الحمدُ لِلّهِ أضحى الدِّينُ مُعتَليا

الشاعر: السيف وأدوات الحرب · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة دينية

«الحمدُ لِلّهِ أضحى الدِّينُ مُعتَليا» من شعر السيف وأدوات الحرب، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الحمدُ لِلّهِ أضحى الدِّينُ مُعتَليا — وباتَ سَيفُ الهدى الظَّمآن قد رَويا

إن كنتَ ترتاحُ للأَمر الذي قُضيا — فسَلهُ نَشراً ودَع عنكَ الَّذي طُوِيا

فالسَّيفُ أَصدَقُ أَنباءً من الكُتب — هو المقيّدُ للآثارِ والحِكَمِ

لولا وقائِعُهُ في سَالِف الأُمَمِ — لم يَحفل النّاسُ بالقِرطاس والقَلمِ

أينَ اليَراعةُ من صَمصَامَةٍ خَذِمِ — في حَدّهِ الحَدُّ بين الجِدِّ واللَّعِبِ

والسَّمهَرِيَّة تتلوهُ وتتبَعُهُ — ما مالَ عَرشٌ رماحُ الخَطّ ترفَعُهُ

خُذ ما تراهُ ودَع ما كنتَ تَسمَعُهُ — فالعِلمُ في شُهبِ الأرماحِ أَجمَعُهُ

بينَ الخميسينِ لا في السَّبعَةِ الشُّهُبِ — في أَمرِ قُورِيّةٍ سِرُّ ومُعتَبَرُ

هل للكواكبِ في استفتاحِها أَثَرُ — حتى انتحاها أبو إسحاق والقَدَرُ

وعَزمَةٌ ما لهم من دونها وَزَرُ — كالسَّيل في اللَّيلِ ذي التَّيار والحَدَبِ

سَما إلى الدّين والدُّنيا فشَدَّهما — بفتكةٍ رَفَّعَت فِي اللَه حَدَّهُما

وجَحفَلين أعضَّ الكفر حَدَّهما — رَمى بك اللَهُ بُرجيها فهدَّمها

ولو رَمى بكَ غيرُ اللَهِ لم يُصِبِ — سواكَ تُخفَرُ بعد العقدِ ذِمَّتُه

وأنت من كَملت في الصَّفح نِعمَتُهُ — ولا تُبَتُّ بملءِ الأَرضِ عِصمَتُه

ورُبَّما أعرضت للحَزمِ هِمَّتُهُ — يومَ الحِفاظِ عن المَسلُوب والسَّلبِ

أَبقى كَنِيُّكَ عَمُّورية مَثَلا — فجئتَ تفعَلُ محموداً كما فَعلا

لَمَّا رَأَوا بك صرفَ الموتِ قد نَزلا — ولم يدع لهُم صِدقُ الرَّدى أَمَلا

لديكَ إذ جَنَحُوا للسّلم من كَثبِ — رضيتَ عنهُم وصدر السَّيف ذو حَنِق

والسَّمهرِيَّةُ تَستَسقي على حُرَقِ — وتلك سَمُّورة تهوي من الغَرَقِ

وفي ضَمانِكَ أَن تَروى من العَلقِ — ظُبى السُّيوفِ وأَطرافُ القَنا السُّلُبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المقيد: المُقَيَّدُ : مفعـ. -: المربوط المعقول؛ سجينٌ مُقيَّد بالأغلال. -: موضع الخلخال من القدم. -: الموضع الذي تُقّيَّد فيه الدَّابّةُ وتُخَلَّى ج مَقايِيدُ. - مِنَ الشِّعر: خلاف المطلق وهو ما كان حرف رَويِّه ساكنًا ليْس حرف م …
  • بالقرطاس: القِرْطَاسُ : القَرطاس، الصحيفة يُكتب فيها؛ لا يكتب رسائله إلاَّ على قرطاس ملوّن.-: الهدفُ؛ رمى بسهمه فأصاب القِرطاس.- من النوق: الفتيَّة.- من النساء: البيضاء المديدة القامة؛ يفضِّل هذا الشابّ القرطاس من النساء.-: بُردٌ …
  • ترفعه: تَرَفَّعَ يَتَرَفَّعُ تَرَفُّعاً : ـ البناءُ: ارتفع. ـ عنه: تنزَّه؛ ترفّع عن صغائر الأمور/ ترفّع عن التبذل/ ترفع عن الكذب. ـ الشيءَ: رفعه؛ ترفَّع البنَّاءُ أعمدةً.
  • تسمعه: تَسَمَّعَ يَتَسَمَّعُ تَسَمُّعًا : - له وإليه: أصغى؛ تَسَمَّعَ للحديث باهتمام. - الطبيبُ: فحص المريضَ بالسماعة أو بأُذنه.
  • خذم: خذم: الخَذَمُ، بِالتَّحْرِيكِ: سُرْعَةُ السَّيْرِ، وظَلِيْمٌ خَذُومٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ ظَليماً: مِزْعٌ يُطَيِّره أَزَفُّ خَذُومُ وَقَدْ خَذِمَ الفرسُ خَذَماً فَهُوَ خَذِمٌ، وَفَرَسٌ خَذِمٌ: سَرِيعٌ، نَعْتٌ لَهُ لَ …

قصائد ذات صلة

  • هل يُدْنِينّي منه أجْرَدُ سابحٌ
  • قَليلُ التِلادِ غَيرَ قَوسٍ وَأَسهُمٍ
  • السيف في مقصورة ابو مسلم
  • كليني لهمٍ يا أميمة ناصبِ
  • صَحَا القلبُ عن سَلْمَى ومَلَّ العَواذِلُ
  • وَمَبضوعَةً مِن رَأسِ فَرعٍ شَظِيَّةٍ (القوس )
  • فَهَلّا لَدى الحَربِ العَوانِ صَبَرتُم
  • وَإِنّي اِمرُؤٌ أَعدَدتُ لِلحَربِ بَعدَما