أما إنه ربع الصبا ومعالمه

الشاعر: أبو فراس الحمداني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«أما إنه ربع الصبا ومعالمه» من شعر أبو فراس الحمداني، من العصر العباسي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَما إِنَّهُ رَبعُ الصِبا وَمَعالِمُه — فَلا عُذرَ إِن لَم يُنفِذِ الدَمعَ ساجِمُه

لَئِن بِتَّ تَبكيهِ خَلاءً فَطالَما — نَعِمتَ بِهِ دَهراً وَفيهِ نَواعِمُه

رِياحٌ عَفَتهُ وَهيَ أَنفاسُ عاشِقٍ — وَوَبلٌ سَقاهُ وَالجُفونُ غَمائِمُه

وَظَلّامَةٍ قَلَّدتُها حُكمَ مُهجَتي — وَمَن يُنصِفُ المَظلومَ وَالخَصمُ حاكِمُه

مَهاةٌ لَها مِن كُلِّ وَجدٍ مَصونُهُ — وَخَودٌ لَها مِن كُلِّ دَمعٍ كَرائِمُه

وَلَيلٍ كَفَرعَيها قَطَعتُ وَصاحِبي — رَقيقُ غِرارٍ مِخذَمُ الحَدِّ صارِمُه

تَغُذُّ بِيَ القَفرَ الفَضاءَ شِمِلَّةٌ — سَواءٌ عَلَيها نَجدُهُ وَتَهائِمُه

تُصاحِبُني آرامُهُ وَظِباؤُهُ — وَتُؤنِسُني أَصلالُهُ وَأَراقِمُه

وَأَيُّ بِلادِ اللَهِ لَم أَنتَقِل بِها — وَلا وَطِئَتها مِن بَعيري مَناسِمُه

وَنَحنُ أُناسٌ يَعلَمُ اللَهُ أَنَّنا — إِذا جَمَحَ الدَهرُ الغَشومُ شَكائِمُه

إِذا وُلِدَ المَولودُ مِنّا فَإِنَّما ال — أَسِنَّةُ وَالبيضُ الرِقاقُ تَمائِمُه

أَلا مُبلِغٌ عَنّي اِبنَ عَمّي أَلوكَةً — بَثَثتُ بِها بَعضَ الَّذي أَنا كاتِمُه

أَيا جافِياً ماكُنتُ أَخشى جَفاءَهُ — وَإِن كَثُرَت عُذّالُهُ وَلَوائِمُه

كَذَلِكَ حَظّي مِن زَماني وَأَهلِهِ — يُصارِمُني الخِلُّ الَّذي لا أُصارِمُه

وَإِن كُنتُ مُشتاقاً إِلَيكَ فَإِنَّهُ — لَيَشتاقُ صَبٌّ إِلفَهُ وَهوَ ظالِمُه

أَوَدُّكَ وُدّاً لا الزَمانُ يُبيدُهُ — وَلا النَأيُ يُفنيهِ وَلا الهَجرُ ثالِمُه

وَأَنتَ وَفِيٌّ لايُذَمُّ وَفاؤُهُ — وَأَنتَ كَريمٌ لَيسَ تُحصى مَكارِمُه

أُقيمُ بِهِ أَصلُ الفَخارِ وَفَرعُهُ — وَشُدَّ بِهِ رُكنُ العُلا وَدَعائِمُه

أَخو السَيفِ تُعديهِ نَداوَةُ كَفِّهِ — فَيَحمَرُّ حَدّاهُ وَيَخضَرُّ قائِمُه

أَعِندَكَ لي عُتبى فَأَحمِلَ مامَضى — وَأَبني رُواقَ الوُدِّ إِذ أَنتَ هادِمُه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تبكيه: تبك: تَبُوكُ: اسْمُ أَرض، قَالَ الأَزهري: فإِن كَانَتِ التَّاءُ فِي تَبُوك أَصلية فَلَا أَدري مِمَّ اشْتِقَاقُ تَبُوكَ، وإِن كَانَتِ التَّاءُ تاءَ التأْنيث فِي الْمُضَارِعِ فَهِيَ مَنْ باكَتْ تَبُوك، وَقَدْ مَضَى تَفْسِي …
  • حاكمه: الحَاكِمُ : فا.-: صاحب السلطة؛ الحاكم الماهر في فنِّ حكم الرِّجال هو الذي يستغلُّ عيوبهم لردع فسادهم.-: القاضي فَاصْبِروا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الحَاكِمِينَ. - بأمره: الذي لا يُردُّ له أمْرٌ/ ال …
  • خلاء: خلأ: الخِلاءُ فِي الإِبل كالحِرانِ فِي الدَّوابِّ. خَلأَتِ الناقةُ تَخْلأُ خَلْأ وخِلاءً، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ، وخُلُوءاً، وَهِيَ خَلُوءٌ: بَرَكَتْ، أَو حَرَنَتْ مِنْ غَيْرِ علةٍ؛ وَقِيلَ إِذَا لَمْ تَبْرَحْ مَكانَها، …
  • سقاه: السِّقَاءُ [سقي]: وعاءٌ من جِلدٍ يكون للماء واللّبَن؛ ملأَ البدويّ السِّقاءَ ماءً.-: كُلُّ ما يُجْعَلُ فيه ما يُسقََى ج أَسْقِيَةٌ جج أَسَاقٍ.
  • صارمه: الصَّارِمَ : فا.-: السَّيفُ القاطِعُ الحادّ ج صَوَارِم.- من الرِّجالِ والأسُود: الشَّديدُ الشُّجاع أو الذي يبُتُّ في الأمر.

قصائد ذات صلة

  • ما العمر ماطالت به الدهور
  • لولا العجوز بمنبج ما خفت
  • انظر لضعفي ياقوي
  • الورد في وجنتيه
  • لمن الجدود الأكرمون
  • قلبي يحن إليه
  • عرفت الشر لا للشرر
  • لست أرجو النجاة