الشعاع الخابي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لاحَ لي من جانب الأفق شعاعبينما أخبطُ في داجي الظلام
في صحارى اليأس أسرى في ارتياعحيث تبدو موحشات كالرجام
،حيثُ يسري الهول فيها واجما
ويطوف الرعب فيها حائماوالفناء المحض يبدو جاثما
،وترى الأشباح في رأس التلاع
كالسعالى ، أو كأشباح الحمامفاغرات تتشهّى الابتلاع
تنهش اللحمَ ، وتفري في العظام***
فتلفّتّ على الضوء يلوحمثلما تلمعُ عينُ الساهرِ
أو كما تهمس في الأجداث روحأو كمعنى شاردٍ في الخاطرِ
،قد تلفتّ بقلب مستطار
شفّه الذعر وأضناه العثارطالما رجّى تباشير النهار
،ثم أزمعتُ إلى الأفق الصبوح
أرتجي فيهِ أمان الحائرِأصعد الرابي وأهوى في السفوح
وكأني طيف جنّ نافر***
ثم ماذا ؟ ثم قد ساد الحلك !فجأة والقبس الهادي خبا
ثم أحسست بدقات الفلكلاهثات تتراخى تعبا !
،رجفةُ الخائف أضناهُ العياء
وهو يعدو لاهثاً عدو الطلاءقبلما يلحقها غول الفناء
،وإذا قلبي خفوق منتهك
ليس يدري لخلاص سبباحولهُ الظلمةُ في أيّ سلك
حيث ينسى الهاربون الهربا***
قلتُ ماذا ؟ قال لي رجع الصدىإيه ماذا ؟! قلتُ للوهم علاما !
قال لي اخشع أنت في وادي الردىحيث يطوى الضوء طرا والظلاما!
،ها هنا تثوي الأماني ، ها هنا
في مهاوي اليأس في كهف الفناكل شيء هالك ، حتى أنا !
،ثم ضاع الصوت يفنى بددا
وتلاشى تاركا منه التماماوإذا بي عدت أسري مفرداً
لا أرى شيئاً ، ولا أدري إلاما ؟!*
1932
عن القصيدة
«الشعاع الخابي» من شعر سيد قطب، من العصر الحديث، وتقع في ٢٩ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.