يعز على الأحبة بالشآم

الشاعر: أبو فراس الحمداني · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«يعز على الأحبة بالشآم» من شعر أبو فراس الحمداني، من العصر العباسي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يَعُزُّ عَلى الأَحِبَّةِ بِالشَآمِ — حَبيبٌ باتَ مَمنوعَ المَنامِ

وَإِنّي لِلصَبورِ عَلى الرَزايا — وَلَكِنَّ الكَلامَ عَلى الكَلامِ

جُروحٌ لايَزَلنَ يَرِدنَ مِنّي — عَلى جُرحٍ قَريبِ العَهدِ دامِ

تَأَمَّلَني الدُمُستُقُ إِذ رَآني — فَأَبصَرَ صيغَةَ اللَيثِ الهُمامِ

أَتُنكِرُني كَأَنَّكَ لَستَ تَدري — بِأَنّي ذَلِكَ البَطَلُ المُحامي

وَأَنّي إِذ نَزَلتُ عَلى دُلوكٍ — تَرَكتُكَ غَيرَ مُتَّصِلِ النِظامِ

وَلَمّا أَن عَقَدتُ صَليبَ رَأيِي — تَحَلَّلَ عِقدُ رَأيِكَ في المَقامِ

وَكُنتَ تَرى الأَناةَ وَتَدَّعيها — فَأَعجَلَكَ الطِعانُ عَنِ الكَلامِ

وَبِتُّ مُؤَرِّقاً مِن غَيرِ سُقمٍ — حَمى جَفنَيكَ طيبَ النَومِ حامِ

وَلا أَرضى الفَتى مالَم يُكَمِّل — بِرَأيِ الكَهلِ إِقدامَ الغُلامِ

فَلا هُنَّئتَها نُعمى بِأَسري — وَلا وُصِلَت سُعودُكَ بِالتَمامِ

أَما مِن أَعجَبِ الأَشياءِ عِلجٌ — يُعَرِّفُني الحَلالَ مِنَ الحَرامِ

وَتَكنُفُهُ بِطارِقَةٌ تُيوسٌ — تُبارى بِالعَثانينِ الضِخامِ

لَهُم خِلَقُ الحَميرِ فَلَستَ تَلقى — فَتىً مِنهُم يَسيرِ بِلا حِزامِ

يُريغونَ العُيوبَ وَأَعجَزَتهُم — وَأَيُّ العَيبِ يوجَدُ في الحُسامِ

وَأَصعَبُ خُطَّةٍ وَأَجَلُّ أَمرٍ — مُجالَسَةُ اللِئامِ عَلى الكِرامِ

أَبيتُ مُبَرَّأً مِن كُلِّ عَيبٍ — وَأُصبِحُ سالِماً مِن كُلِّ ذامِ

وَمَن لَقِيَ الَّذي لاقَيتُ هانَت — عَلَيهِ مَوارِدُ المَوتِ الزُؤامِ

ثَناءٌ طَيِّبٌ لا خُلفَ فيهِ — وَأَثارٌ كَأَثارِ العَمامِ

وَعِلمُ فَوارِسِ الحَيَّينِ أَنّي — قَليلٌ مَن يَقومُ لَهُم مَقامي

وَفي طَلَبِ الثَناءِ مَضى بُجَيرٌ — وَجادَ بِنَفسِهِ كَعبُ بنُ مامِ

أُلامُ عَلى التَعَرُّضِ لِلمَنايا — وَلي سَمعٌ أَصَمُّ عَنِ المَلامِ

بَنو الدُنيا إِذا ماتوا سَواءٌ — وَلَو عَمَرَ المُعَمِّرُ أَلفَ عامِ

إِذا مالاحَ لي لَمعانُ بَرقٍ — بَعَثتُ إِلى الأَحِبَّةِ بِالسَلامِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الطعان: الطَّعَّانُ : الكثير الطَّعْن؛ هو مقاتلٌ شجاعٌ طعَّانٌ.-: المُغْتاب؛ هو طعَّانٌ في أعراض النَّاس لا يتووَّع عن سوء.
  • المحامي: المُحَامِي [حمي]: فا.-: المدافع.-: في القضاء، المدافع عن أحد الخصميْن؛ كلّف المتّهم محامياً مشهوراً للدفاع عنه.
  • تحلل: تَحَلَّلَ يَتَحَلَّلُ تَحَلُّلاً :- من التَّبِعَةِ: تخلّص منها؛ تحلّل من التقاليد البالية/ تحلل من انغلاق الفكر.- من يمينه وفيها: حلّلها أي خرج منها بكفّارة أو بالاستثناء المتّصل كأن يقول واللّه لأفْعَلَنَّ كذا إنْ شاء ا …
  • دلوك: الدَّلُوكُ : ما يُتَضَمَّخُ به من طيب ويُدْهَنُ بِه من دَواءٍ وغير ذلك؛ للحسناء أكثرُ من دَلُوك تستعملها في أوقات معينة.
  • صليب: الصَّلِيبُ : المتينُ القوي؛ إِنه رجلٌ صليبُ الإرادة. -: الخالص النَّسَب؛ إِنه عربيٌّ صليب. -: كلُّ ما كان على شكل خطّين متقاطعين من خشب أو معدنٍ أو غير ذلك. -: عودٌ يرفع عليه المصلوب. -: عند النصارى الخشبة التي يقولون إن …

قصائد ذات صلة

  • ما العمر ماطالت به الدهور
  • لولا العجوز بمنبج ما خفت
  • انظر لضعفي ياقوي
  • الورد في وجنتيه
  • لمن الجدود الأكرمون
  • قلبي يحن إليه
  • عرفت الشر لا للشرر
  • لست أرجو النجاة