عن الصمود
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لو يذكر الزيتون غارسهلصار الزيت دمعا !
يا حكمة الأجدادلو من لحمنا نعطيك درعا !
لكنّ سهل الريح ،لا يعطي عبيد الريح زرعا !
إنّا سنقلع بالرموشالشوك و الأحزان ... قلعا !
و إلام نحمل عارنا و صليبنا !و الكون يسعى ...
سنظل في الزيتون خضرته ،و حول الأرض درعا !!
-2-إنّا نحبّ الورد ،
لكنّا نحبّ القمح أكثرو نحبّ عطر الورد ،
لكن السنابل منه أطهرفاحموا سنابلكم من الأعصار
بالصدر المسمّرهاتوا السياج من الصدور ...
من الصدور º فكيف يكسر ؟؟إقبض على عنق السنابل
مثلما عانقت خنجر!الأرض ، و الفلاح ، و الإصرار ،
قل لي : كيف تقهر...هذي الأقانيم الثلاثة ،
كيف تقهر ؟***
-3-عيناك يا صديقتي العجوز، يا صديقتي المراهقة
عيناك شحّاذان في ليل الزوايا الخانقةلا يضحك الرجاء فيهما ، و لا تنام الصاعقة
لم يبق شيء عندنا ... إلّا الدموع الغارقةقولي : متى ستضحكين مرة ، و إن تكن منافقة ؟ !
*كفاك يا صديقتي ذئبان جائعان
مصّي بقايا دمنا ، و بعدنا الطوفانو إن سغبت مرة ، لا تتركي الجثمان
و إن سئمت بعدها ، فعندك الديدانإنّا خلقنا غلطة ... في غفلة من الزمان
و أنت يا صديقي العجوز... يا صديقتي المراهقةكوني على أشلائنا ، كالزنبقات العابقة !
*الغاب يا صديقتي يكفّن الأسرار
و حولنا الأشجار لا تهرّب الأخبارو الشمس عند بابنا معمية الأنوار
واشية ، لكنها لا تعبر الأسوارإن الحياة خلفنا غريبة منافقة
فابني على عظامنا دار علاك الشاهقة*
أسمع يا صديقتي ما يهتف الأعداءأسمعهم من فجوة في خيمة السماء :
" يا ويل من تنفست رئاته الهواءمن رئة مسروقة !...
ياويل من شرابه دماء !و من بنى حديقة ... ترابها أشلاء
يا ويله من وردها المسموم " !!
عن القصيدة
«عن الصمود» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في ٢٩ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.