة فوق كل مريد
أنشأت داراً للشفاء فحققت — برء الشكاة وراحة المكدود
شمخت تناغي الفرقدين تنم عن — صرحٍ كآمال الشباب مشيد
وجعلت لين الطبع من أركانها — من قبل لين أسرةٍ ومهود
وقمعت كل مثبطٍ لك مرجفٍ — بك عن سخائم شانئ وحقود
فوقفت ثبت العزم غير مضعضع — وظهرت صلباً عند عجم العود
وكم اقتحمت الحتف بين بني الوغى — فزحمتهم ومشيت غير وئيد
في نهضةٍ شفت النفوس وإنها — قبس تألق في الليالي السود
فاسأل فؤاداً تيمته بحبها — أأحس فيه بقيةً لمزيد
وقل السلام عليك غير منازعٍ — في الطب يمسك منه بالإقليد
إن البكاء عليك لوعةُ صادقٍ — ليس البكاء عليك بالتقليد
فاهنأ بمرقدك الذي وسدته — فالعيش بعد اليوم غير رغيد
جنت الشعوب على الشعوب فرازح — تحت السلاح وراسف بقيود
والأرض غير الأرض حتى أصبحت — فيها القصور الشم شبه لحود
تمشي النحوس على الصعيد وإنما — تحت الصعيد ينام كل سعيد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البث: ألْبَثَ يُلْبثُ إلْباثا ً:- ـه بالمكانِ: جعله يقيم فيه؛ ألبث الرجلُ ضيفَه في المنزل حتى عاد من شأن له مهمٍّ/ أُلْبِثْ عنه، أي انتظرْه حتى يبدي انتظارُك إيَّاهُ خطأ رأيه.
- التضميد: [ض م د]. (مصدر ضَمَّدَ). "تَضْمِيدُ الجُرْحِ" : شَدُّهُ وَلَفُّهُ بِضِمَادَةٍ.
- النواح: [ن و ح]. (مصدر نَاحَ). "صَدَرَ عَنْهَا نُوَاحٌ اهْتَزَّتْ لَهُ جُدْرَانُ الْبَيْتِ" : الْبُكَاءُ الْمَصْحُوبُ بِالصِّيَاحِ. "ضَاقَ ذَرْعاً بِالنُّوَاحِ وَالْعَوِيلِ".
- بالحياء: حيا: الحَيَاةُ: نَقِيضُ الْمَوْتِ، كُتِبَتْ فِي الْمُصْحَفِ بِالْوَاوِ لِيُعْلَمَ أَن الْوَاوَ بَعْدَ الْيَاءِ فِي حَدِّ الْجَمْعِ، وَقِيلَ: عَلَى تَفْخِيمِ الأَلف، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي عَنْ قُطْرُب: أَن أَهل الْيَمَنِ ي …
- بجحود: الجُحُودُ مصـ.-: ما ينكر باللسان دون القلب؛ تميّز سلوكه تجاه أهله بالجحود/ لامُ الجحود في النحو، هي اللام الداخلة على المضارع المنصوب والمسبوقة بكون منفيّ لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُم.
- تئن: تين: التِّينُ: الَّذِي يُؤكل، وَفِي الْمُحْكَمِ: والتينُ شَجَرُ البَلَس، وقيل: هو البَلَس نفْسُه، وَاحِدَتُهُ تِينة؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَجناسُه كَثِيرَةٌ بَرِّيّة وَرِيفِيَّةٌ وسُهْليّة وجبَلِيّة، وَهُوَ كَثِيرٌ بأَر …