وصية ُ الآمال
الشاعر: زيد خالد علي · البحر: الخفيف
«وصية ُ الآمال» من شعر زيد خالد علي، وتقع في 69 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أينما سرت ُ يصحب ُ البؤس ُ حالـي — واتّساعـي يزيـد ُ ضيـق َ مجـالـي
كـل ُّ مـا كنـت ُ أبتغيـه ِ منـالا ً — ظُُـن َّ مبغـى ً وراح َ يبغـي منالـي
ألهذي الحدود ِ صـرت ُ خطيـرا ً ؟ — كل ُّ هذا الحساب ِ قبـل انتقالـي ؟؟
لِم َ أعطيت ُ كـل َّ هـذا ؟ ومـاذا — سوف أعطي ؟ لكـي أشـد َّ رحالـي
أيها النجم ُ لست ُ شيطـان َ سمـع ٍ — كي تُعِد َ الشهـاب َ قبـل وصالـي
إنّما جـرح ُ لوعتـي سـام عمـري — عطشي طـال عنـد َ بئـر ِ الغوالـي
أي ُّ ذنب ٍ جنيـت ُ ؟ كـي ألتقيهـا — شوكة ً فـي فمـي تُعيـق ُ اكتمالـي
وهل الربـط ُ بيـن تلـك َ وبينـي — كان َ حقا ً ؟ وكنت ُ محض َ جـلال
ِ — لِم َ كف ُّ المصير ِ تُمسِك ُ رجلـي ؟
عنـد سيـري إلـى غـرام ِ المـآل ِ — ولمـاذا مصيـر ُ غيـري َ يُمسـي ؟
حاجـزا ً بيـن ليلـتـي وهـلالـي — رَصفّوا الشك َّ فـي تَصـوّر ِ أمـري
وأقَـرّوا الإحسـاس َ فـي تمثـالـي — حين خافـوا تـأرّق َ الوهـم ُ نايـا ً
سارح َ اللحـن ِ فـي ضنـى موّالـي — وسدى ً كان َ في المخاض ِ انتظـاري
حين قامرت ُ مـا بـدا إذ بـدا لـي — هل تمـوت ُ الفتـاة ُ عنـد أبيهـا ؟
قبل موت ِ الأحـلام ِ فـي أقوالـي ؟ — ما لكم تخلطـون َ هـذي بهـذي ؟
قـد تـردّى المحضـور ُ بالإعـوال ِ — غيرَها كنـت ُ فاستفـزّوا جراحـي
وأعِــدّوا لِعُرسِـكـم أوصـالـي — ذاتي َ الشمس ُ كيف لم تُبصِروهـا ؟
لو عميتم ، ألم تُحسـوا اشتعالـي ؟؟ — لست ُ ممّن يُسـاور ُ العشـق َ قلبـا ً
قد ختمت ُ الهـوى بجـرح ِ خيالـي — حين كانت تـزور ُ فارسـة ُ الأحـ
ـلام ِ نومي بطيب ِ تلـك َ الليالـي — بعدهـا لـم أعُـد أغنّـي فـتـاة ً
أتطيب ُ الحصـاة ُ بعـد اللآلـي ؟؟ — فلمـاذا سرقتـم الوقـت َ منّـي ؟؟
ألَمَستـم دنائتـي فـي المُحـال ِ ؟؟ — ما هو السِّر ُّ ؟؟ يا صـدور َ الحكايـا
لِم َ خزن ُ السُّعال ِ تِلو َ السُّعـال ِ ؟؟ — لست ُ وحشا ً فلا تخافـوا وصولـي
أيخاف ُ الغزال ُ قُـرب َ الغـزال ِ ؟؟ — أطلقوا السرب َ قـد تجلّـت سمائـي
بالعفاف ِ المعـروف ِ قبـل امتثالـي — ودعونـي أر َ السكـون َ قلـيـلا ً
كل ُّ عمري مضـى مـع الأهـوال ِ — لم أُرِد غيـر َ قطـرة ٍ مـن خمـور ٍ
خانها الحُكـم ُ باحتكـار ِ الـدلال — ِ
لا تبيعـوا أنـا اشتريـت ُ هواكـم — إن َّ بيع َ الجـوار ِ بالشـك ِّ غـال
ِ — لست ُ نحلا ً يرى الـورود َ فيسعـى
قاصـدا ً قتـل َ عطرِهـا باختـزال ِ — فافهمـوا الأمـر َ جيـدا ً وأعيـدوا
لِمَصَـبّـات ِ قربِـكـم شـلالـي — وضعونـي علـى الحبـال ِ رقابـا ً
قد تُجيد ُ الرقاب ُ شنـق َ الحبـال — ِ
ظنّكـم صـادق ٌ ولكـن بغـيـري — ليس عندي يَحِـل ُّ ذبـح ُ الجمـال ِ
أنا أهـوى بكـل ِّ أرض ٍ ووقـت ٍ — غيـر أنّـي أدور ُ حـول َ الكمـال ِ
والتـي اخترتُهـا أنيسـة َ قلـبـي — لـن تروهـا إلا بصمـت ِ انشغالـي
وأنـا لسـت ُ كالشبـاب ِ حيـاة ً — فطموحـي أثـار َ فِـي َّ المعـالـي
ثورة ُ العصـر ِ هـذه ليـس همّـي — إن َّ همّـي يُبيـد ُ عـزم َ الجـبـال ِ
بُحت ُ سـرّي وقـد تَكتّـم َ عنّـي — ونفيـت ُ المُـبـاح َ بالإحتـيـال
ِ — حيـن َ أبقيـت ُ دمعتـي وكتـابـي
وتَمنّيـت ُ لـو يطـول ُ احتمالـي — هي في الحقـل ِ ذي فراشـة ُ قلبـي
فاسألـوهـا لِتعـرفـوا منـوالـي — كان ظنّـي بأنّنـي صـرت ُ أهـلا ً
لِهـواكـم فأخـطـأ َ استعجـالـي — كل ُّ ما ظل َّ أن ّ شخصـي غريـب ٌ
لـم يـزل فـي محطّـة ِ الإهـمـال ِ — كم ( لماذا ) أقول ُ ؟؟ والصوت ُ يُخفي
في حنايـاي َ غُصّـة ً مـن سؤالـي — ما لِمثلي يُقـال ُ مـا قيـل َ عنهـا
تعب َ المـاء ُ يـا ظهـور َ الجِمـال ِ — ومـدار ُ الأيـام ِ عـاث َ بـأفـلا
كِـي وغَنّـى وقصّتـي لا تُبـالـي — ما الذي يقلب ُ الموازيـن َ عنـدي ؟
أنفـور ٌ ؟ أم استُهـيـن َ بحـالـي ؟ — لا تبوحـوا فقـد عرفـت ُ مقامـي
في رؤاكـم وحـان وقـت ُ زوالـي — لو أردتم مـا طـال هـذا انتظـاري
سَتَمَلّـون َ لـو أطلتـم جـدالـي — وهواكـم لـلأمـر ِ لا مَنطِـقِـي ٌّ
لست ُ شمسا ًلِتَبحثـوا عـن ظِلالـي — وستبقون َ رغم َ مـا قلـت ُ أحـرا
را ً فأنتم أعنـاب ُ هـذي السِّـلال ِ — لكم الرأي ُ شئـت ُ أم لـم أشـأ ذا
ك َ انتظاري قضـى علـى أحوالـي — إفعلـوا مـا بـدا لكـم ودعونـي
عَتبـي لـن يفُـك َّ لـي أغـلالـي — قـد رسمتـم مجـرّتـي بنـجـوم ٍ
زائفـات ٍ عنهـن َّ بـان انفصالـي — وأدَرتم لِذلـك َ الصـوت ِ ظهـرا ً
إذ رأيتـم علـى الهـوى زلـزالـي — ليس مثلي ، تُرى الأمـور ُ بطـور ٍ ،
معـه هكـذا وفيـم َ انعـزالـي ؟؟ — قـد عرفتـم وتعـرفـون َ بـأنّـي
رِفعة ُ النفـس ِ واحتـراف ُ المَقـال — ِ
نَمِـر ٌ قاهـر ٌ ولـكـن ألـيـف ٌ — إن يكـونـوا فَقِـلّـة ٌ أمـثـالـي
رجـل ٌ لا يقيـم ُ للكـون ِ وزنـا ً — سرت ُ دربا يُخيف ُ كـل َّ الرجـال ِ
مُـرّة ٌ قصتـي فــلا تُخطِـؤونـي — لي َ وجـه ٌ ينـوب ُ عـن أشكالـي
ولكم مـن هـذا التّصـوّر ِ حِلِّـي — إن َّ رأسـي ممّـا تَشكّـون خــال ِ
إن َّ لـي شاعـر ٌ يـنـام ُ بقلـبـي — هو عشقي وكـم بـه أنـا سـال ِ
أعزب َ الروح ِ سوف َ أقضي حياتـي — وسأُحـيـي بفكـرتـي كرنفـالـي
أصدقائـي مللـت ُ حتّـى مكانـي — يـأس ُ نفسـي مُفَكّـر ٌ باغتيـالـي
إن َّ هذي السطور َ تبكـي وجـودي — رُبّمـا وعدُهـا لِوعـد ِ انـحـلال ِ
أملـي بينكـم فــلا تُفقِـدونـي — أمـلـي أو تُـأخّـروا استقبـالـي
لم أعد قـادرا ً علـى الصبـر حتّـى — تختموا أمرَكـم بكـم مـن خلالـي
إن بقيتـم مُصَمّمـيـن عـلـى هـ — ـذا فهـذي وصيّـة ُ الآمــال ِ :
كَفّـنـونـي إذا ً ولا تدفـنـونـي — سـوف تأتـي حبيبـتـي برمـالـي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اكتمالي: [ك م ل]. (مصدر اِكْتَمَلَ). 1."اكْتِمَالُ دَوْرَةِ القَمَرِ" : إتْمَامُهَا. 2."عِنْدَ اكْتِمالِ نِهايَةِ الشَّهْرِ سَأَدْفَعُ لَكَ أُجْرَتَكَ" : عِنْدَ بُلُوغِ نِهَايتِهِ، عِنْدَ تَمَامِهِ. 3."يَنْبَغِي أنْ نَنْتَظِرَ اك …
- الربط: ربط: رَبَطَ الشيءَ يَرْبِطُه ويَرْبُطُه رَبْطاً، فَهُوَ مَرْبُوطٌ ورَبِيطٌ: شدَّه. والرِّباطُ: مَا رُبِطَ بِهِ، وَالْجَمْعُ رُبُطٌ، وربَط الدابةَ يربِطُها ويربُطُها رَبْطاً وارْتَبَطَها. وَفُلَانٌ يرتَبِطُ كَذَا رأْساً م …
- الشهاب: الشَّهَاب والشِّهَابَةُ : الشعلة السّاطعة من النّار أَوْآتِيكُمْ بِشِهَاب قَبَس لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ. -: النَّجْمُ المُضيءُ اللامعُ؛ تُزيِّنُ الشُّهُبُ السّماءَ. -: جِرْمٌ سماويٌّ يَسبحُ في الفضاء، فإذا دَخَل في جوِّ …
- انتقالي: الانْتِقَالِيُّ : ما كان مؤقتاً عابراً لا يتَّسم بالديمومة؛ حكومة انتقالية/ أحكام انتقاليّة في القانون.
- بئر: البِئْرُ : حفرة عميقة في الأرض يُستخرج منهَا الماء؛ بئر ماء عذبة/ بئر النَّفط، يستخرج منها النفط وما إليه/ البئر الأرتوازية، بئر يتفجر منها الماء وفقاً لمبدأ الأوعية المستطرقة ج أَبْؤُرٌ وآبارٌ وبئَارٌ وأَبَارٌ.