مصابي جليل والعزاء جميل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مُصابي جَليلٌ وَالعَزاءُ جَميلُوَظَنّي بِأَنَّ اللَهَ سَوفَ يُديلُ
له شرحجِراحٌ تَحاماها الأُساةُ مَخوفَةٌوَسُقمانِ بادٍ مِنهُما وَدَخيلُ
وَأَسرٌ أُقاسيهِ وَلَيلٌ نُجومُهُأَرى كُلَّ شَيءٍ غَيرَهُنَّ يَزولُ
تَطولُ بِيَ الساعاتُ وَهيَ قَصيرَةٌوَفي كُلِّ دَهرٍ لا يَسُرُّكَ طولُ
تَناسانِيَ الأَصحابُ إِلّا عُصَيبَةًسَتَلحَقُ بِالأُخرى غَداً وَتَحولُ
وَمَن ذا الَّذي يَبقى عَلى العَهدِ إِنَّهُموَإِن كَثُرَت دَعواهُمُ لَقَليلُ
أُقَلِّبُ طَرفي لا أَرى غَيرَ صاحِبٍيَميلُ مَعَ النَعماءِ حَيثُ تَميلُ
وَصِرنا نَرى أَنَّ المُتارِكَ مُحسِنٌوَأَنَّ صَديقاً لا يُضِرُّ خَليلُ
أَكُلُّ خَليلٍ هَكَذا غَيرُ مُنصِفٍوَكُلُّ زَمانٍ بِالكِرامِ بَخيلُ
نَعَم دَعَتِ الدُنيا إِلى الغَدرِ دَعوَةًأَجابَ إِلَيها عالِمٌ وَجَهولُ
وَفارَقَ عَمروُ بنُ الزُبَيرِ شَقيقَهُوَخَلّى أَميرَ المُؤمِنينَ عَقيلُ
فَيا حَسرَتا مَن لي بِخِلٍّ مُوافِقٍأَقولُ بِشَجوي مَرَّةً وَيَقولُ
وَإِنَّ وَراءَ السَترِ أُمّاً بُكاؤُهاعَلَيَّ وَإِن طالَ الزَمانُ طَويلُ
فَيا أُمَّتا لا تَعدَمي الصَبرَ إِنَّهُإِلى الخَيرِ وَالنُجحِ القَريبِ رَسولُ
وَيا أُمَّتا لا تُخطِئي الأَجرَ إِنَّهُعَلى قَدَرِ الصَبرِ الجَميلِ جَزيلُ
أَما لَكِ في ذاتِ النِطاقَينِ أُسوَةٌبِمَكَّةَ وَالحَربُ العَوانُ تَجولُ
أَرادَ اِبنُها أَخذَ الأَمانِ فَلَم تُجِبوَتَعلَمُ عِلماً أَنَّهُ لَقَتيلُ
تَأَسّي كَفاكِ اللَهُ ما تَحذَرينَهُفَقَد غالَ هَذا الناسُ قَبلَكِ غولُ
وَكوني كَما كانَت بِأُحدٍ صَفِيَّةٌوَلَم يُشفَ مِنها بِالبُكاءِ غَليلُ
وَلَو رَدَّ يَوماً حَمزَةَ الخَيرِ حُزنُهاإِذاً ما عَلَتها رَنَّةٌ وَعَويلُ
لَقيتُ نُجومَ الأُفقِ وَهيَ صَوارِمٌوَخُضتُ سَوادَ اللَيلِ وَهوَ خُيولُ
وَلَم أَرعَ لِلنَفسِ الكَريمَةِ خِلَّةًعَشِيَّةَ لَم يَعطِف عَلَيَّ خَليلُ
وَلَكِن لَقيتُ المَوتَ حَتّى تَرَكتُهاوَفيها وَفي حَدِّ الحُسامِ فُلولُ
وَمَن لَم يُوَقِّ اللَهُ فَهوَ مُمَزَّقٌوَمَن لَم يُعِزِّ اللَهُ فَهوَ ذَليلُ
وَما لَم يُرِدهُ اللَهُ في الأَمرِ كُلِّهِفَلَيسَ لِمَخلوقٍ إِلَيهِ سَبيلُ
عن القصيدة
«مصابي جليل والعزاء جميل» من شعر أبي فراس الحمداني، من العصر العباسي، وتقع في ٢٥ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها اللام
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «يتيمة الدهر»: الباب الثالث، في ذكر أبي فراس الحارث بن سعيد بن حمدان وأخباره وغرر أخباره وأشعاره، الأبيات ١ و٣ و٤ و٧ وغيرها
- «المستطرف في كل فن مستظرف»: حرف الألف، البيتين ٧ و٩
- «المنتحل»: الباب العاشر في الأمثال والحكم والآداب، البيت ٩
- «أنس المسجون وراحة المحزون»: الفصل الرابع في السجن والتعويق ومن خرج إلى سعة من ضيق، الأبيات ٢ و٦ و٧
- «أنس المسجون وراحة المحزون»: الفصل الخامس في نفاق الأصحاب والإخوان وتغيرهم مع تغير الزمان، البيت ٧
- «نظم اللآل في الحكم والأمثال»: حرف النون، البيت ١٠
- «السحر الحلال في الحكم والأمثال»: حرف اللام، البيت ٧
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الألف (٢٣)، الأبيات ١ و٦ و٧ و٩ وغيرها
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
من شروح القرّاء(١)
يقول أبو فراس: إن كانت المصيبة التي حلت بي عظيمة الكبر، فإن الصبر وتعزية نفسي عليها أجمل وأحسن، ويقول بعدها بمشاعر إيمان وأمل بأنه على يقين تام أن الله سيبدل حاله إلى الأفضل، فيقلب العسر إلى يسر ويوهب النصر بعد الهزيمة. في هذه القصيدة يسلي أبو فراس نفسه خلال الأسر بالآمال ويجلِّدها ويحثها على الصبر …
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.