جَاْدَتْ غِيـُوثُـكَ ..

الشاعر: كريم النعمان · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«جَاْدَتْ غِيـُوثُـكَ ..» من شعر كريم النعمان، وتقع في 56 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جَــاْدَتْْ غِـيـوْثُكَ مِــنْ رِضَـاْبِـكَ دُفَّـقَـا — وَالْــفَـجْـرُ آتٍٍ فِــــيْ بِــرِيْـقِـكَ آنِــقَــا

والـنُّـوْرُ يَـسْعَىْ فِـيْ لِـحَاْظِكَ رَقْـصَةً — مَـــاْسٌ تَــوَلَّـدَ مِـــنْ سَـرَاْمِـدَ دَاْهِـقَـا

وَالـنُّـوْنُ فِــيْ عَيْـنَيْكَ يَـسْكُنُهُ الْـمَدَىْ — سِـحْـرَاً عَـلَـىْ سِـرٍّ عَـلَىْ حِـرْزٍ رَقَىْ

والـخَـيْرُ بَــاْهٍ فِــيْ قَـوَاْمِـكَ يـكْتسِيْ — سُــنَـنَ الْـجَـمَـاْلِ مُـعَـاْنِـدِاً وَمُـرَاْهِـقَـا

يَـأتِيْ حَـدِيْثُكَ فِـيْ الْـهَوَىْ آيَـاً يُـزَيِّـ — ـنُ مَـسْـجِـدِيْ عَـقْـلاً تَـهَـاْدَىْ حَـاْذِقَـا

هَــذَاْ حَـبِـيْبِيْ فَـاْخِـرٌ .. وَمُـعَطَّرَ الْـ — أَعْــطَـاْفِ يَـمْـشِـيْ زَاْخِـــرَاً مُـتَـألِـقَا

تَـثْـرَىْ الْـمَـرَاْوِدُ مِــنْ عَـطَـاْيَاْ رَمْـشِـهِ — كَـالنَّخْلِ يَـزْكُوْ فِـيْ الْـلَّوَاْحِظِ بَـاْسِقَاْ

وَفَـتَـاْفِـتَاًً مِــنْ سُـكَّـرٍ وَسْــطَ الـرُّخَـاْ — مَــةِ ضَـوَّعَتْ مِـسْكَاًً وَكَـاْفُوْرَاًً سَـقَىْ

فِـيْـهَاْ فَـتِـيْتُ الـشُّـهْدِ قَـاْسَـىْ حِـمْـلَهُ — قَـــــدٌّ طَـــــرِيٌّ بِــالــحَـلاْوَةِ مُــرْهَـقَـا

وَتَـخَـاْصَـمَـتْ عُـصْـفُـوْرَتَـاْنِ بِـكَـفِّـهَـاْ — مَـــنْ مِـنْـهُمَاْ يَـعْـقِيْ بِـكَـفِّيْ مُـرْزَقَـاْ

الـثَّـوْبُ أَبْـلَـىْ مِــنْ بَـرَاْعَـةِ صَـدْرِهَـاْ — وَالـنَّـهْدُ يَـبْـكِيْ فِـيْ الْـمَلاْبِسِ ضَـيِّقَا

تَــزْهُـوْ الْـمَـرَاْيَـاْ مِــنْ خَـبـاْيَاْ حُـسْـنِهِ — لَـــوْ أَنْْ تَـمَـاْرَىْ فِــيْ الـمَـرَاْيَاْ وَاْثِـقَـا

يَـــاْ حُـــقَّ رَنْـــدٍ زَاْرَ فِــيْ أَعْـطَـاْفِهَاْ — وَرَقَ الْــهَــوَىْ وَالْـيَـاْسِـمِـينُ عَـرَاْئِـقَـاْ

مَـــاْ لِــيْ وَلِـلْـدُّنْيَاْ تُـجَـاْسِرُ رَوْعَـتِـيْ — لَـمْ يَـبْقََ لِـيْ إِلَّا حَـبِيْـِيْ . مَنْ بَـقَىْ !

قَـــدْ دَلَّـــلَ الأَشْـــوَاْقَ يَـنْـزَحُهَاْ دَمَــاً — والْـقَـلْـبُُ سَـــاْهٍ عَـــنْ دِمَــاْهُ مُـطْـرِقَا

حُسْنُ الْحَدِيْثِ يَدُلُّ بِيْ حُسْنَ الوُجُوْ — هِ تَــمَــاْئِـمَـاً وََمَــرَاْبِــعَــاً وَحَــدَاْئِــقَـا

هَـــذَاْ حَـبِـيْـبِيْ لَــوْ تَـحَـدَّثَ طَـاْوَلَـتْ — مِــنْــهُ الْــحُـرُوْفُ بَــلاْغَـةً أَنْْ تُـرْهَـقَـاْ

كَـــمْ بَــزَّنِـيْ حَـــرْفٌ تَـمَـوْسَـقَ ظَـلُّـهُ — يَــاْتِـيْ وَثِــيْـرَاً فِــيْ الأَثِـيْـرِ مُـعَـاْنِقَا

عَـاْنَـقْـتُـهُ وَطَــرَحْـتُ قَـلْـبِـيْ مَـحْـرَمَـاً — غَــطَّـىْ الْـمِـسَاْحَةَ فَـاسْـتَبَاْحَ عَـوَاْئِـقَا

حَــيَــوِيَّـةٌ وَحَــيْــيَّـةٌ نَــفَـضَـتْ بِــشَــوْ — قٍ عُـمْـرَهَاْ فَـوْقِـيْ فَـمَاْ عُـرِفَ الـوِقَــا

فِـيْ كُـلِّ شِـبْرٍ قَـدْ غَـرَسْتُ سَـنَاْبِلِيْ — وَهَــمِــيْـتُ أَمْــطَــاْرَاً وَمَــــاْءً رَاْئِــقَــا

يَــاْ نَـخْـلَةً لَــوْ تَـعْـلَمِيَنَ مِـنَ الـظَّمَاْ ! — لا تَـنْـضَـحِيْنِيْ قَـــدْ تَــرَيْـنَ حَـرَاْئِـقَاْ

هَــذَاْ أَنَــاْ .. وَلَـقَدْ مَـسَحْتُ بِـرَاْيَتِيْ — عَـرَقَـاً تَـلَـمْلَمَ فَــوْقََ غُـصْـنٍ مِـنْ نَـقَا

أَعْـطَـيْـتَنِيْ طَــبْـعَ الْـمَـحَـبَّةِ مُـحْـسِـنَاً — ومـنَـحْـتَـنِيْ قَــلْـبَـاً لَــدَيْـكَ مَـشَـاْرِقَـا

أُعْـطِيْتُ مُـنْ قِـطَعِ الْـجِنَاْنِ مَصَاْحِفَاً — رُكْــنَــاً وَمِـحْـرَاْبَـاً وَوَجْــهَـاً مُـشْـرِقَـا

يَـصْـطَفُّ قَـطْـرُ الـطَّـلِّ فَــوْقَ كُـفُـوْفِهِ — صَـلَّى الـضُّحَىْ وَالْوَرْدُ صَلَّىْ عَاْبِقَا

قَـلْـبَاً تَـلَـمْلَمَ مِــنْ نِــدَىْ فَـجْـرٍ ومِــنْْ — وَضَـــحِ الْـجِـنَاْنِ ضَـمَـاْئِمَاً وَمَـعَـاْبِقَا

يَــأتِـيْ الـصَّـبَـاْحُ بِـوَجْـهِهِ مُـتَـضَرِّعَاً — وَالـلَّيْلُ يَـسْرَحُ فِـيْ الْـجَدَاْئِلِ سَـاْرِقَا

يَــاْ رَبَّــةَ الْـحُـسْنِ الْـمُـنَّجَبِ بِـالْحِجَىْ — سِــيْـدُ الـفَـرَاْشَاْتِ الـصَّـبَاْيَاْ مُـطْـلَقَا

هَــــذَاْ حَـبِـيْـبِـيْ سَــبِّـحِـوهُ بَــاْرِئِــيْ — هَــذَاْ الْـجَـمِيْلُ مِــنَ الْـجَـمِيْلِ وَثَـاْئِقَا

يَــاْ عَـبْـقَرِيَّ الْـحُـسْنِ زَاْنَــكَ خَـاْلِقِيْ — مَــزَجَ الْـفَـصَاْحَةَ وَالْـحَـصَاْفَةَ رَوْنَـقَا

أُعْـطِـيْكَ عُـمْـرِيْ وَالـسَّـرَاْمِدَ وَالـدُّنَىْ — عَـلِّـيْ أَرَىْ كُـحْـلاً .. أَمُــوْتُ دَقَـاْئِقَا

بَـــحْــرٌ مَــآقِــيْـكَ الَّــتِــيْ سُـبْـحَـاْنُـهُ — سَـكَـبَ الـسَّـمَاْءَ بِـشَـطِّهَاْ أَنْ تَـغْـرَقَاْ

لَـكَـأَنَّـمَاْ جَـــاْدَتْ لَــنَـاْ الـدَّنْـيَـاْ عَـلَـىْ — مَــتــنِ الْـجَـمَـاْلِ نَـمَـاْرِقَـاً وَسُــرَاْدِقَـاْ

يَـاْ بَـاْهِيَ الأَحْـدَاْقِ مِنْ نَفَسِ الصَّبَا — حِ رُوَاْؤُهَـــاْ وَالْــحُـبُّ فِـيْـهَـاْ أُغْــرِقَـاْ

فِـيْـهَاْ الْـحَـنِينُ مَـحَاْبِسٌ دَاْمَـتْ شَـوَاْ — رِدُهَــاْ عَـلَىْ سَـكْبِ الـدُّمُوْعِ حَـرَاْئِقَا

فِـــيْ صَـدْرِهَـاْ شَــوْقٌ تَـبَـدَّىْ تَـاْئِـهَاً — عَـلَّـمْـتُـهُ شُــــرْبَ الــحَـيَـاْةِ دَوَاْرِقَــــا

أَوَّآهُ مِــنْ نَـهْـرٍ تَـشَـلْشَلََ مِــنْ نُـهَـىْ — حِـذْقَاً وََمـنْ حِلْمٍ .. وَقَدْ عِرِقَ السِّقَا

فَـلَـقْـدْ تَـسَـاْمَـرَتِ الْــحُـرُوْفُ بُـثَـغْـرِهِ — وَالـنُّوْنُ يَـطْغَىْ فِـيْ الـطُّرُوْسِ مُؤَرَّقَا

كَـمْ طَـاْفََ بِـيْ مِنْهُ الْحِوَاْرُُ مُشَاْكِسَاً — يَـأتِـيْ عَـلَـىْ قَـلْـبِيْ نَـهْـاْرَاً صَـاْدِقَـا

فِــيْـهِ الـمَـلاْمَةُ تَـسْـتَحِيْ أَنْْ يَـرْتَـجِيْ — مِــنْـهَـاْ عِــتَـاْبَـاً لِـلْـحَـبِـيْبِ مُـضَـاْيِـقَا

يَـــاْ لَـيْـتَـنِيْ قَــاْرُوْرَةَ الْـعِـطْرِ الَّــذِيْ — مَـسَـحَ الـزَّبَـرْجَدَ وَاسْـتَـحَاْلَ زَءَآبِـقَـاْ

قَـاْرُوْرَةَ الْـعِطْرِ الَّـتِيْ نَـضَحَتْ مَحَبَّ — تَــهَـاْ شَــذَىْ فَــوْقَ الـنَّـوَاْهِدِ مُـوْرِقَـا

يَـــــاْ بُـــنَّــةًً يَــمَـنِـيَّـةًً كُــنْــهُ الــمَـحَـبَّـ — ـةِ رِزْقُـــهَــاْ وَجَـــعَــاً تَــكَـعَّـبَ آبِــقَــاْ

مَـيْـثَآءُ ذَاْبَــتْ عَـسْـجَدَاً فَـوْقَ الْـعَقِيْـ — ـقِ لِــتـزْدَهِـيْـهِ بَـنَـفْـسَـجَـاً وَزَنَــاْبِــقَـا

مِــسْـكَـاً لَـيَـعْـبَقُ لَـــوْ تَـلُـتُّـهُ مُـغْـدِقَـاً — أَوْ إِنْ تَــدَعْـهُ مُـسْـتَـرِيْحَاً .. أَعْــذَقَـاْ

وَكَـــأَنَّ نَـرْجَـسَـهَاْ شُـــرُوْقُ عُـيُـوْنِـهَاْ — قَــدْ عَـاْنَـقَتْ شَـمْـسَاً وَغَـيَـمَاً وَاْدِقَــا

وَالــزَّعْـفَـرَاْنُ بِـثَـغْـرِهَـاْ شَــقَّـتْ نَـــوَاْ — ضِــحَ ضِـحْـكَةٍ بَــرَدَاً وَثَـلْجَاًً مُـشْفِقَا

يَــــاْ مُــهْــرَةً عَـرَبِـيَّـةً تَــجْـرِيْ وَغُـــرَّ — تُــهَـاْ بَـــرَاْرَاْتٍ أَتَـــتْ فَــجْـرَ الـتُّـقَىْ

فِــيْــهِ الــمَـلاْحَـةُ هَــذَّبَــتْ إِحْـسَـاْنَـهَاْ — جَــاْءَتْ عَـلَـىْ هَــذَاْ الْـجَمِيْلِ تَـنَاْسُقَا

فَـتَـهْـنَـدَسَتْ فِــيْــهِ الْـمَـحَـاْسِنُ مَــكَـةً — وَجَــلاَلُـهَـاْ وَحَــــيٌّ يَــهُــزَّ شَــرَاْنِـقَـا

كَـمْ بـتُّ أَنْـضُو عَـنْ حَنِيْنِيْ شِقْوَتِيْ — يَــاْ كَـعْـبَةَ الإِحْـسَـاْنِ حُـسْنُكَ أَوْرَقَـا

هَـــذَاْ فُـــؤَآدِيْ ضُــمَّـهُ فَـلَـقَدْ شَـقَـىْ — وَشَــقَـتْ بِـــهِ كَـــلُّ الْـحَـيَـاْةِِ مَـفَـاْرِقَاْ

يَـاْحَـاْدِيَ الـرَّكْبِ الَّـذِيْ سَـرَحَتْ قَـوَاْ — فِــلُـهُ تَــشِـيْ سِـــرَّ الـرِّسَـاْلَةِ وَالْـلِّـقَا

هِـــذَاْ خَـلِـيْـلِيْ رَاْهِــبَـاً فِــيْ هَــوْدَجٍ — مِـــنْ نَــاْقَـةٍ مَـيْـسَـاْءَ تَـبْـكِـيْ نَـاْفِـقَـا

دَعْـنِـيْ أُقَـبِّـلُهَاْ عَـسَـىْ بَـعْدَ الـرَّحِيْـ — ـلِ يِــلُـفُّـنِـيْ كــفَــنٌ يُــدَلِّــلُ عَــاْشِـقَـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرخا: رخا: قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الرِّخْوُ والرَّخْوُ والرُّخْو الهَشُّ مِنْ كُلِّ شيءٍ؛ غَيْرُهُ: وَهُوَ الشَّيْءُ الَّذِي فِيهِ رَخاوة. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: كلامُ الْعَرَبِ الجيّدُ: الرِّخْو، بِكَسْرِ الرَّاءِ؛ قَالَهُ الأَص …
  • باه: بأه: مَا بأَهَ لَهُ أَي ما فَطِنَ [فَطَنَ].
  • بريقك: [ب ر ق]. (مصدر بَرَقَ). 1."كانَ يَرَى في ذَلِكَ بَريقَ أَمَلٍ" : شُعاعٌ، وَميضٌ، بَصيصٌ، ضَوْءٌ خافِتٌ. 2."كُنْتُ أَرَى في بَريقِ عَيْنَيْهِ انْدِهاشاً" : في لَمَعانِهِما.
  • تولد: تَوَلَّدَ يَتَوَلَّدُ تَوَلُّدًا :- من الشيءِ: نشأ عنه وصدر؛ تولّدت من عملك هذا نتائجُ خطيرة.

قصائد ذات صلة

  • خاصميني
  • أُسَهَّدُ فِيْ تَذَكُّرِهِ وَأَرْضَى ..
  • سَاْجَ الهَـوَىْ وًرِشَاً ..
  • فَتْفُوتَةً قَدْ حَوَتْ حُسْنَاً مِنَ الكَسَلِ
  • سَلامٌ عَلَيكَ رَسُولَ الهُدَىْ
  • أَنْتِ أُنْثَىْ تَخْتَلِفْ
  • قَـاْلَتْ لِـيْ مَـنْ ؟..
  • سَكــَنَتْ عُيُوْنَـكَ مِنْ مُـنـَاْكَ حَـمـَاْمُ