يوم
الشاعر: محمود درويش · البحر: الرجز
«يوم» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
منذ الظهيرة، كان وجه الأفق — مثل جبينك الوهميّ ،يغطس في الضباب
و الظلّ يجمد في الشوارع — مثل وقفتك الأخيرة عند بابي
و خطاك تعبر، في مكان ما، كهمس في اغترابي! — يا أيّها اليوم المسافر في الرمال
أتكن لي بعض المودة؟! — الظل يسند جبهتي
و الأفق يشرب من نبيذ الشمس — ما شربت يدي،
في ذات يوم، — من ضفائر شعرك المشدود في جرح الغد
و الظل يشربني كما شربت عيونك — ضوء آخر موعد
يا أول الليل الذي اشتعلت يداه برتقال — أتكنّ لي بعض المودّة؟؟
الباب يغلق مرة أخرى، ووجهك ليس يأتي — و أنا و أنت مسافران.. و لا جئان، أنا و أنت
ماذا تسر لك الكوكب؟.. إنها من دون بيت؟ — لا تسمعيها!
كان فحم الليل يرسمها على تمثال صمت — و أنا و أنت ،أنا و أنت
شفتا حنين كان ملح الانتظار طعامنا — و صداك صوتي
و الباب يغلق مرة أخرى، ووجهك ليس يأتي — يا ليل، يا فرس الظلال..
أتكن لي بعض المودّة؟؟
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اغترابي: [غ ر ب]. (مصدر اِغْتَرَبَ). 1. "كَيْفَ يُمْكِنُ أنْ يُفَسِّرَ اغْتِرَابَهُ " : هِجْرَتَهُ البَعِيدَةَ. "قَضَى جُلَّ حَيَاتِهِ فِي اغْتِرَابٍ". 2. "اِغْتِرَابُ النَّفْسِ" : شُعُورُهَا بِالضَّيَاعِ وَالاسْتِلابِ. "اِغْتِرَ …
- الوهمي: الوَهْمِيُّ : المنسوب إلى الوَهْم،-: الخيالي؛ أمراض وهمية.-: الممَوَّه غير الواقعي؛ غارة جويةْ وهْمية.
- برتقال: البُرْتُقَالُ : شجر مثمر من الفصيلة البرتقالية، دائم الخضرة، وزهره عطر، وثمره حامض لذيذ الطعم واحدته بُرْتُقَالَةٌ.
- جبينك: الجَبينُ : ما فَوق الصُّدْغ عن يمين الجَبْهَةِ أو شِمالها فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ج أَجْبِنَةُ وأَجبُنُ وجُبُنُ.