أوحشت باريس هذا الصيف يا قمر

الشاعر: رشيد مصوبع · البحر: البسيط

«أوحشت باريس هذا الصيف يا قمر» من شعر رشيد مصوبع، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أوحشت باريس هذا الصيف يا قمر ... فالكلّ شوقاً لذاك الوجه ينفطر

قد كنت آمل أني التقيك بها ... فخاب ما كنت أرجوه وانتظر

هل تذكر الزمن الماضي بأربعها ... فنحن ما فارقت أذهاننا الذّكر

ما زلت اذكر ذاك القدّ منعطفاً ... يحتاطه من عيون الرامق البصر

ما زلت أذكر ذاك الخدّ متقداً ... يهدي ويهدي له من زفرةٍ شرر

ما زلت أذكر ذاك الثغر مبتسماً ... يدري بأنّ قلوب الناس تستعر

قد كنت كلّك بسّاماً وما ابتسمت ... بمعزلٍ من ثنايا ثغرك الدّرر

كأن ثغرك مباح توقّد في ... مكانه فأعاد الربع يزدهر

إن ناحت اليوم باريسٌ فلا عجبٌ ... حرمان غصنٍ عليه الدمع ينهمر

دار البدور وأحلاها بمنزلها ... وأنت أجمل أقمارٍ بها سفروا

دار الغصون وأحلاها بمنزلها ... وأنت أجمل أغصانٍ بها خطروا

يا من يعزّ علينا أن تميس بها ... ولا يميس عليها قدّه النّضر

ومن يعزّ علينا أن تشمّ بها ... عرفاّ ولم يسر فيها عرفه العطر

لم أنس طلعته عاجت عليّ وما ... دريت في وقتها ما رامه القمر

فهل رآني أراعيه أذوب به ... وجداً فرقّ لصبٍّ فيه ينفطر

نعم أنا هائم فيه ويصدق من ... جماله إن يخنه طرفه الخبر

يا صفو عيش قضيناه بذمته ... صفوٌ إذا زدت فيه شابه كدر

ما زلت اذكر رعبوناً تغازلها ... وأنت تفضحها حسناً وتحتقر

كنت المغزل ما كنت المغازلها ... ويشهد الناس من غابوا ومن حضروا

ترنو إليها وكل الناس رانيةٌ ... إلى جمالك ترعاه وتنفطر

ولم يغب عنك عشق الحاضرين فكم ... لاقيت أهل هوىً من قبلكم غبروا

ودلّنا خجل في الوجنتين سر ... يغشاها وابتسام الثغر والنّظر

عطفي عليك بذاك الوقت مستحيا ... إنّ الحياء لمدمٍ من به استتروا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • التقيك: تقي: ابْنُ بَرِّيٍّ: تَقَى اللَّهَ تَقْياً خَافَهُ. وَالتَّاءُ مُبْدَلَةٌ مِنْ وَاوٍ تَرْجَمَ عَلَيْهَا ابْنُ بَرِّيٍّ، وسيأَتي ذِكْرُهَا فِي وَقِيَ فِي مكانها. (لسان العرب)
  • الدرر: درر: دَرَّ اللبنُ وَالدَّمْعُ وَنَحْوُهُمَا يَدِرُّ ويَدُرُّ دَرّاً ودُرُوراً؛ وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ. إِذَا حُلِبَتْ فأَقبل مِنْهَا عَلَى الْحَالِبِ شَيْءٌ كَثِيرٌ قِيلَ: دَرَّتْ، وإِذا اجْتَمَعَ فِي الضَّرْعِ مِنَ الْعُ … (لسان العرب)
  • الرامق: رمق: الرَّمَقُ: بَقِيَّةُ الحياةِ، وَفِي الصِّحَاحِ: بَقِية الرُّوح، وَقِيلَ: هُوَ آخِر النفْس. وَفِي الْحَدِيثِ: أَتيت أَبا جَهل وَبِهِ رَمَقٌ، وَالْجَمْعُ أَرْماقٌ. وَرَجُلٌ رامِق: ذُو رَمَقٍ؛ قَالَ: كأَنَّهمْ مِنْ رام … (لسان العرب)
  • باريس: ريس: راسَ يَريسُ رَيْساً ورَيَساناً: تَبَخْتر، يَكُونُ للإِنسان والأَسد. والرِيْسُ: التَّبَخْتُرُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَبي زُبَيْد الطَّائِيِّ وَاسْمُهُ حَرْمَلَةُ بْنُ الْمُنْذِرِ: فَبَاتُوا يُدْلِجون، وباتَ يَسري ... بَصي … (لسان العرب)
  • بساما: سما: السُّمُوُّ: الارْتِفاعُ والعُلُوُّ، تقول منه: سَمَوْتُ وسَمَيْتُ مِثْلَ عَلَوْت وعَلَيْت وسَلَوْت وسَلَيْت؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وسَمَا الشيءُ يَسْمُو سُمُوّاً، فَهُوَ سامٍ: ارْتَفَع. وسَمَا بِهِ وأَسْماهُ: أَعلاهُ. وَيُق … (لسان العرب)
  • بمعزل: عزل: عَزَلَ الشيءَ يَعْزِلُه عَزْلًا وعَزَّلَهُ فاعْتَزَلَ وانْعَزَلَ وتَعَزَّلَ: نَحَّاه جانِباً فَتَنَحَّى. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ؛ مَعْنَاهُ أَنَّهم لَمَّا رُمُوا بِالنُّجُومِ مُن … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • على صدور الخرد الحسانِ
  • قصيدة
  • كم ذا أكابد شوقاً بعد عدنان
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • إن كنت متّخذاً باريس لي سكنا