وَمَبضوعَةً مِن رَأسِ فَرعٍ شَظِيَّةٍ (القوس )

الشاعر: السيف وأدوات الحرب · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عتاب

«وَمَبضوعَةً مِن رَأسِ فَرعٍ شَظِيَّةٍ (القوس )» من شعر السيف وأدوات الحرب، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَمَبضوعَةً مِن رَأسِ فَرعٍ شَظِيَّةٍ ... بِطَودٍ تَراهُ بِالسَحابِ مُجَلَّلا

عَلى ظَهرِ صَفوانٍ كَأَنَّ مُتونَهُ ... عُلِلنَ بِدُهنٍ يُزلِقُ المُتَنَزِّلا

يُطيفُ بِها راعٍ يُجَشِّمُ نَفسَهُ ... لِيُكلِئَ فيها طَرفَهُ مُتَأَمِّلا

فَلاقى اِمرَأً مِن مَيدَعانَ وَأَسمَحَت ... قَرونَتُهُ بِاليَأسِ مِنها فَعَجَّلا

فَقالَ لَهُ هَل تَذكُرَنَّ مُخَبِّراً ... يَدُلُّ عَلى غُنمٍ وَيُقصِرُ مُعمِلا

عَلى خَيرِ ما أَبصَرتَها مِن بِضاعَةٍ ... لِمُلتَمِسٍ بَيعاً بِها أَو تَبَكُّلا

فُوَيقَ جُبَيلٍ شامِخِ الرَأسِ لَم تَكُن ... لِتَبلُغَهُ حَتّى تَكِلَّ وَتَعمَلا

فَأَبصَرَ أَلهاباً مِنَ الطَودِ دونَها ... تَرى بَينَ رَأسَي كُلِّ نيقَينِ مَهبِلا

فَأَشرَطَ فيها نَفسَهُ وَهوَ مُعصِمٌ ... وَأَلقى بِأَسبابٍ لَهُ وَتَوَكَّلا

وَقَد أَكَلَت أَظفارَهُ الصَخرُ كُلَّما ... تَعايا عَلَيهِ طولُ مَرقى تَوَصَّلا

فَما زالَ حَتّى نالَها وَهوَ مُعصِمٌ ... عَلى مَوطِنٍ لَو زَلَّ عَنهُ تَفَصَّلا

فَأَقبَلَ لا يَرجو الَّتي صَعَدَت بِهِ ... وَلا نَفسَهُ إِلّا رَجاءً مُؤَمَّلا

فَلَمّا نَجا مِن ذَلِكَ الكَربِ لَم يَزَل ... يُمَظِّعُها ماءَ اللِحاءِ لِتَذبُلا

فَأَنحى عَلَيها ذاتَ حَدٍّ دَعا لَها ... رَفيقاً بِأَخذٍ بِالمَداوِسِ صَيقَلا

عَلى فَخِذَيهِ مِن بُرايَةِ عودِها ... شَبيهُ سَفى البُهمى إِذا ما تَفَتَّلا

فَجَرَّدَها صَفراءَ لا الطولُ عابَها ... وَلا قِصَرٌ أَزرى بِها فَتَعَطَّلا

كَتومٌ طِلاعُ الكَفِّ لا دونَ مَلَئِها ... وَلا عَجسُها عَن مَوضِعِ الكَفِّ أَفضَلا

إِذا ما تَعاطَوها سَمِعتَ لِصَوتِها ... إِذا أَنبَضوا عَنها نَئيماً وَأَزمَلا

وَإِن شَدَّ فيها النَزعُ أَدبَرَ سَهمُها ... إِلى مُنتَهىً مِن عَجسِها ثُمَّ أَقبَلا

فَلَمّا قَضى مِمّا يُريدُ قَضاءَهُ ... وَصَلَّبَها حِرصاً عَلَيها فَأَطوَلا

وَحَشوَ جَفيرٍ مِن فُروعٍ غَرائِبٍ ... تَنَطَّعَ فيها صانِعٌ وَتَنَبَّلا

تُخُيِّرنَ أَنضاءً وَرُكِّبنَ أَنصُلاً ... كَجَمرِ الغَضا في يَومِ ريحٍ تَزَيَّلا

فَلَمّا قَضى في الصُنعِ مِنهِنَّ فَهمَهُ ... فَلَم يَبقَ إِلّا أَن تُسَنَّ وَتُصقَلا

كَساهُنَّ مِن ريشٍ يَمانٍ ظَواهِراً ... سُخاماً لُؤاماً لَيِّنَ المَسِّ أَطحَلا

يَخُرنَ إِذا أُنفِزنَ في ساقِطِ النَدى ... وَإِن كانَ يَوماً ذا أَهاضيبَ مُخضِلا

خُوارَ المَطافيلِ المُلَمَّعَةِ الشَوى ... وَأَطلائِها صادَفنَ عِرنانَ مُبقِلا

فَذاكَ عَتادي في الحُروبِ إِذا اِلتَظَت ... وَأَردَفَ بَأسٌ مِن حُروبٍ وَأَعجَلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الطود: طود: الطَّوْدُ: الجبل العظيم. وفي حديث عائشة تصف أَباها، رضي الله عنهما: ذاك طَودٌ مُنِيفٌ أَي جبل عال. والطَّوْدُ: الهَضْبَةُ؛ عن ابن الأَعرابي، والجمع أَطْوادٌ؛ وقوله أَنشده ثعلب: يا مَنْ رأَى هامَةً تَزْقُو على جَدَثٍ … (لسان العرب)
  • بالسحاب: سحب: السَّحْبُ: جَرُّكَ الشيءَ عَلَى وَجْهِ الأَرض، كَالثَّوْبِ وَغَيْرِهِ. سَحَبَه يَسْحَبُه سَحْباً، فانْسَحَبَ: جَرَّه فانْجَرَّ. والمرأَةُ تَسْحَبُ ذَيْلَها. والريحُ تَسْحَبُ التُّراب. والسَّحابةُ: الغَيْمُ. والسحابة … (لسان العرب)
  • بدهن: دهن: الدُّهْن: مَعْرُوفٌ. دَهَن رأْسه وَغَيْرَهُ يَدْهُنه دَهْناً: بلَّه، وَالِاسْمُ الدُّهْن، وَالْجَمْعُ أَدْهان ودِهان. وَفِي حَدِيثِ سَمُرة: فيخرجُون مِنْهُ كأَنما دُهنوا بالدِّهان؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ قَتَادَةَ بنِ مَل … (لسان العرب)
  • بطود: طود: الطَّوْدُ: الجبل العظيم. وفي حديث عائشة تصف أَباها، رضي الله عنهما: ذاك طَودٌ مُنِيفٌ أَي جبل عال. والطَّوْدُ: الهَضْبَةُ؛ عن ابن الأَعرابي، والجمع أَطْوادٌ؛ وقوله أَنشده ثعلب: يا مَنْ رأَى هامَةً تَزْقُو على جَدَثٍ … (لسان العرب)
  • بيعا: بعا: البَعْوُ: العاريَّةُ. واسْتَبْعَى مِنْهُ الشَّيْءَ: اسْتَعارَه. واسْتَبْعَى يَسْتَبْعِي: اسْتعار؛ قَالَ الكُمَيْت: قَدْ كادَها خالِدٌ مُسْتَبْعِياً حُمُراً، ... بالوَكْتِ، تَجْرِي إِلَى الغاياتِ والهَضَبِ والهَضَب: … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • السيف في مقصورة ابو مسلم
  • صَحَا القلبُ عن سَلْمَى ومَلَّ العَواذِلُ
  • وَإِنّي اِمرُؤٌ أَعدَدتُ لِلحَربِ بَعدَما
  • نُطاعنُ ما تراخى الناسُ عنا
  • هل يُدْنِينّي منه أجْرَدُ سابحٌ
  • قَليلُ التِلادِ غَيرَ قَوسٍ وَأَسهُمٍ
  • كليني لهمٍ يا أميمة ناصبِ
  • الحمدُ لِلّهِ أضحى الدِّينُ مُعتَليا