اُعف عني
الشاعر: مَحمد اسموني · البحر: مجزوء الرمل · الغرض: قصيدة غزل
«اُعف عني» من شعر مَحمد اسموني، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الرمل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
اُعْفُ عَـني أو أَدِِنّـي — بُـحْ بـما ترضـاهُ مِــنّي
ولْتَكُنْ في العـشقِ نهراً — دافـقاً، يـجـري، يغـنّي
عَلَّـني أروي قصـيدي — حين يوحـي شِـعْرُ جِـنّي
أيْ شريكي في الهوى رفْـ — ـقاً بـحالي، بَعْدُ خـذني
ِبحَـنانٍ، مـن زمــانٍ — ساحـرٍ، عِِـدْني، أرِحْـني
إننـي مجـنـونُ ليـلى — عن هُيـامـي، لا تَلُمْـني!
هـذه روحي ، فخـذها — في شغاف القلب، دعـني
واسقنـي من فيض حب — يحـتويـني، ثم زدنــي
خلّنـي دَهـراً أسـيراً — عن سَـراحٍ، لا تَسَلْنـي
إنْ أنا َأسْـلَمْتُ روحـي — لا تُعَجِّـلْ أمـر دفـني
من سمـاء الوجـد أرنـو — ياحبيـبي، اُدْنُ مــني
لا تـخالفْ رَأْيَ حـسّي — فـيك قد َألْفَيْتُ َأمْـني
مـا مضى من زهر عمري — راح مِـنّـي، دون إِذْنِ
لم يـعدْ لي من مـلاذٍ — هل تـراني، خـاب ظـني؟
فَلَئِــنْ أخلفتُ وعدي — نحو قاضي الودِّ سُـقـني
ثم حاكِـمْنـي بـعدلٍ — وبـنور الـحق، مُــرْني
ويْحَ نفسي، من عـزيزٍ — لا يـراعي، دمـع عيـني
لَيْـتَـهُ أبـقى فـؤادي — سـالِـماً، لو بالـتَّمَـنّي!
هَبْ أنا أخـطأتُ، قَوِّّمْـ — ـني بلـطفٍ، وامتـحنّي
وارْقِنـي من أيِّ مَـسٍّ — من جُـنونٍ قـد يُصِبْنـي
هـل تعـاني أنت مـثلي — مـا أعـاني، لم تجـبـني!
ذَرْ سُـموماً في حـديثٍ — مـن حسـودٍ لا يَـذَرْني
وامْـحُ عـني ذُلَّ ضَيْمٍ — من سـخيفٍ لم يـدعـني
لا تُهِنّـي عند خـصمٍ — إنـما صُـنّي، تـجـدني
حافظاً للعـهدِ، شـهمًا — مخلـصاً، عـدْلاً، فـزرني.
إنْ أَكـُنْ نجـماً بـعيداً — اِرْقَ، أقْبـِلْ، واسْتَبِقْنـي
فـإذا َأحْسَسْتَ شَـكّاً — في كـلامي، امـتحـنّي
سوف ترضى عن جموحي — لا ُتخَـيِّبْ فـيك ظـنّي
تُبْ، لقد أسـكرتني من — كـلِّ دَنٍّ، خـمـر فـَنِّ
غبتَ عـني، ثم هـاقد — جئتَ، هـَلَّا رُمْتَ حضني
فمتى يرتـاح قلـبي — أنـت لي مـفتاح حِـصْني
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اعف: أَعَفَّ إعْفافًا :- تِ المرأةُ: صارت ذات عِفَّة. - ـه اللهُ: جعله عفيفًا؛ أعفه الله عن ارتكاب الدنايا.
- بحالي: الحَالِي : المرأة اللابسة الحليّ فهي حالٍ وحالية؛ هذه الفتاةُ الحالي هي ابنتنا/ الحاليةُ من الأشجار هي التي أورقت وأثمرت.
- بحنان: الحَنَانُ : مصـ.-: الرَّحْمَةُ وَآتيْنَاهُ الحُكْمَ صَبِيّاً وحَنَاناً مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيّاً / حَنَانَيْكَ، أي رحمةً منك موصولة برحمة.-: أثر الرّحمة من رزق وبركة/ حَنَانَ اللهِ، أي معاذ الله؛ حنان الله …
- خذني: خذن: اللَّيْثُ: الخُذُنَّتانِ الأُذُنانِ؛ وأَنشد: يَا ابْنَ الَّتِي خُذُنَّتاها باعُ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هَذَا تَصْحِيفٌ، وَالصَّوَابُ الحُذُنَّتان، هَكَذَا رُوِيَ لَنَا عَنْ أَبي عُبَيْدٍ وَغَيْرِهِ، والخاء وهم.