لم يغن تحذير ولا إغراء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لم يغن تحذير ولا إغراءفقد استوى الأموات والأحياء
إني صرخت فلم يكن إلا صدىمرت به الأرياح والأنواء
أين الرجال فلم تقع عيني علىرجلٍ فهل أرض الشآم خلاء
إني سمعت هتافهم فإذا بهعند الحقيقة أنةٌ وبكاء
يا قوم ما هذا الجمود فحسبكمإن الجمود إذا استطال فناء
قد أطلق الدستور عن أبوابهفانحوه فهو محجةٌ بيضاء
ومضى العتاب بقضه وقضيضهواقتص من سوء الظنون إخاء
الله أكبر هل جهلتم أنكمنهب القوي وأنتم ضعفاء
ساد التنازع في البقاء فلم يعدفيه لمن نبذ الجهاد بقاء
ننعى على الزمن القديم وليتهفي الشرق والزمن الحديث ساء
فلقد سخرنا اليوم من آبائناوكذاك تسخر بعدنا الأبناء
أين الحضارة والغضارة والعلىبل أين ما جاءت به العلماء
إن الرزية أن تكون بلادكمبيد الغريب وأنتم الغرباء
إني أرى شركاءه أشراكهيرمى بها فيصيد كيف يشاء
وإذا توطد أمره في أرضكمفستصبحون وكلكم أجراء
فاض النعيم له وما من نغبةٍفزتم بها لكنكم أنضاء
ومحضتموه ولاءكم فسطا علىخير البلاد ولم يزعه ولاء
إني أمرؤ أغتشه وأرى بهمتلوناً من دونه الحرباء
وتمرسي بالدهر أدبني فماطاحت بي الأغراض والأهواء
والله لا يضع العدى أوزارهمولئن علا للمصلحين نداء
هتفوا بتعزيز السلام وإنماهي خدعة يرضى بها الجهلاء
أفلم تروا سفناً تنوء بجندهمضاق الفضاء بها وغص الماء
ركبوا البخار فأدركوا ما أملواسيان أرضٌ عندهم وسماء
فتقحموا الغمرات لا تتلكأواوتعهدوا الأسطول فهو نجاء
فإذا مدافعه انبرت لخصومةٍوتكلمت خرست له الأعداء
وإذا بوارجه بدت في مأزقتنشق عنه الليلة الظلماء
لا ترهبوا من بعده متحزباًترغي وتزبد حوله النصراء
قالوا العدى مثل النطاق عليكميتحفزون وكلهم رقباء
يتربصون بأرضكم ريب الردىفبلادكم بعيونهم أقذاء
صدقوا بما زعموا ولكن حبذاموتٌ إليه تسوقنا العلياء
أفما دروا أن الرشاد أعزنافاليوم لا وهنٌ ولا إبطاء
فإذا أسارير الزمان تجهمتوجرى الرصاص تصبه الهيجاء
وتدفقت زيم الجيوش ففيلقٌفي فيلق سالت به البيداء
وقف القضاء فما تدور صروفهإلا وكان لنا عليه قضاء
أحييت يا عصر الرشاد رجاءناولقد يكون وليس فيه ذماء
جددت عهد الراشدين فلم نقلمن بعدهم قد ماتت الخلفاء
يا أيها العرب الكرام إليكموأشكو وقد عبثت بنا الأرزاء
هذا هو الأسطول يطلب رحمةًمنكم فهل في أرضكم رحماء
إن تبخل الدنيا عليه فما لكمعذر بذاك وأنتم الكرماء
هذا المجال لديكم فتشمرواإن الكريم تهزه الآلاء
أيرى بنو عثمان من أسطولهمجبلاً أشم له السحاب لواء
يترنح البسفور إعجاباً بهوتخر نحو هلاله الجوزاء
أفتقعدون وللنساء حميةٌثارت بهن وهمة شماء
أجزلن للأسطول كل معونةٍويدٍ فيا ليت الرجال نساء
عن القصيدة
«لم يغن تحذير ولا إغراء» من شعر فؤاد الخطيب، من العصر الحديث، وتقع في ٤٤ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.