خطب الديكتاتور الموزونة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خطاب الجلوس :أمى ومن مذهبى،
سأختار شعبى سياجا لمملكتي ورصيفُالكل فتى امرأة
فأحبوا النساء ، ولا تضربوهن إن مسهن الحرامومن يستحق المرور أمام حدائق قصري . .
سأختار أصلحكم للبقاء . .لما فات من دول مزقتها الزوابع !
يا شعب .. شا شعبى " الحر فاحرس هوائيوسرب الذباب وغيم الغبار.
فتبا لهذا الفساد وتبا لبؤس العباد الثكالىوتبًا لوحل الشوارع ..
فمن كان منكم بلا علة .. فهو حارس كلبى،ومن كان منكم طبيبا ..أعينه
سائسا لحصاني الجديد.ومن كان منكم أديبا .. أعينه حاملا لاتجاه
النشيد و من كان منكم حكيمًا ..أعينه مستشارالصك النقود .
ومن كان منكم وسيمًا ..أعينه حاجباومن كان منكم قويًا ..أعينه نائبا للمدائح
ومن كان منكم بلا ذهب أو مواهبومن كان منكم بلا ضجرٍ ولآلىء
فلا وقت عندى للقمح والكدحولأعترف
أمامك يا أيها الشعب .. يا شعبىالمنتقى بيدى
كرهت جميع الطغاة ..لأن الطغاة يسوسون شعبا من الجهلة
ومن أجل أن ينهض العدل فوق الذكاءالمعاصر
لابد من برلمان جديد ومن أسئلةمواطن ؟
ترى هل يليق بمن هو مثلى قيادة لصوأعمى وجاهل ؟.
وهل تقبلون لسيدكم أن يساوى ما بينكمأيها النبلاء
وهل يتساوى هنا الفيلسوف مع المتسول ؟هل يذهبان إلى الاقتراع معا ،.
كى يقود العوام سياسة هذا الوطن ؟وهل أغلبيتكم أيها الشعب ،هم عدد لا لزوم
إن أردتم نظاما جديدا لمنع المفتن !!إذن
سأختار أفراد شعبي، سأختاركم واحداواحدا .
كى تكونوا جديرين بى.. وأكون جديرًا بكم ..وأن ترفعوا صورى فوق جدرانكم
وأن تشكروني لأنى رضيت بكم أمة لى..سمأمنحكم حق أن تتملوا ملامح وجهي في
كل عام جديد ..سأمنحكم كل حق تريدون حق البكاء على
موت قط شريدتريدون ..
على أى جنب تريدون .. ناموا ،لكم حق أن تحلموا برضاى وعطفى .. فلا
سأمنحكم حقكم فى الهواء.. وحقكم فىالضياء
سأبنى لكم جنة فوق أرضىولا تسمعوا ما يقول ملوك الطوائف عنى،
وانى أحذركم من عذاب الحسد!ولا تدخلوا فى السياسة .إلا إذا صدر الأمر
عني . .لأن السياسة سجني..
هنا الحكم شورى ..هنا الحكم شورىأنا حاكم منتخب ،
وأنتم جماهير منتخبةومن واجب الشعب أن يلحس العتبة
وأن يتحرى الحقيقة ممن دعاه إليه . .اصطفاه .حماه من الأغلبية .والأغلبية
نهبومن واجب الشعب أن يرفع الأمر
للحاكم المنتخب ،أن أعارض
فالأمر أمرى والعدل عدلي و الحق ملك يدى،واما إحالته للسراى
وحق الرضا ، لى أنا الحاكم المنتخب !وحق الهوى والطرب
لكم كلكم .فأنتم جماهير منتخبة !أنا .الحاكم الحر والعادل .
سننشئ منذ انتخابى دولتنا الفاضلةولا سجن بعد انتخابى ولاشعر عن تعب
القافلةسألغي نظام العقوبات من دولتي
من أراد التأفف خارج شعبى فليتأففمن شاء أن يتمرد خارج شعبى فليتمرد ..
..فالشعب حر..ومن ليس منى ومن دولتى فهو حر..
سأختاركو واحدا واحدا مرة كل خمسسنين .. .
وأنتم تزكوننى مرة كل عشرينعامًا إذا لزم الأمر
أو مرة للابدوان لم تريدوا بقائى ، لاسمح الله
إن شئتم أن يزول البلدأعدت إلى الشعب ماهب أو دب من سابق
الشعبكى أملك الأكثرية .والأكثرية فوضى..
أترضى أخى الشعب !ترضى بهذا المصير الحقير أترضى؟.
معاذك !!فد اخترت شعبى واختارنى الآن شعبى..
فطوبى لكم .. ثم طوبى لنا أجمعين .فمن سنة لم أجد خبرا واحدًا عن بلادى
أما من خبر؟نغير تقويمنا السنوى . . وننقش أقوالنا فى
وندفنها فى الصحاري ليطلع منها المطرعلى ما أشاء من الكائنات
وأحمل عاصمتى فوق سيارة الجيب ،وأكتب فى العام عشرين سطرا بلا خطأ
نحوى،ألغى الخبر .وما من خبر؟. .
وامنع عنكم عصير الشعيروأختصر الناس .. أسجن ثلثًا ..
وأطرد كثا ..وأبقى من الثلث حاشية للسمر..
وما بقى من خبر؟!وأطبع وجهى .. من أجلكم .فوق وجه القمر
لكي تحلموا كما أتمنى لكم .. تصبحون علىوما من خبر؟!
لأن الشعير طعام حميرٍ .. وأنتم أرانبقلبى..
كلوا ما تشاؤون من بصل أخضر أو جزر..وما من خبر؟
وأدعو إلى وحدة المسلمين على سيف قيصربتاريخ فكر البشر
وأغلق كل المسارح .. لا مسرح فى البلدوما بن تبرأ
ضجر!ضجر!
ولكن قلبي عليك وقلبك من فلز أو حجرأضحى لأجلك ، يا شعب ، إني سجينك منذ
الصغرومنذ صباي المبكر أخطب فيكم
وأحكمكم واحدا واحداوفى كل يوم أعد لكم مؤتمر
دو أن يتخشب ؟ من منكم يستطيعالسهر..
ثلاثين عاماليمنع شعبا من المذكريات وحب السفر..؟
وحيد أنا أيها الشعب ..لا أستطيع الذهابإلى البحر
والمشي فوق الرصيفولا النوم تحت الشجر
ثقيل هو الحكم ..لا تحسدوا حاكما ..أي صدر تحمل ما يتحمل صدري من
الأوسمة ؟.ثلاثين عاما على حافة الجمجمة
وأي يد دفعت طما دفعت يدنا من خطر؟.ضجر !
قليلا ، فمن يعيد إلى ساحة الموتأمجادها؟.
اخطئوا .. اخطئوا .. واسرقوا وافسقوا ..لأقطع كفا وأجدع أنفا وأدخل سيفا بنهد
وأجعل هذا الهوا ،إبروأنسى همومي في الحكم ، أنسى التشابه
أما من أحد؟ ..تقاعس عن خدمتي أو بكى أو جحد:
أما من أحد .. شكا أو كفر !ضجر!
ووحدي أسن القوانينوحدي أحول مجرى النهر . .
أفكر وحدي أقرر وحدي.. فما من وزارةتساعدني في إدارة أسراركم
ليسر لي نائب لشئون الكناية والاستعارةتحلمون ..
ولا نائب لاختيار ثيابى وتصفيف شعرىورفع الصور
ولا مستشار لرصد الديون. فوالله .. والله .. والله لا علم لى
بمالى عليكم ومالى عليكم حلال حلال ..كلوا ما أعد لكم من ثمر
وناموا كما أتمنى لكم أن تناموا ومودينبعد صلاة العشاء..
وقوموا من النوم حين ينادى المنادىبأنى رأيت السحر..
وسيروا إلى يومكم آمنين .. ووفق نظامكتابي
ولا تسألوا عن خطابيسأمنحكم عطلة للنظر
ضجر!ضجر!
سلام علي ، سلام عليكم**
خطيئتهم عند ربهمحرام حلال
حلال حراموتأميم أفكار شعب يحب الحياة ورقص أقل
فهل نستطيع المضي أماما ؟ وهذا الأمامحطام ..
أليس السلام هو الحل ؟.عاش السلام
وبعد التأمل فى وضعنا الداخلىوبعد الصلاة على خاتم الأنبياء وبعد السلام
على،وجدت المدافع أكبر من عدد.الجند فى مولتى.
لهذا ، سأطلب من شعبى الحر أن يتكيففورا ،
وأن يتصرف خير التصرف مع خطتى.سأجنح للسلم إن جنحوا للحروب
ومهما أقاموا على أرضنا ..وتوقف إنتاج مستقبل غامض من جثث ؟
أرضنا عن وسادة ؟.هل دمكم أيها الناس أرخص من حفنة
الرمل ؟.عم تفتش في الحرب يا شعبى الحر،
فليتوسع قليلا.. لماذا نخاف .. لماذا نخاف ؟.فهل تستطيع الجرادة أن تأكل الفيل أو
تشرب النيل ؟.في الأرض متسع للجميع .. وفى الأرض
متسع للسعادة .ونحن هنا ثابتون ..
هنا فوق خمسة ألاف عام من المجد والحب .مهما يمر الظلام
وعاش السلام ..ورثتك يا شعب .. يا شعبى الحر عن حاكم
ضللكوحطم فيك البراءة والورد .ما أنبلك !
وجرك للحرب من أجل بدو أباحوا نسائكمذ دخلوا منزلك .
ولم يدفعوا الأجر .. لاشئ فى السوق ،لا شيء من حللك
لبدو الصحارى، وحرم لحم الخراف عليك ،ومن بدلك
وقادك نحو سراب العروبة حتى توحد منوآن أوان الحقيقة ، فليرجع الوعى للوعى ..
وإما السلام .إما عودة الوعي ، لا وعي حولي ولا وعي
قبلي ولا وعي بعديعرفت التصدي
عرفت التحديوجربت أن أستقل عن الشرق والغرب ..
لكنني لم أجدغير هذا التردي
يكون الحياد شططفمن نحن ؟ هل نحن شرق .. ولا رزق فى
الشرق ؟.في الشرق حزب النظام الحديدى ، فى
الشرق تنمية للنمطولاشيء في السوق غير الخطط
وهل نحن غرب ؟ وفى الغرب أعداؤناينشرون اللغط ؟
عن الحاكم العربي وفى الغرب رامبوفمن نحن ؟ هل نحن حقا غلط
لنقضى.ثلاثين عاما من الحرب والحل فيهل نحن حقا غلط ؟
. . ليهرب منا الطعامأما كنت تدرك يا شعب
أن الطعام سلام ؟.ويا أيها الشعب ، آن لنا أن نصحح تاريخنا
كي لا يفروا من السلم .. ماذا يريدون ؟.يريدون أطراف سيناء؟.. أهلا وسهلا..
الوقت ؟ .. أهلا وسهلا..يريدون تعديل قرآن عثمان ؟ أهلا وسهلا..
يريدون بابل كي يأخذوا رأس "نابو" إلىالسبي؟.
أحمى السلموالسلم أقوى من الأرض ..اأقوى وأغلى..
فهم بخلاء ..لئامونحن كرام ..كرام
وعاش السلام.. من أجل هذا السلام أعيد الجنود
من الثكنات إلى العاصمة .وأجعلهم شرطة للدفاع عن الأمن ضد
الرعاع .وضد الجياع
وفى السجن متسع للجميعمن الشيخ حتى الرضيع
ومن رجل الدين حتى النقابى والخادمةفليس السلام مع الآخرين هناك
سلاما` مع الرافضين هنا ..هنا طاعة وانسجام
وأما الذين قضوا فى سبيل الدفاععن الذكريات وعن وهمنا ..فلهم أجرهم أو
خطيئتهم عند ريهمو..وما فات فات
ومن مات ماتسأحرث مقبرة الشهداء الحزينة
وأرفع منها العظام لتدفن فى غير هذافرادى فرادى
لئلا يثير الفساداولا حق للموت أن يتمادى
ويقضم نسياننا الحر مناسأكسر كل المدافع حتى يفرخ فيها الحمام
سأكسر ذاكرة الحرب ..ناموا كما لم تناموا
غدا تصبحون على الخبز والخير نامواغدا تصبحون على جنتى
فاستريحوا وناموا ..يعيش السلام
يعيش النظامشالوم .. سلام ..!
**خطاب الأمير :
إذا كانت الحرب كرأ وفرأفإن السلام مكر مفر
أحبوا الأمير ، وخافوا الأميرولا تقنطوا من دهاء الأمير
فليست لنا غاية فى المسيرعلى ما استقرت عليه : أمير على عرشه
وشعب على نعشه ..أحب الرعية إن أخلصت
وان أرخصت دمها في سبيل الأميرفعمر الرعية في الحب عمر طويل
أنا صانع الجيش من كل جيش بلا أسلحةجمعت الجنود كما تجمع المسبحة
ومجتمعا يدمن المذبحةأنا السيف والورد والمصلحة
وليس على ما أقول شهودوليس على ما أريد قيود.. ،
الحدودوليس العدو عدوًا إلى أخر الحرب ..
سياستنا أو كياستنا حين نحرق أطفالهمبالصواريخ
كي لا يمروا ،فإن كانت الحرب كرًا وفرًا
فإن السلام مكر مفرحقوق الأمير على الناس أكبر من واجبي
ألم أجد الناس جوعى .. فأطعمتوعارية فكسوت
وتائهة فهديت !وساويت بين المثقف والمرتزق
(وأما بنعمة ما أنعم الحكمحكمى- ألم أبن خمسين سجنا جديدا لأحمى اللغة
من الحشرات ومن كل فكر قلق أ.ألم أخلط الطبقات لألغى نظام التقاليد
والمرجعية والزمن المحترق ؟!فمن يذكر الآن أجداده ؟
ومن يعرف الآن أولاده ؟ومن يستطيع الحنين إلى زهر ذابلة
ومن يستطيع التذكر دون الرجوع إلىحارس القافلة ؟
(وأما بنعمة ما أنعم الحكمحكمى عليك فحدث )
ملك ،دعوا الأرض بورا ، لأن الفلاحة عار
القدامىقطعت الشجر
وألغيت بؤس الزراعةلأستورد الثمر الأجنبي بنصف التكاليف
ولا تعملوا في المصانع ، فهى ديون على دولةتتنامى
رويدا رويدا على فائض الحرب من شهداءومن جثث في العراء ، وبترولنا دمكم
والصناعة إنتاج ما أنتجت حربنا من يتامىنوظفكم في معارك لا تنتهى كى يعيشوا
يتامىلنحيا الحزينة عاما وعاما
وإلا ...فمن أين أطعمكم .والإمارة قفروأن الحروب اقتصاد معافى .. وحر
وان الهزيمة ربح ونصروان كانت الحرب كرًا وفرًا
فإن السلام مكر مفر* * * * * * * *
ماذا يريد الأمير المحارب ؟أقول : أريد حروبا صغيرة
سأختار شعبا صفيرا حقيرا أحاربه كىأحارب
وأحمى النظام من الباحثين عن الخبز بينالزرائب
فحين نخوض الحروبيحل السلام على الجبهة الداخلية ننسى
الحليب .فيا قوم قوموا .. فهذا أوان الأمل
وهذا أوان النهوض من المأزق المحتملإذا حاصرتنا جيوش الشمال
وإن حاصرتنا جيوش الجنوبندمر إخوتنا في الشمال
فلا تقنطوا من دهاء الأمير ولا تقعوا فىالغلط
فخير الأمور الوسطولا تسألوني أفي الأمر سر؟
فإن السلام مكر مفر!.تقولون ماذا عن السلم ، ماذا يريد الأمير ؟
أقول : أريد من السلم ما لا فضيحة فيه .أغازله دون أن أشتهيه
وأبنيه سرًا ، وأحرسه بالحروب الصفيرةكي يتقيني العدو وكي أتقيه ..
ومن طيش هذا الشبابوأحصي مدافعهم ثم أحصي مدافعنا
وأحصى مصانعنا ثم أحصى مصانعهم-الفوارق سلم
وأحصى مواقعنا ثم أحصى مواقعهم- الفوارق سلم .
-- لأن السلام المقام على الفرق بين العدوين
- ظلمولابد من نصف حرب
وأحفظ حكميأحارب من أستطيع محاربته
بلا رحمة أو حرامأسالم من لا أريد ولا أستطيع محاربته
بغير معاهدة للسلامفإن السلام مغامرة كالحروب .. وشر
وان كانت الحرب كرا وفرأفإن السلام مكر مفر
ويا قوم .. يا قوم ،من أخر الليل يطلع فجرسلام عئيكم إلى مطلع الفجر أيها الصابرون
على الليل حوليعليكم ، لكي يتساوى الجميع بظلمى وعدلى..
أعرف يا أيها الناس ، ما تحمل النفسوالنفس أمارة بالتخلي
عن الصعب ، والمجد صعب كما تعلمون ،قليل التجلي ،
فلا تقطنوا من دهائى ومن رحمة النصر- درجات .
فمنه الطويل ومنه القصير .ومنه الذىيستمر
سأحكمكم لا مفرإذا كانت الحرب كرًا وفرًا
فإن السلام مكر .. مفر .**
خطاب القبر ! :أعدوا لى القبر قصرا يطل على القصر
من وجهة البحر، قصرا يدل الخلود عليَّ .يدفع أحلامكم صلوات ..إلى
فمن كان يعبر هذا البلدوحى هو العرش حتى الأبد
بلغت الثمانين ، لكننى ما عرفت السأموقد أتزوج في كل يوم فتاة
وأبكي عليكم ، أرثيكم يوم تهوى البيوتعلى ساكنيها ، ويسكنها العنكبوت
فمن واجبي أن أعيشومن حقكم أن تموتوا
لأنجب جيلا جديدا يواصل أحلامكمفما من أحد
رأى ما رأيت .. وما من بلدفمن كان يعبد هذا البلد
فقد مات ، أما الذى كان يعبدنىدعني وشعبي الولد ،
وبعد الثمانين تأتي ثمانون أخرىلأرتاح مما خلقت وممن خلقت
فمن يعبدون ؟وكيف تعيشون بعدى؟
ومن سوف يحرس أبوابكم من جراد المطرويحميكم من ذئاب الشجر؟
أبا لخبز وحده ؟ بالخبز وحدهوفى البدء ..كنت .. وكونت هذا الوطن
بعبادة خالقه ،فاعلموا واعلموا
بأن الذي قد خَلقوإن كان لابد من موتنا فاسبقوني
خذوا زوجتي معكم وخذوا أسرتي ..وجهاز القلق ..
ولا تنشئوا أي حزب هناكولا تأذنوا لقدامى الضحايا بأن يسكنوا
ولا تسمحوا للتلاميذ أن يسرقوا دمعكمالحياة
على الأرض أو تحتهاعما رفضت التساؤل فيه
أنا الموت .. والموت لا ريب فيهفلا تهربوا من مشيئة قصري
فقد أختنقوحيدا بغير جماهير تعبدني
ولقد ألتحقبكم كي أراقبكم ..كي أحاسبكم
فقد هلكتوأما الذي كان يعبدني
فمن حقه أن يعيش معي فوق هذا الترابوتحت التراب ..معي للأبد
أعدوا لي القبر قصرا يطل على البحرقصرا مليئا بأجهزة الاتصال الحديثة
سآمر فورًا ، بنقل الوزارات والذكرياتومجموعة الصور النادرة
سأنقل كل الحصون وكل السجون وكللأحكمكم في المقر الجديد
بصيغة دستورنا الحاضرةولكنني سأعدل بند الوراثة
أثبت الميت أن الذى كان حيا هو الميت فيهلئلا يطالبنا الدود بالآخرة
أعدوا لي القبر أوسع من هذه الأرضأقوى من الأرض
قصرًا يلخص بحرًا بنافذة من سحابعلى فرس الغيم والغيم أبيض يهتز حولي
ويرسم لاسمي تاجًا وقوس قبابأعدوا لي العرش من ريش مليون نسر
ونادوا ملائكة الشعر: صلى عليه وصلى لهلينسى الهواء وينسى التراب ،
سأختار هذا الممر الصغيرلأقضى على الموت فيها .. وفى
وأفتح أخر باب ..فمن كان يعبد منكم هنا الآخرة
ومن كان يعبدني .. فإني حى.. .وحى .. وحى ..خطاب الفكرة .
إذا قدر الحزب للشعب أن يحمل الدربفكرة ..
وأن يرفع الأرض أعلى من الأرض فكرهوأن يفصل الوعي عن واقع الوعي من أجل
فكرةأقول لكم ما يقول لى الحزب والحزب فوق
الجماعةسنقفز فوق المراحل عصرا وعصرين ..فى
كل ساعة .لنبني جنة أحلامنا اليوم فى نمط من مجاعة
ونمنع بيع الدجاج وبيض الدجاجوملكية الظل ملكية خاصة
فلنؤمم إذن كل أشجارنا الجائعةوكل نباتاتنا الضائعة
ثمانين نخلهوعشرين زيتونة
وألفا وسبعين فجلهسنلغي الزراعة
بحزب وشعب و فكرهأقول لكم ما يقرره الحزب ، والحزب سلطتنا
طبقههي القوة الصاعدة
ونعلن من أرضنا ثورة الفقراء على الفقراءفليس على أرضنا أغنياء
على فقرنا ، فى إذاعتنا والجريدةسنقطع دابر أعدائنا الطبقيين .. أهل العقيدة
السماءإذا الشعب يوما أراد
فلابد أن يستجيب الجراد ..فهيا بنا أيها الكادحون وصناع تاريخنا
الحر، هيا بناوالعبرات
وكل الروايات والأغنيات القديمة والوجعالعاطفي
وما ترك الغرب والشرق فينا من الذكرياتلنصنع من كل حبة رمل خليه
وننجز خطتنا المرحليةفإن كانت الأرض عاقر
فإن القيادة حبلى بما يجعل الأرض خضراءوهزوا الشعار، ليساقط الوعي فكره
فنحن الذينونحن الذين
سنحرق كل المراحل ..كى نصنع الطبقةإلى سدة الحكم حتى نعبر عنها بحزب
ويا شعب .. يا شعب حزبك ، شد الحزامعن القيمة الزاندة
ولكننا ندرك الآن أن الطبيعة أفقر مناوندرك أن السلع
لننتج وعيًا جديدًاوربوا الشعارات .. وادخروها
وإن صدئت طوروهاأولادكم فاطبخوها
وصلوا لها و أعبدوهاوان مسكم مرض .. علقوها
على موضع الداء فهى الدواءوثروتنا في بلاد بغير معادن
وواقعنا ما نريد له أن يكونوليس كما هو كائن ..
وهى رسالتنا الرائدة .وإذا استثمرت جيدا
أثمرت بلدا سيداحالمًا سالمًا
بحزب وفكرهوصفوا التماثيل أعلى من النخل والأبنية
وصف التماثيل أفضل للوعى من أمهاتالنخيل
تماثيل أفضل للوعي من أمهات النخيلتذكركم بنشيد الطلائع : نحن أتينا لكي
ننتصرولابد للقيد أن ينكسر
ولابد مما يدل على الفرق بين النظام الجديدوبين النظام العميل
ولابد من صورة الفرد كي يظهر الكل فيواحد
تماثيل تعلو على الواقع المندحروتخلق مجتمع الغد من فكرة تزدهر
فلا تجدعوا أنفها عندما تسغبونولا تملأوا يدها بالرسائل ضدي وضد
السجونولا تأذنوا للحمام المهاجر أن يستريح
عليها ..ولا تبصقوا حولها ضجرا
ولا تنظروا شذراسأزرع التماثيل جيش الدفاع عن الأمنية
سنصمد مهما تحرش هذا الجفاف بناسنصمد مهما تنكر هذا الزمن
سنصمد حتى نهاية هذا الوطنسنصمد حتى تجف المياه ..لآخر قطره
وحتى يموت الرغيف الأخير ..لآخر كسرهوحتى نهاية أخر متز كان يحلم مكى .بأخر
فإن مات هذا الوطنفقد عشت من أجل فكره
ولا تسألوا الحزب من أجل أية فكرهنموت ؟
ستولد ثورةستولد فكره
سلام عليكمسلام على فكرةٍ
سوف تولد من موت شعبٍ وفكره !**
وفى كل امرأة أفعوان .اجلوهن في الصبح جلده ،
لئلا يوسوس فيهن شيطانهن ،وفى الليل جلده
لئلا يعدن إلى لذة الإثمواستغفروا الله ، وارموا
ولا تهجروهن فوق المخدةوإن النساء حبيباتنا من قديم الزمان
إذا كان ابني هو ابنيوفى كل مرة ،
أرى رجلا واقفا بن قلبى وامرأتىولكنني .لا أراه
لأقتله أو لأقتلها ، بيد أنى أراهويقتلني كل يوم وفى كل سهره
يهاجمني عاشق سابق عند باب القرنفلفكيف أحرر أحساد زوجاتنا من أصابع
غيري؟.وكيف أغير جلدا بجلد .ونهدا بنهد.. ونهرا
بنهر؟.وكيف أكون امرأة من بياض البداية ؟
وعندي من الليل ألحر من ألف ليلةأكثر من ألف امرأة لا تغير فخ الحكاية
ولكن قلبي مولهوعرشي مؤله
وان النساء على كل معصية قادراتوأن النساء حبيباتنا
فشب الدبيب بأجسادهن ، وضاجعنوأول قط ، وأول ساعي بريد ، وأول كتاب
هذا الخطابوبرأن عائشة من ظنون عليٍ
ولكن تأوهن بعد العتابأصحراء حول الحميراء، مطلع ليل، وشاب
وكيف تحرش ملح بثوب الحرير الأخير ..ضربن على سحرهن الحجاب
ولكن هذا الذي لا يرى قد رأى واستجابفهل تتغطى العواصف يوما بشال
السحاب ؟.وماذا وراء الحجاب ؟. -
رغم الحزام ، ورغم الحرام ، ورغم العقابقوارير تكسر ..
وذاكرة للغيابففي أي بئر نخبئ زوجاتنا
وفى أي غاب ؟وفى وسعهن ملاقاة أى هلالٍ ..
ينام على غيمة أو سراب ..وفى وسعهن خيانتنا بين أحضاننا
والبكاء من الحب .. والاغترابوفى وسعهن إزالة أثارنا عن مواضع
أسرارهن .كما يطرد المرء عن راحتيه الذباب
ويلبسن في كل يومين قلبا جديداكما يرتدين الثياب
فما نفع هذا الحجابوما نفع هذا العقاب ؟
وإن النساء على كل معصية قادزاتوان النساء حبيباتنا ..
تعبت .. ولو أستطيع جمعت النساء ..بواحدة واسترحت
وأنجبت منها وليا على العهد حين أشاءوليا على العهد مثلي وجدي
ويحفظ خير سلالهلخير رسالة
ويجمعكم حول قصري ومجدي هالهولكنني قلق ، فالنساء هواء وماء
وفاكهة للشتاءوذاكرة من هواء
وان النساء إماءوكيدي عظيم .. ولكن فيه موهبة للبكاء
وفيهن ما أحزن الأنبياءوما أشعل الحرب بين الشعوب
وما أبعد الناس عن ملكوت السماءفكيف أحل سؤال النساء؟.
وكيف أحرركم من دهاء النساء؟على كل امرأة أن تخون معي زوجها
لأعرف أنى أبوكموأخذ منكم ومنهن كل الولاء..
وقد تسألون : وكيف تنفذ مذا القرار ؟أقول : سأعلن حربا على دولة خاسرة
يشارك فيها الكبارسأعلن حربا لمدة عام
تكون النساء عليكم حراموأبعث غلمان قصري- وهم عاجزون إلى
كل بيتليأتوا إليَّ بكل فتاة وبنت
لأحرث من شئت منهن :بعد الظهيرة بنت
وفى الليلبنت وفى الفجر بنت
لتحمل منى جميع البناتوينجبن مني وليا على العهد .. مئى ..
سأختاره كيف شئتصحيحا فصيحا مليح القوام
.. وبعدئذ أوقف الحرب ، من بعد عاملأول مرة
وأنيَّ أبنيبلادا بلا دنس أو حرام
فألف سلام عليكموإن النساء حلال عليكم
فلا تهجروهن ، لا تضربوهن ، هن الحماموهن حبيباتنا ، والسلام عليكم .. .. عليهن
ألف سلام ..وألف سلام !!
**خطاب الخطاب :
إذا زادت المفردات عن الألف ، جفت عروقالكلام
وشاع فساد البلاغة .. وانتشر الشعر بينالعوام ،
ما حولها من غمامفأن تمدح الورد معناه ، أنك تهجو الظلام
وأن تتذكر برق السيوف القديمة معناه : أنكتهجو السلام
أنك تهجو النظامالأسى عن هديل الحمام .. .
بيننا من حطاموتنشئ عالمها المستقل وتهرب من شرطتي
في الزحاموتخلق واقعها فوق واقعنا ، أو تجردنا من
سياج المنامالتدخل بين النيام
أنا سيد الحلم ! لاتجلسوا حول قصرىبغير الطعام
و لاتأذنوا للفراشات بالطيران الإباحى فىلغة من رخام ..
كل عام ... ومن لغتي تعرفون الحقيقة فى لفظتين :
فلا تبحثوا فى القواميس عن لغةٍ لا تليقفان زادت المفردات عن الألف عم الفساد ..
وساد الخراب ،لأن الكلام الكثير غبار الذباب
خطاب النظام ..وفى لغتي قوتي . واقعي لغتي واقعي
وليس على النهر أن يتراجع عما فتحنا لهسنجرى معا فوق موج الدفاع عن الاندفاع
الكبير لفكر الصوابوماذا لو اكتشف القوم أن الدروب إلى
الدرب معجزة من سراب !وماذا لو ارتطم البر بالبحر والبحر بالبحر ،
إلى أين يا بحر تأخذنا ؟ والخطاب يواصلقطعنا كثيرا من القول ، فليتبع الفعل
خطوتنا في طريق العذابصلبة للسحاب
هذا الخرابليسر الخطاب على موت أبنائنا الفائبين ..
ويعلو الضبابإلى شرفة القصر .. والمنبر الحجرى المغطى
بعشب الغيابلا تسألوا : من يذيع الخطاب الأخير : أنا أم
فقد يصدق القول . قد يكذب القائلون ،ويحيا الغبار ويفنى التراب .
وقد تجهض الأم حين تشك بأن الجنين ابنهاليعيش الخطاب
خطابي حريتي ، باب زنزانة من ثلاثينبصدمة واقعها . لاتفير إيقاعها ، ولا تقدم
إلا الجواب ،كلامي غاية هذا الكلام
خطابي واقع هذا الخطابنظام الخطاب ..
الكلامإذا جف ماء البحيرات ، فلتعصروا لفظة
من خطاب السحابوإن مات عشب الحقول ، كلوا مقطعا من
وإن قصت الحرب أرضى ، فلتشهروامقطعا من خطاب الحسام
ففي البدء كان الكلام ، وكان الجلوس علىالعرش
في البدء كان الخطاب .وخمسين عاما .. ونام !
أما قلت يوم جلست على العرش إن العدويريد سقوط النظام
وان البلاد تروح وتأتى ؟ وان المبادئ ترسورسو الهضاب !
وان قوى الروح فينا خطاب سيبقى ، ولميبق غير الخطاب !
فلا تسرفوا في الكلام لئلا تبدد سلطة هذاالكلام ..
ولا تدخلوا في الكناية كي لا نضل الطريقالثوابت في وطن من وئام
وللشعر تأويله ، فاحذروه كما تحذرون الزنىوالربا والحرام .
.. وان زادت المفردات عن الألف باخ الكلاموشاخ الخطاب
وفاضت ضفاف المعاني ليتضح الفرق بينالحَمام وبين الحمام
.. وفى لغتي ما يدير شئون البلاد ، ويكفىيكفى لنرفع سيف البطولة فوق السحاب .
وفى لغتي ما يعبر عن حاجة الشعب لححتفالبهذا الخطاب
فلا تسرفوا في ابتكار الكثير من .المفرداتوشدوا الحزام
فان ثلاثين مفردة تستطيع قيادة شعب يحبالسلام .
وإن خطاب النظامنظام الخطاب ..
بواحدة واسترحتوأنجبت منها وليا على العهد حين أشاء
وليا على العهد مثلي وجديويحفظ خير سلاله
لخير رسالةويجمعكم حول قصري ومجدي هاله
ولكنني قلق ، فالنساء هواء وماءوفاكهة للشتاء
وذاكرة من هواءوان النساء إماء
يغيرن عشاقهن كما يشتهى كيدهن العظيموكيدي عظيم .. ولكن فيه موهبة للبكاء
وفيهن ما أحزن الأنبياءوما أشعل الحرب بين الشعوب
وما أبعد الناس عن ملكوت السماءفكيف أحل سؤال النساء؟.
وكيف أحرركم من دهاء النساء؟على كل امرأة أن تخون معي زوجها
لأعرف أنى أبوكموأخذ منكم ومنهن كل الولاء..
وقد تسألون : وكيف تنفذ مذا القرار ؟أقول : سأعلن حربا على دولة خاسرة
يشارك فيها الكبارسأعلن حربا لمدة عام
تكون النساء عليكم حراموأبعث غلمان قصري- وهم عاجزون إلى
كل بيتليأتوا إليَّ بكل فتاة وبنت
لأحرث من شئت منهن :بعد الظهيرة بنت
وفى الليلبنت وفى الفجر بنت
لتحمل منى جميع البناتوينجبن مني وليا على العهد .. مئى ..
سأختاره كيف شئتصحيحا فصيحا مليح القوام
.. وبعدئذ أوقف الحرب ، من بعد عاموأعلن عيد السلام
وأعرف مرةلأول مرة
وأنيَّ أبنيبلادا بلا دنس أو حرام
فألف سلام عليكموإن النساء حلال عليكم
فلا تهجروهن ، لا تضربوهن ، هن الحماموهن حبيباتنا ، والسلام عليكم .. .. عليهن
ألف سلام ..وألف سلام !!
**خطاب الخطاب :
إذا زادت المفردات عن الألف ، جفت عروقالكلام
وشاع فساد البلاغة .. وانتشر الشعر بينالعوام ،
وصار على كل مفردة أن تقول وتخفىما حولها من غمام
فأن تمدح الورد معناه ، أنك تهجو الظلاموأن تتذكر برق السيوف القديمة معناه : أنك
تهجو السلامأنك تهجو النظام
الأسى عن هديل الحمام .. .بيننا من حطام
وتنشئ عالمها المستقل وتهرب من شرطتيفي الزحام
وتخلق واقعها فوق واقعنا ، أو تجردنا منسياج المنام
التدخل بين النيامأنا سيد الحلم ! لاتجلسوا حول قصرى
بغير الطعامو لاتأذنوا للفراشات بالطيران الإباحى فى
لغة من رخام .... فمن لغتي تأخذون ملامح أحلامكم مرة
كل عام ... ومن لغتي تعرفون الحقيقة فى لفظتين :
حلال ، حرامفلا تبحثوا فى القواميس عن لغةٍ لا تليق
فان زادت المفردات عن الألف عم الفساد ..وساد الخراب ،
لأن الكلام الكثير غبار الذبابخطاب النظام ..
وفى لغتي قوتي . واقعي لغتي واقعيفقد تربح النظرية مايخسر الشعب ،
وليس على النهر أن يتراجع عما فتحنا لهمن سياق وغاب
سنجرى معا فوق موج الدفاع عن الاندفاعالكبير لفكر الصواب
وماذا لو اكتشف القوم أن الدروب إلىالدرب معجزة من سراب !
وماذا لو ارتطم البر بالبحر والبحر بالبحر ،وامتد فينا العباب !
إلى أين يا بحر تأخذنا ؟ والخطاب يواصلأنرجع من حيث ضعنا ؟ إلى أين يرجع هذا
قطعنا كثيرا من القول ، فليتبع الفعلخطوتنا في طريق العذاب
ولكن إلى أين نرجع يابحر ؟ والبر ذاكرةصلبة للسحاب
قطعنا قليلا من الفعل : فليملأ القرل ساحةهذا الخراب
ليسر الخطاب على موت أبنائنا الفائبين ..ويعلو الضباب
إلى شرفة القصر .. والمنبر الحجرى المغطىبعشب الغياب
لا تسألوا : من يذيع الخطاب الأخير : أنا أمخطاب الخطاب ؟
فقد يصدق القول . قد يكذب القائلون ،ويحيا الغبار ويفنى التراب .
وقد تجهض الأم حين تشك بأن الجنين ابنهاليعيش الخطاب
خطابي حريتي ، باب زنزانة من ثلاثينمفردة لا تصاب ،
بصدمة واقعها . لاتفير إيقاعها ، ولا تقدمإلا الجواب ،
كلامي غاية هذا الكلامخطابي واقع هذا الخطاب
نظام الخطاب ..خطابي شد المسافات بين الكلام وبين معانى
الكلامإذا جف ماء البحيرات ، فلتعصروا لفظة
من خطاب السحابوإن مات عشب الحقول ، كلوا مقطعا من
خطاب الطعاموإن قصت الحرب أرضى ، فلتشهروا
مقطعا من خطاب الحسامففي البدء كان الكلام ، وكان الجلوس على
العرشفي البدء كان الخطاب .
سنمضى معا ، جثة . جثة ، فى الطريقوماذا لو ابتعد الفجر عنا ، ثلاين عاما
وخمسين عاما .. ونام !أما قلت يوم جلست على العرش إن العدو
يريد سقوط النظاموان البلاد تروح وتأتى ؟ وان المبادئ ترسو
رسو الهضاب !وان قوى الروح فينا خطاب سيبقى ، ولم
يبق غير الخطاب !فلا تسرفوا في الكلام لئلا تبدد سلطة هذا
الكلام ..ولا تدخلوا في الكناية كي لا نضل الطريق
ونفقد كنز السرابالثوابت في وطن من وئام
وللشعر تأويله ، فاحذروه كما تحذرون الزنىوالربا والحرام .
.. وان زادت المفردات عن الألف باخ الكلاموشاخ الخطاب
وفاضت ضفاف المعاني ليتضح الفرق بينالحَمام وبين الحمام
.. وفى لغتي ما يدير شئون البلاد ، ويكفىيكفى لنرفع سيف البطولة فوق السحاب .
وفى لغتي ما يعبر عن حاجة الشعب لححتفالبهذا الخطاب
فلا تسرفوا في ابتكار الكثير من .المفرداتوشدوا الحزام
فان ثلاثين مفردة تستطيع قيادة شعب يحبالسلام .
وإن خطاب النظامنظام الخطاب ..
بواحدة واسترحتوأنجبت منها وليا على العهد حين أشاء
وليا على العهد مثلي وجديصحيحا فصيحا يواصل عهدي
ويحفظ خير سلالهلخير رسالة
ويجمعكم حول قصري ومجدي هالهولكنني قلق ، فالنساء هواء وماء
وفاكهة للشتاءوذاكرة من هواء
وان النساء إماءيغيرن عشاقهن كما يشتهى كيدهن العظيم
وكيدي عظيم .. ولكن فيه موهبة للبكاءوفيهن ما أحزن الأنبياء
وما أشعل الحرب بين الشعوبوما أبعد الناس عن ملكوت السماء
فكيف أحل سؤال النساء؟.وكيف أحرركم من دهاء النساء؟
على كل امرأة أن تخون معي زوجهالأعرف أنى أبوكم
وأخذ منكم ومنهن كل الولاء..وقد تسألون : وكيف تنفذ مذا القرار ؟
أقول : سأعلن حربا على دولة خاسرةيشارك فيها الكبار
ومن بلغ العاشرة ..سأعلن حربا لمدة عام
تكون النساء عليكم حراموأبعث غلمان قصري- وهم عاجزون إلى
كل بيتليأتوا إليَّ بكل فتاة وبنت
لأحرث من شئت منهن :بعد الظهيرة بنت
وفى الليلبنت وفى الفجر بنت
لتحمل منى جميع البناتوينجبن مني وليا على العهد .. مئى ..
سأختاره كيف شئتصحيحا فصيحا مليح القوام
.. وبعدئذ أوقف الحرب ، من بعد عاموأعلن عيد السلام
وأعرف مرةلأول مرة
بأن الولي على العهد .. إبنىوأنيَّ أبني
بلادا بلا دنس أو حرامفألف سلام عليكم
وإن النساء حلال عليكمفلا تهجروهن ، لا تضربوهن ، هن الحمام
وهن حبيباتنا ، والسلام عليكم .. .. عليهنألف سلام ..
وألف سلام !!**
خطاب الخطاب :إذا زادت المفردات عن الألف ، جفت عروق
الكلاموشاع فساد البلاغة .. وانتشر الشعر بين
العوام ،وصار على كل مفردة أن تقول وتخفى
ما حولها من غمامفأن تمدح الورد معناه ، أنك تهجو الظلام
وأن تتذكر برق السيوف القديمة معناه : أنكتهجو السلام
وأن تذكر الياسمين وحيدًا ،وتضحك ، معناه :أنك تهجو النظام
ولا تستطيع الحكومة شنق المجاز ونفىالأسى عن هديل الحمام .. .
وبين الطباق وبين الجناس تقول القصيدة مابيننا من حطام
وتنشئ عالمها المستقل وتهرب من شرطتيفي الزحام
وتخلق واقعها فوق واقعنا ، أو تجردنا منسياج المنام
فيصبح حلم الجماهير فوضى ، ولا نستطيعالتدخل بين النيام
أنا سيد الحلم ! لاتجلسوا حول قصرىبغير الطعام
و لاتأذنوا للفراشات بالطيران الإباحى فىلغة من رخام ..
.. فمن لغتي تأخذون ملامح أحلامكم مرةكل عام .
.. ومن لغتي تعرفون الحقيقة فى لفظتين :حلال ، حرام
فلا تبحثوا فى القواميس عن لغةٍ لا تليقبهذا المقام ،
فان زادت المفردات عن الألف عم الفساد ..وساد الخراب ،
لأن الكلام الكثير غبار الذبابوأن نظام الخطاب
خطاب النظام ..وفى لغتي قوتي . واقعي لغتي واقعي
ما يقول الخطابفقد تربح النظرية مايخسر الشعب ،
والشعب عبد الكتابوليس على النهر أن يتراجع عما فتحنا له
من سياق وغابسنجرى معا فوق موج الدفاع عن الاندفاع
الكبير لفكر الصوابوماذا لو اكتشف القوم أن الدروب إلى
الدرب معجزة من سراب !وماذا لو ارتطم البر بالبحر والبحر بالبحر ،
وامتد فينا العباب !إلى أين يا بحر تأخذنا ؟ والخطاب يواصل
خطبته في اليبابأنرجع من حيث ضعنا ؟ إلى أين يرجع هذا
الكلام .. إلى أى باب ؟!قطعنا كثيرا من القول ، فليتبع الفعل
خطوتنا في طريق العذابولكن إلى أين نرجع يابحر ؟ والبر ذاكرة
صلبة للسحابقطعنا قليلا من الفعل : فليملأ القرل ساحة
هذا الخرابليسر الخطاب على موت أبنائنا الفائبين ..
ويعلو الضبابإلى شرفة القصر .. والمنبر الحجرى المغطى
بعشب الغيابلا تسألوا : من يذيع الخطاب الأخير : أنا أم
خطاب الخطاب ؟فقد يصدق القول . قد يكذب القائلون ،
ويحيا الغبار ويفنى التراب .وقد تجهض الأم حين تشك بأن الجنين ابنها
ليعيش الخطابخطابي حريتي ، باب زنزانة من ثلاثين
مفردة لا تصاب ،بصدمة واقعها . لاتفير إيقاعها ، ولا تقدم
إلا الجواب ،كلامي غاية هذا الكلام
خطابي واقع هذا الخطابلأن خطاب النظام
نظام الخطاب ..خطابي شد المسافات بين الكلام وبين معانى
الكلامإذا جف ماء البحيرات ، فلتعصروا لفظة
من خطاب السحابوإن مات عشب الحقول ، كلوا مقطعا من
خطاب الطعاموإن قصت الحرب أرضى ، فلتشهروا
مقطعا من خطاب الحسامففي البدء كان الكلام ، وكان الجلوس على
العرشفي البدء كان الخطاب .
سنمضى معا ، جثة . جثة ، فى الطريقالطويل على لغة من صواب
وماذا لو ابتعد الفجر عنا ، ثلاين عاماوخمسين عاما .. ونام !
أما قلت يوم جلست على العرش إن العدويريد سقوط النظام
وان البلاد تروح وتأتى ؟ وان المبادئ ترسورسو الهضاب !
وان قوى الروح فينا خطاب سيبقى ، ولميبق غير الخطاب !
فلا تسرفوا في الكلام لئلا تبدد سلطة هذاالكلام ..
ولا تدخلوا في الكناية كي لا نضل الطريقونفقد كنز السراب
ولا تقربوا الشعر ، فالشعر يهدم صرحالثوابت في وطن من وئام
وللشعر تأويله ، فاحذروه كما تحذرون الزنىوالربا والحرام .
.. وان زادت المفردات عن الألف باخ الكلاموشاخ الخطاب
وفاضت ضفاف المعاني ليتضح الفرق بينالحَمام وبين الحمام
.. وفى لغتي ما يدير شئون البلاد ، ويكفىويكفى لنستورد الخبز ،
يكفى لنرفع سيف البطولة فوق السحاب .وفى لغتي ما يعبر عن حاجة الشعب لححتفال
بهذا الخطابفلا تسرفوا في ابتكار الكثير من .المفردات
وشدوا الحزامفان ثلاثين مفردة تستطيع قيادة شعب يحب
السلام .وإن خطاب النظام
نظام الخطاب ..
عن القصيدة
«خطب الديكتاتور الموزونة» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في ٥٥٣ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.