موشّح (عطرُ الغروب)

الشاعر: كوكب البدري · البحر: المجتث

«موشّح (عطرُ الغروب)» من شعر كوكب البدري، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يومانِ عمرُ الغيابِ — والليلُ شمعٌ يذوبُ

والحبّ أفنى شبابي — وخافقي لا يتوبُ

تلك العيونُ عجيبَة — مرّتْ بدربِ الأغاني

تُغري المدى فتذيبَه — مسكونةً بالحنانِ

بها المنايا قريبَة — يا ويلَ من أبكاني

فيها خفايا السّرابِ — والظّلُ خِلٌ غريبُ

كخطوةٍ في الضّبابِ — تتيهُ عنها الدّروبُ

أخشى الضّياعَ لأنّي — وحيدةٌ مثلُ نجمةْ

مسجونةٌ بالتّمنّي — وأحسَبُ الوصلَ نعمةْ

فإن مضى بالتجنّي — فَلَنْ أضيّعَ رسمَهْ

وإنْ غشاني اكتئابي — أو شرّدَتْنِي الحروبُ

فقد يَزِيدُ ارتيابي — وقد يُمَلُّ الوجيبُ

حين التقينا لمرّةْ — بين النّدى والغروبٍ

وَسَامَنا الحبُّ جمرَهْ — وفاحَ عطرُ الطّيوبِ

صرنا نلبيَ أمرَهْ — رغم الجوى والنّدوبِ

فهل أتاك كتابي — وهل عليه تُجيبُ

وهل قرأتَ خطابي — إنّ الوداعَ خطوبُ

مرّ المساء ثقيلا — كموعدٍ لا يجيءُ

والنّاي أنّ طويلا — واللحنُ جرحٌ مضيءُ

أمسى الضّياءُ قتيلا — فهل حبيبي مسيءُ

أم غاضبٌ كالسّحابِ — له العذابُ يطيبُ

لقد أضعتُ صوابي — وما أفادَ الهروبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالحنان: الحَنَانُ : مصـ.-: الرَّحْمَةُ وَآتيْنَاهُ الحُكْمَ صَبِيّاً وحَنَاناً مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيّاً / حَنَانَيْكَ، أي رحمةً منك موصولة برحمة.-: أثر الرّحمة من رزق وبركة/ حَنَانَ اللهِ، أي معاذ الله؛ حنان الله …
  • بدرب: درب: الدَّرْبُ: مَعروف. قَالُوا: الدَّرْبُ بابُ السِّكَّة الواسِعُ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: الواسِعة، وَهُوَ أَيضاً البابُ الأَكبَر، وَالْمَعْنَى واحدٌ، والجمع دِرابٌ. أَنشد سِيبَوَيْهِ: مِثْل الكِلابِ، تَهِرُّ عِنْدَ دِرابِ …
  • تغري: تغر: تَغَرَتِ القِدْرُ تَتْغَرُ، بِالْفَتْحِ فِيهِمَا: لُغَةٌ فِي تَغِرَتْ تَتْغَرُ تَغَراناً إِذا غَلَتْ؛ وأَنشد: وصَهْباءَ مَيْسَانِيَّةٍ لَمْ يَقُمْ بِها ... حَنِيفٌ، وَلَمْ تَتْغَرْ بِها ساعَةً قِدْرُ قَالَ الأَزهري: …
  • شمع: شمع: الشَّمَعُ والشَّمْعُ: مُومُ العَسل الَّذِي يُسْتَصْبَحُ بِهِ، الْوَاحِدَةُ شَمَعةٌ وشَمْعة؛ قَالَ الفراء: هذا كَلَامُ الْعَرَبِ والمُوَلَّدون يَقُولُونَ شَمْعٌ، بِالتَّسْكِينِ، والشَّمَعةُ أَخص مِنْهُ؛ قَالَ ابْنُ س …

قصائد ذات صلة

  • نجيّ المعالي(إلى أخي)
  • بكاءُ خيمةٍ في الأربعين
  • أطيافٌ
  • دمعة في مكتوب محبوبة
  • أسئلة حيرى
  • موَّالُ نايٍّ عراقيّ
  • خلف باب الصّومعة
  • دفءٌ وندى/ إلى أمّي