حييت من وطنٍ كالركن مستلم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حييت من وطنٍ كالركن مستلمفاردد على الشرق ما ابتزت يد القدم
يا أيها الوطن الوثاب أنت لهاإن كان غيرك يخطو طائش القدم
لم يجعل العرب الأحرار كعبتهمإلا رحابك لولا حرمة الحرم
فاربط على قلبك الخفاق مضطلعاًبالعبء بعد دبيب الوهن والسأم
فالخطب أيسر وقعاً من توقعهوالهم أشام ما يعدو على الهمم
والشعب كالجيش لا يثنيه منجدلقد خر منه ولا خذلان منهزم
يمضي على الأزمات الصم منجرداًفوق الأسنة والمسلولة الخذم
من يمسك الزعزع النكباء عاصفةًأو يدرأ السيل منصباً عن الأكم
إن الخطوب التي انقضت تعض بكمهي المحك لما في الشعب من شمم
إني لأسأل ربي أن يضاعفهاحتى تطهركم من كل متهم
إيه بني العرب الأحرار إن لكمرأي الكهول وبأس الليث في الأجم
أهلاً بنابتةٍ منكم مباركةٍكالروض أشرق غب العارض الرذم
لا تشرئب إلى علٍ ولا نهلمن واضح رتلٍ أو باردٍ شبم
لكن تشد عرى الآمال طامحةًلم تعرف اليأس في معنىً ولا كلم
إن القنوط إذا انبثت غوائلهساد الفساد على الأخلاق والشيم
واستمرأ القوم مرعى كل طاغيةٍدعواه فيهم كدعوى الذئب في الغنم
كم أمةٍ علقت بالوهم فانخدعتحتى غدت كهلال الشك من سقم
تحيا الشعوب ولكن لا تشاركهامن الحياة بغير الشيب والهرم
إن الحياة جهادٌ غير منقطعوالناس ما بين خوار ومقتحم
والنصر أقرب ما يرجوه طالبهما انفك تحت ظلال النقع والعلم
يا أيها الوطن المزور جانبهكم يقظةٍ لك في التاريخ كالحلم
فاذكر بنيك وجدد مجد سيرتهمفإنهم غرة الأجيال والأمم
أقسمت لو كنت والأفلاك لي صحفٌوالنثر طوعُ يدي والشعر ملءُ فمي
لم أقض من حمدهم حقاً يكون لهمبعض الجزاء ولو أني سفكت دمي
أثنوا علي بما أوحت بلاغتهمما بين منتثر منها ومنتظم
حتى غدوت ولي من فضلهم شرفٌملء العيون وركنٌ غير منهم
وليشهد الحفل أنى جئت يعثر بيفرط الحياء لما أضفوه من نعم
إني لأقسم لولا فرض طاعتهملم أرض أن أتعدى رتبة الخدم
لكن رضيت بما شاءت مكارمهمومن يجادل أهل الجود في الكرم
عن القصيدة
«حييت من وطنٍ كالركن مستلم» من شعر فؤاد الخطيب، من العصر الحديث، وتقع في ٢٩ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.