موَّالُ نايٍّ عراقيّ
الشاعر: كوكب البدري · البحر: الطويل
«موَّالُ نايٍّ عراقيّ» من شعر كوكب البدري، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ربوعُ الصِّبا أنّتْ وتاقتْ لمبسمٍ — تلظّى سناهُ من فؤادٍ تلوّعا
وتاقتْ لبيتٍ في ثناياه موئلي — وقد غابَ أهلوهُ فناحَ وصَدّعا
فإنْ جرَّحَتْني في الدّروبِ مغاربٌ — وَجُرِدْتُ عن غصنِ النّهارِ مُضَيّعا
جثوتُ على رملِ الدّيارِ وقد غدتْ — ملامحُها ترجو قلوباً وأضلعا
تمدُّ الأيادي في خشوعٍ كأنّها — تنادي ظلالَ القادمينَ تَوَجّعا
هي العبراتُ الجلدُ تلقي بظلّها — على أنقياء الدّارِ حين تَصَدّعا
فترسو على جرحِ المسافاتِ دمعةٌ — لها كانتِ الأسوارُ تبدي تمنّعا
فسقياً لأيّامٍ بأهدابها غفا — شتاءٌ مطيرُ الشّوقِ ذابَ وأينعا
سقاها ودادُ الشّمسِ نبعَ محبةٍ — وألف اعتذارٍ كي تـضيءَ وتسطعا
فأينَ الكماةُ المفتدونَ عيونَها — وأين السّـراة العابرونَ تطوّعا
وأين همامٌ كان للبيتِ بيرقاً — يمدُّ خيوط الشّمسِ جـسراً لِمَنْ سعى
ففي شَغَفِ الأنهارِ جنّتْ قصائدي — وبتُّ من الأشواقِ ناياً مُرَوَّعا
فمالي إذا غنّتْ مواويلُ وردتي — تمايسني الذّكرى جمالاً مبرقعا
فأحملُ حزنَ النّاي في كفِّ طارقٍ — يدقُّ على باب الإيابِ لأرجعا
فلولا اغتراب الرّوح ماضجّ مدمعٌ — ولا ضمّت الأيامُ كفّاً مودعا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجلد: جَلَدَ: الجِلْدُ والجَلَد: المَسْك مِنْ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ مِثْلُ شِبْه وشَبَه؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، حَكَاهَا ابْنُ السِّكِّيتِ عَنْهُ؛ قَالَ: وَلَيْسَتْ بِالْمَشْهُورَةِ، وَالْجَمْعُ أَجلاد وجُلود والجِلْدَة …