أَأَبْـــرَقَ مَــاطِـرُ الــمُـزنِ الـنِّـبَـالا

الشاعر: كريم النعمان · البحر: الوافر

«أَأَبْـــرَقَ مَــاطِـرُ الــمُـزنِ الـنِّـبَـالا» من شعر كريم النعمان، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَأَبْـــرَقَ مَــاطِـرُ الــمُـزنِ الـنِّـبَـالا — فَــأَنـضَـحَ غَـيـثُـهُ قَـلـبِـيْ وَنَـــالا

أَأَسْـفَـرَ حَـاجِـيبَهِ فَــرْضَ سِـحْرٍ — كَـهَـانَـتُـهَـا تُـقَـصـقِـصُـنِي دَلالا

وَتَـقـتُـلُنِي الـلِّـحَاظُ بِــلا خَــرَاجٍ — وَتَـرمِـيـنِي بِـضِـحـكَتِهَا اغْـتِـيَالا

تُـنَاهِزُ خَـاطِرِي مِـنْ كُـلِّ صَــوبٍ — وَتَـطْـرَحُـنِـيْ بِـحَـوزَتِـهَـا ثِــفَــالا

وَلَـــمْ أَرَ مِـثـلَ أَيْــمٍ فِــيْ مِـثَـــالٍ — مُــنَـى الـدُّنـيَا تُـحَـاوِرُهَا جَــلالا

فَـــلا صُـبـْحٌ يَـمُـرُّ بِـهَـا مَـشَـيْمَاً — وَقَـدْ سَـجَدَ الـشُّرُوقُ لـهَا حَـلالا

وَمَــا لَـيْـلٌ يَـطُـوفُ بِـهَـا عِــذَارَاً — كَـتِـيـبَـة ٌ اًنْــجُــمٍ لاقَـــتْ هِـــلالا

جَـدَائِلُهَا عَـلَىْ الأَكـتَافِ شَاحَتْ — مَــرَايــاتٍ تُـسَـامِـرُهَـا وِصَــــالا

وَقَـلـبٌ مِــنْ رَقِـيقِ الـخَلقِ طُـهْرَاً — كَـرِيحِ الـمِـسكِ وَالـرَّنْدِ اسْـتَحَالا

تُـجَـادِلُهَا عَـلَىْ الـخُلُقِ الـصَّبَايَا — خَــلاقُ الــرُّوحِ يَـمْـنَعُهَا الـجِدَالا

لــهَـا الأًنْـــدَاءُ وَالأَسَـــالُ رَقَّـــتْ — لــهَــا الأرَآمُ تَــشْـتَـاقُ الــظِّـلالا

فِــإِنْ سَـمِـعَتْ عَـلَىْ دَرْبٍ رَفِـيفَاً — يُـجِـلْـنَ عِـيُـونَهُنَّ طَـوتْ سُـؤَالا

فَــــإِنْ تَــمَــشِ يُـوَاكِـبْـهَا نَــهَـارٌ — وَإِنْ تَــغْــدُ يُـرَافِـقْـهَـا ارْتِــحَــالا

لـهَـا سُـفَـرَاءُ شَـوْقٍ مِـنْ فُـؤَادِي — وَقَـدْ لَـزِمُوا الـوُقُوفَ وَإِنْ أَطَـالا

فَـهَـذا الـمُـلـكُ يَـلـزَمُـه ُ احــتَـرَامٌ — وَأَخــلاقِــيْ لَـتُـلْـزِمُنِي امْـتِـثَـالا

أُجَـمِّعُ طَـاعَتِيْ مِـنْ طَـوْعِ قَلبِيْ — وَتَـبـرُكُ مُـهجَتِي تَـضَعُ الـرِّحَالا

بَـهَا الأَخْـلاقُ قَـدْ ضَمِنَتْ مَـجَالاً — وجَــاءَ الـحُـسْنُ مَـضمُونَاً فَـدَالا

فَفِيهَا الرِّفْقُ مِنْ شَرَفِ السَّجَايَا — وَقَـدْ طَـبَعَ الحَنَانُ بِهَا الخِصَالا

وَفِـيهَا الـحُسْنُ مِنْ رَبِّيْ شَـعَارَاً — وَآتَــاهَا الـسَّـمَـاحَـة َ وَالـجَـمَـالا

زَكَاةُ الحُسْنِ فِيْ الإِحسَانِ مِنْهُ — وَقَـــدْ بَـلَـغَـتْ قَـوَافِـلُهُ الحَـوَالَى

أُسَـافِـرُ فِــيْ حِـمَاهَا كُـلَّ رُكـــنٍ — أَسُـوقَ سَـحَابَتِي تَروِي الـتِّلالا

وَأُوْحَــشُ لَـوْ أَرَادَتْ بِـيْ عِـنَادَاً — فَتَطـرَحُ مِـــلْءَ كَــفَّـيَّ الـــرِّمَــالا

فَــإِنْ مَـالَـتْ يَـمِـينَاً مَــالَ قَـلبِيْ — وَقَــدْ مَـلَـكَتْ مَـسَـافَاتِي شِـمَالا

يَـمَـرُّ الـوَقْـتُ مَـدهُـونَاً بِـصَمْتِيْ — فَإِنْ حَضَرَتْ تُشَاغِلُنِيْ اشْتِعَالا

فَـيَـا لَـيـلِيْ ويَـا صُـبحِيْ فَـشُدَّا — سُـوَيـعَـاتِـي وَخَــلُّـوهَـا طِــــوَالا

فَـوَجْهُ الشَّمسِ نُـشْعِلُهُ صَـبَاحَاً — وَشَـوقُ الـلَّـيلِ يَـشْرَبُنَا كُـسَالَى

فَـمَـا جَـزَعَـتْ سُـوَيعَاتُ الـلَّيَالِي — وَإِنْ رَمـَـلـَـتْ رَمَـيْـنَاهَا اعْـتِـذَالاً

زَوَايَـــا الـــرُّوحِ تَـنْـحُـتُنَا يَـقِـينَاً — وَنُـبْـعَثُ مِــنْ زَوَايَـاهَـا احْـتِـمَالا

سَـأَبـلُغُ حِـجَّـتِيْ مَـا دُمْـتُ حُـرَّاًوَإِنْ طَــالَ الـطَّـرِيقُ لـهَا نِـضَـالا — فَـفِـيْ عَـينَيكِ قَـدْ وَافَـقتُ أَمـرِي

وَفِــــيْ دَارَيــــكِ آثَــــرتُ الــمَـآلا — فَــيَــا أَيْــمِــيْ نُــجُـومٌ عَـلَّـلَـتنِيْ

بِــأَنَّ الـبُـرجَ قَــدْ وَصَــلَ الـمَنَالا — وَإِنْ تَـكُ طَـاعِـتِيْ لـلِـحُبِّ كِـذْبَـاً

وَأَيْـــــمُ اللهِ لَازمــــتُ الــضَّــلالا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشروق: [ش ر ق]. (مصدر شَرَقَ). "شُرُوقُ الشَّمْسِ" : وَقْتُ شُرُوقِ الشَّمْسِ.
  • اللحاظ: اللِّحَاظ : مؤخر العين مما يلي الصُّدغ؛ التفت ناظراً إليه بلِحاظه ج لُحُظٌ.
  • تحاورها: تَحَاوَرَ يَتَحَاوَرُ تَحَاوُراً :- القومُ: تبادلوا الحديثَ وتجادلوا وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا.
  • تسامرها: تَسَامَرَ يَتَسَامَرُ تَسَامُراً : ـ وا: تحدَّثوا ليلاً؛ أَخذوا يأكلون ويتسامرون وهم فرحون.

قصائد ذات صلة

  • خاصميني
  • أُسَهَّدُ فِيْ تَذَكُّرِهِ وَأَرْضَى ..
  • جَاْدَتْ غِيـُوثُـكَ ..
  • سَاْجَ الهَـوَىْ وًرِشَاً ..
  • فَتْفُوتَةً قَدْ حَوَتْ حُسْنَاً مِنَ الكَسَلِ
  • سَلامٌ عَلَيكَ رَسُولَ الهُدَىْ
  • أَنْتِ أُنْثَىْ تَخْتَلِفْ
  • قَـاْلَتْ لِـيْ مَـنْ ؟..