وشاية كاذبة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بكل لحظة من العمر .. كنا نحيا و نسعدُبالهناء، بصفو الحياة .. عشنا زماناً نتلذَّذُ
حب قوي ، بيننا دائمُبشهده، بذوقه، نَنْعَمُ
لا كَدَرٌ في البيت يبدو، ولا حَزَنُنَعيمٌ مُقيمٌ ، ليس فيه، ولا به شَجَنُ
حتى إذا أتى واشٍيوما بنِمَّةٍ يتكلمُ
فأفسد ماكان بالودّ متَّصلاوفَرَّق ماكان بالرأي منعقدا
بكل وقاحهبكل نذاله
إلى حَدِّ المهانهمضى في خراب عشنا
قال عني وقال وادَّعىياليْتَهُ بالمكر ماسعى!
وانقلبت سعادتنا الحالمة:إلى جحيم ، ناره مستعره
تلهب جرح، جرح قلبيوقلب حبيبتي الساهره
فتذرف الدمع البريء لؤلؤاًمن عيونها الساحرة.
أخفت وجهها، بين كَفَّيْهاوهْيَ صامتةٌ حائره
بين الحين والحين، تطلق زفرات ثم زفراتتشعرني في الفؤاد، كأنها رصاصات قاتلات!
أسندتُ رأسها إلى كتفيتناولتُ يدها في يدي
لعلّي أهدِّئُ رَوْعَهافأُوفي لها حقها
قلتُ: عزيزتي، فُلَّتي، لا تصدقيفَهْيَ من نذل، حقود، وشاية كاذبه
أنا المخلص لكِ دوما، فثقيولا تكوني أبداً ، في الفراق راغبه
رجوتها، دعوتها، لعلها:قد تتخلى عن قرارها
فبالطلاق البغيض، نفسها متشبثه!ثم رغبتها، لكنها
عن كرامتها ، تذودْفبرفضها ، وثورتها
عازمة ألا تعودْ.إلى صدري، ضَمَمْتُها، كي أُوَدِّعَها
فاختلطت دافئات أدمعي، بأدمعهافارقتُ قلبي، إذْ فارقتها
فعشتُ بعدها، جسما بلا قلبِأبحث عنه دوما، بين أشلاء حبي
تَبّاً لوشاية كاذبةلقد فقدتُ بها :
نُبْلَ أخلاقي، عزتي وأهليسعادتي،كرامتي وعقلي!
عن القصيدة
«وشاية كاذبة» من شعر مَحمد اسموني، من العصر الحديث، وتقع في ٢٥ بيتًا. وهي قصيدة نثر، ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.